page 4470, entry [2872]Open original source
عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب أبو محمد المفسر المقرئ المعدل روى عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا بسنده عن العرباض سارية قال: قام فينة رسول الله ﷺ ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة وجفت منها قلوبنا، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، وعظتنا موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: " عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافاً شديداً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والمحدثات؛ فإن لكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ". أنشد أبو محمد عبد الله بن عطية لنفسه: من الكامل احذر مودة مارقٍ ... مزج المرارة بالحلاوهيحصي الذنوب عليك أي ... ام الصداقة للعداوه وله: كنت الضنين بمن فجعت به ... فسلوت حين تقادم الدهر ولخير حظك في المصيبة أن ... يلقاك عند نزولها الصبر ومن إنشاده: من الكامل يا دهر أين الخيرون ذوو الندى ... أغفوا؟ فنحييهم بطيب ثنائهم والمنعمون إذا عدا دهر على ... إخوانهم بالفضل من نعمائهم والدافعون الضيم عن جيرانهم ... والبادرون سواهم بعطائهم؟ فأجابني: لم يبق منهم غير ما ... حفظت بطون الكتب من أنبائهم توفي أبو محمد عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب المعدل المفسر يوم الاثنين لأربع وعشرين ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وكان يقال: إنه يحفظ خمسين ألف بيت شعرٍ في الاستشهاد على معاني القرآن وغيره. وكان ثقة.