page 4262, entry [2828]Open original source
عبد الله بن صخر وفد على سليمان بن عبد الملك. وحدث، قال: خرجت من عند سليمان بن عبد الملك في الظهيرة، فإذا رجل يهتف بي: يا عبد الله بن صخر، فالتفت إليه فقال لي: لله أبوك لهذا العدو الذي أتيح لأبوينا وهما في الجنة يأكلان منها رغداً حيث شاءا، فلم يزل يمينهما، ويدليهما بغرور ويقاسمهما بالله إنه لهما لمن الناصحين حتى أخرجهما مما كانا فيه. ثم ها هو ذا قد نصب لنا فنحن نمد أعيننا إلى ما لم يقسم لنا من الرزق، حتى نقطع أنفسنا دونه، ويزهدنا في الذي قد انتهى إلينا وحوينا من رزق الله حتى تقصر في الشكر. قال: فذهبت لأجيبه فما أدري كيف ذهب. قال: فذكرته فقيل: ذلك الخضر ﵇، أو لا نظنه إلا الخضر. قال أبو محمد بن أبي حاتم: عبد الله بن صخر روى كلاماً في الزهد والحكمة عن رجل تراءى له، ثم غاب حتى لا يدري كيف ذهب. فذكر له أنه كان الخضر.