page 4113, entry [2761]Open original source
عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن أبو القاسم البزاز حدث بأطرابلس بسنده إلى سعيد بن المسيب قال: دخلنا مقابر المدينة مع علي بن أبي طالب ﵇، فقام علي إلى قبر فاطمة، وانصرف الناس. قال: فتكلم وأنشأ يقول: لكل اجتماع من خليلين فرقة ... وإن بقائي بعدكم لقليل وإن افتقادي واحداً بعد واحد ... دليل على أن لا يدوم خليل أرى علل الدنيا علي كثيرة ... وصاحبها حتى الممات عليل ثم نادى: يا أهل القبور من المؤمنين، تخبرونا بأخباركم أم تريدون أن نخبركم؟ السلام عليكم ورحمة الله. قال: فسمعنا صوتاً، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين. خبرنا عما كان بعدنا. فقال علي: أما أزواجكم فقد تزوجوا، وأما أموالكم فقد اقتسموها، وأولادكم فقد حشروا في زمرة اليتامى، والبناء الذي شيدتم فقد سكنها أعداؤكم. فهذه أخباركم عندنا. فما أخبار ما عندكم؟ فأجابه ميت: قد تخرقت الأكفان، وانتثرت الشعور، وتقطعت الجلود، وسالت الأحداق على الخدود، وسالت المناخر بالقيح والصديد، وما قدمناه وجدناه، وما خلفناه خسرناه. ونحن مرتهنون بالأعمال.