Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن زيد بن عمرو

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 3259, entry [2242]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: سعيد بن زيد بن عمرو
page 3259, entry [2242]Open original source
سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أبو الأعور القرشي العدوي أحد العشرة الذين شهد لهم النبي ﷺ بالجنة. شهد اليرموك وحصار دمشق. وولاه أبو عبيدة بن الجراح دمشق، وخرج مع عمر بن الخطاب في خرجته الثانية إلى الشام التي رجع فيها من سرغ وكان أميراً على ربع المهاجرين. روى سعيد بن زيد: أن رسول الله ﷺ سئل عن الكمأة فقال: هي من المن، وماؤها شفاءٌ للعين. وعن عروة: قال في تسمية أهل بدر: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قدم من الشام بعد ما رجع رسول الله ﷺ من بدر، فكلم رسول الله ﷺ فضرب له بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال زعموا: وأجرك. وفي حديث محمد بن عمر: قال في تسمية من شهدوا بدراً من بني عدي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: كان النبي ﷺ بعثه هو وطلحة يتحسسان العير، فضرب له بسهمه وأجره. وأم سعيد فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمر من خزاعة،وقيل ابن المعمور، وقيل ابن المعمود. وهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل، كان جده عمرو بن نفيل، والخطاب بن نفيل والد عمر أخوان لأب. كان سعيد رجلاً آدم طوالاً، توفي بالعقيق، وحمل أعناق الرجال، ودفن بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة خمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي سعيد بالكوفة في زمن معاوية، وصلى عليه المغيرة وهو يومئذ واليها. وكان لسعيد يوم توفي ثلاث وسبعون سنة، ونزل في حفرته سعدٌ، ابن عمر. أسلم سعيد بن زيد قبل أن يدخل النبي ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. قال سعيد بن زيد: لقد رأيتني وإني لموثقي عمر بن الخطاب على الإسلام وما كان أسلم بعد. قالوا: ولما تحين رسول الله ﷺ فصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليالٍ يتحسسان خبر العير فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير، وبلغ رسول الله ﷺ الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه، فندب أصحابه، وخرج يريد العير، فتساحلت العير، وأسرعت، وساروا الليل والنهار فرقاً من الطلب، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة، ليخبرا رسول الله ﷺ خبر العير، ولم يعلما بخروجه، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى رسول الله ﷺ النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله ﷺ فلقياه بتربان فيما بين مللٍ والسيالة على المحجة منصرفاً من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، وضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمانهما وأجورهما في بدر، وكانا كمن شهدها. وشهد سعيد أحداً والخندق والمشاهد كلها من سيدنا رسول الله ﷺ.وعن عبد الرحمن بن الأخنس: أن المغيرة بن شعبة خطب فنال من علي، قال: فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " رسول الله ﷺ في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة ... ثم قال: إن شئتم أخبرتكم بالعاشر، ثم ذكر نفسه. " وفي حديث آخر بمعناه: ثم أتبع ذلك يميناً قال: والله لمشهدٌ شهده رجل مع رسول الله ﷺ يغبر فيه وجهه مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح. وعن سعيد بن زيد: أنه كان عاشر عشرة مع رسول الله ﷺ على حراء فتحرك حراء فقال رسول الله ﷺ: " اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد ". وقال سعيد بن زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعد ذلك: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة....فقال المغيرة بن شعبة لسعيد: أذكرك الله من التاسع؟ قال: دعني عنك. قال: أذكرك الله من التاسع؟ قال: فلم يزل به حتى قال: أنا التاسع. يقول سعيد بن زيد ذلك لنفسه. وعن يوسف بن مالك الأنصاري: أن النبي ﷺ لما رجع من مكة إلى المدينة، قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن أبا بكر الصديق لم يسؤني قط، فاعرفوا ذلك كله. يا أيها الناس، إني راضٍ عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم. يا أيها الناس، إن الله تعالى قد غفر لأهل بدر والحديبية. يا أيها الناس، لا تؤذوني في أصحابي ولا في أصهاري، ولايطالبنكم أحد منهم بمظلمة، فإنها مظلمة لا توهب في القيامة لأحد من الناس. يا أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات الميت فقولوا فيه خيراً. وعن سعيد بن جبير قال: كان مقام أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانوا أمام رسول الله ﷺ في القتال، وخلفه في الصلاة في الصف، وليس لأحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحد منهم غاب أم شهد. وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئاً من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: وماذا سمعت من رسول الله ﷺ؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخذ شيئاً من الأرض طوقه إلى سبع أرضين، فقال له مروان: لا أسألك بينةً بعد هذا. فقال: اللهم، إن كانت كاذبةً فأعم بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينا هي تمشي في أرضها، إذ وقعت في حفرة فماتت. وفي حديث آخر بمعناه: وقال: اللهم، إن كانت أروى ظلمتني فأعم بصرها، واجعل قبرها في بئرها، فعميت أروى. قالوا: وإن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت، فوقعت في البئر، فماتت، فقالوا: وسألت أروى سعيداً أن يدعو لها، وقالت: إني ظلمتك. فقال: لا أرد على الله شيئاً أعطانيه. وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض فيقول: أعمالك الله عمى أروى، يريدونها. ثم صار أهل الجهل يقولون: أعمالك الله عمى الأروى. يريدون الأروى التي بالجبل يظنونها شديدة العمى.وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد، فقال رجل من أهل الشام: ما يحسبك؟ قال: حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع: فإنه سيد أهل البلد، إذا بايع بايع الناس. قال: أفلا أذهب فآتيك به؟ قال: فجاء الشامي وأنا مع أبى في الدار. قال: انطلق فبايع. قال: انطلق، فسأجيء فأبايع، فقال: لتنطلقن، أو لأضربن عنقك. قال: تضرب عنقي؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم أنا قاتلتهم على الإسلام. قال: فرجع إلى مروان، فأخبره، فقال له مروان: اسكت. قال: وماتت أم المؤمنين، أظنها، زينت، فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، فقال الشامي: ما يحبسك أن تصلي على أم المؤمنين. قال: أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقه، فإنها أوصت أن يصلي عليها. فقال الشامي: أستغفر الله. وفي حديث آخر بمعناه: فقال: يأمرني مروان أن أبايع لقوم ضربتهم بسيفي حتى أسلموا، والله ما أسلموا، ولكن استسلموا. فقال أهل الشام: مجنون. قال: ومات بعض أزواج النبي ﷺ فقالوا: أظنها ميمونة وأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد فلما حضرت الجنازة قال أهل الشام: ألا تصلي عليها أيها الأمير؟ قال: إنها أوصت أن يصلي عليها ذلك المجنون. فانتظروا حتى جاء سعيد فصلى عليها. وأنشد لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: من الخفيف ويكأن من يكن له نشبٌ يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضر ويجنب سر النجي ولك ... ن أخا المال محضرٌ كل سروعن نافع: أن ابن عمر ذكر له أن سعيدٍ بن زيد بن عمرو بن نفيل وكان بدرياً مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار، واقتربت الجمعة، وترك الجمعة. وعن نافع قال: مات سعيد بن زيد وكان بدرياً فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنطه بالمسك؟ قال: وأي طيبٍ أطيب من المسك؟ هلمي مسكاً. فناولته إياه. قال: ولم نكن نصنع كما تصنعون، كنا نتبع بحناطه مراقه ومغابنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
121581
Book record
shamela-3118
Source record
238653
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate