page 3083, entry [2150]Open original source
زيد بن حارثة بن شراحيل ويقال: شرحبيل، بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبد ود سماه أبو بصنمه بن امرىء القيس ابن النعمان بن عمران بن عبد عوف بن كنانة بن عذرة بن زيد اللات ابن رفيدة بن وبرة بن كلب بن وبرة، ابو أسامة الكلبي حب سيدنا رسول الله ﷺ ومولاه.حدث زيد أن النبي ﷺ قال: بشر المشائين في الظلام إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة. وعن زيد بن حارثة قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مردفي، إلى نصب من الأنصاب وقد ذبحنا له شاةً فأنضجناها. قال: فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية، فقال له النبي ﷺ: يا زيد! ما لي أرى قومك قد شنفوا لك؟ قال: والله يا محمد إن ذلك لبغير نائلة لي فيهم، ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فدك، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالذي أبتغي، ثم خرجت حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام، فوجدتهم يعبدون الله تعالى ويشركون به: فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخ بالجزيرة وقال ابن حمدان: بالحيرة قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشرط والفرط، فقال: إن الدين الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي طلع نجمه، وجمي من رأيتهم في ضلال، فلم أحس بشيء. قال: فقرب إليه السفرة، فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: شاة ذبحناها لنصب من هذه الأنصاب. قال:ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه. قال: وتفرقنا. قال زيد بن حارثة: فأتى النبي ﷺ البيت، فطاف به وأنا معه بالصفا وكان عند الصفا والمروة صنمان من نحاس، أحدهما يقال له: إسافٌ، والآخر نائلة، وكان المشركون إذا طافوا بهما قالوا: تمسحوا بهما. فقال النبي ﷺ: لا تمسحهما فإنهما رجس، فقلت في نفسي: لأمسهما حتى أنظر ما يقول النبي ﷺ، فمستهما، فقال: يا زيد ألم تنه؟ ومات زيد بن عمرو بن نفيل وأنزل على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ لزيد: إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وفي حديث آخر بمعناه: قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنماً حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب. وزاد ابن سعد زيد الحب على ابن وبرة فقال: وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة واسمه عمرو، وإنما سمي قضاعة لأنه انقضع عن قومه، ابن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإلى قحطان جماع اليمن. وأم زيد بن حارثة سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت بن سلسلة من بني معن من طيىء. فزارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها، وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهلية، فمروا على أبيات بني معن رهط أم زيد، فاحتملوا زيداً، وهويومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا به سوق عطاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى لعمته خديجة بنت خويلد بأربع مئة درهم، فلما تزوجها رسول الله ﷺ وهبته له، فقبضه رسول الله ﷺ، وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال أبياتاً منها: من الطويل بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فو الله ما أدري وإن كنت سائلاً ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعةٌ ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه وما وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهداً ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرىءٍ فانس وإن غره الأمل وأوصي به قيساً وعمراً كليهما ... وأوصي يزيداً ثم من بعدهم جبل يعني: جبلة بن حارثة أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بيزيد: أخا زيد لأمه وهو يزيد بن كعب بن شراحيل. قال: فحج ناس من كلب، فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغوا أهلي هذه الأبيات فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي، وقال: من الطويل ألكني إلى قومي وإن كنت نائياً ... بأني قطين البيت عند المشاعر فكفوا من الوحيد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرةٍ ... كرام معد كابراً بعد كابر قال: فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه فقال: ابني ورب الكعبة. ووصفوا لهموضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه، وقدما مكة، فسألا عن النبي ﷺ، فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه، فقالا: يا بن عبد الله، يا بن عبد المطلب، يا بن هاشم، يا بن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله وجيرانه، وعند بيته تفكون العاني، وتطعمون الأسير، جئناك في ابتياع عبدك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه، فإنا سنرفع لك في الفداء، قال: ما هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله ﷺ: فهلا غير ذاك؟ قالوا: ما هو؟ قال: أدعوه، فخيروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً. قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. قال: فدعاه، فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم. قال: من هما؟ قال: هذا أبي، وهذا عمي. قال: فأنا من قد علمت، ورأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما. فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحداً. أنت مني بمكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد! أتختار العبودية على الحرية، وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟ قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحجر فقال: يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني أرثه ويرثني. فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما، فانصرفا، فدعي: زيد بن محمد، حتى جاء الله بالإسلام، وزوجه رسول الله ﷺ زينب بنت جحش بن رياب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، فطلقها زيد بعد ذلك، فتزوجها رسول الله ﷺ، فتكلم المنافقون في ذلك، وطعنوا فيه، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه زيد، فأنزل الله ﷿: " ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين.. " إلى آخر الآية، وقال: " ادعوهم لآبائهم "، فدعي يومئذ زيد بن حارثة، ودعي الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد إلى عمرو، وكان يقال له قبل ذلك: المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبناه. واستشهد زيد في حياة سيدنا رسول الله ﷺ يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب سنة سبع.وشهد زيد بدراً، وآخى النبي ﷺ بينه وبين حمزة. وعن علي قال: أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، فكان أول ذكر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب. قال محمد بن إسحاق: وأظهر علي وزيد بن حارثة إسلامهما فكبر ذلك على قريش، وكان أول من اتبع رسول الله ﷺ: خديجة بنت خويلد زوجته، ثم كان أول ذكر آمن به علي، وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة، ثم أبو بكر الصديق ﵈. قالت زينب بنت جحش: خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله ﷺ أستشيره، فقال لها رسول الله ﷺ: أين هي ممن يعلمها كتاب ربها ﷿ وسنة نبيها ﷺ؟ قالت: ومن هو يا رسول الله!؟ قال: زيد بن حارثة قالت: فغضبت حمة غضباً شديداً، وقالت: يا رسول الله! أتزوج ابنة عمتك مولاك؟! قالت: وجاءتني فأخبرتني، فغضبت أشد من غضبها، وقلت أشد من قولها، فأنزل الله ﷿: " وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: زوجني من شئت. فزوجني زيد بن حارثة، فأخذته بلساني، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال: " أمسك عليك زوجك واتق الله ". فقال: أطلقها يا رسول الله. فطلقني، فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله قد دخل علي وأنا مكشوفة الشعر، فلما رأيت ذلك علمت أنه من أمر السماء، فقلت: يا رسول الله! بلا خطبةٍ، ولا أشهاد؟ قال: الله ﷿ المزوج وجبريل الشاهد. وعن الكلبي وشرقي بن قطامي وغيرهما قالوا: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مهاجرة إلى النبي ﷺ بالمدينة، فخطبها الزبير بن العوام وزيد بن حارثة وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص،فاستشارت أخاها لأمها عثمان بن عفان، فأشار عليها أن تأتي النبي ﷺ، فأتته، فأشار عليها زيد بن حارثة، فتزوجته فولدت له زيد بن زيد، ورقية، فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان، وطلق زيد بن حارثة أم كلثوم وتزوج درة بنت أبي لهب، ثم طلقها وتزوج هند بنت العوام أخت الزبير بن العوام، ثم زوجه رسول الله ﷺ أم أيمن حاضنة رسول الله ﷺ ومولاته، وجعل له الجنة، فولدت له أسامة فكان يكنى به. وشهد زيد بدراً، وأحداً، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة حين خرج النبي ﷺ إلى المريسيع، وشهد الخندق، والحديبية، وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ. وعن جبلة أخي زيد قال: كان رسول الله ﷺ إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا علياً أو زيداً. وعن أسامة بن زيد قال: اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ، وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ، وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ حتى نسأله. قال أسامة: فجاؤوا يستأذنونه، فقال: آخر فانظر من هؤلاء. فقلت: هذا جعفر، وعلي، وزيد ما أقول أبي قال: ائذن لهم، فدخلوا، فقالوا: يا رسول الله، من أحب إليك؟ " قال: فاطمة قالوا: نسألك عن الرجال. قال: أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي، وأشبه خلقي خلقك، وأنت مني وشجرتي. وأما أنت يا علي فحبيبي وأبو ولدي، وأنا منك، وأنت مني، وأما أنت يا زيد فمولاي ومني وإلي، وأحب القوم إلي. " وفي حديث آخر بمعناه: وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي. وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ: أنه قال حين أمر أسامة بن زيد وبلغه أن الناس عابوا إمارته فطعنوا فيها، فقام رسول الله ﷺ في الناس فقال: " ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته، وقد فعلتمذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقاً بالإمارة، وإن كان لأحب الناس إلي، فاستوصوا به خيراً، فإنه من خياركم ". قال سالم: ما سمعت عبد الله تحدث بهذا الحديث قط إلا قال: والله ما حاشا فاطمة. وعن عائشة ﵂ قالت: أتانا زيد بن حارثة، فقام إليه رسول الله ﷺ يجر أثوابه، فقبل وجهه، قالت عائشة: وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكباً من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله ﷺ ليقاتلوه، فأرسل إليهم رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فقتلهم، وقتل أم قرفة، وأرسل بدرعها إلى رسول الله ﷺ، فنصبه بالمدينة بين رمحين. وعنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ عرياناً قط إلا مرة واحدة، جاء زيد بن حارثة من غزوة يستفتح، فسمع رسول الله ﷺ صوته، فقام عرياناً يجر ثوبه، فقبله. وعن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده استخلفه رسول الله ﷺ. وعن ابن عمر: أن عمر فرض لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي يعني ابن عمر لنفسه قال: فقلت له في ذلك، فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإن أباه أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك. وعن ثابت بن الحجاج قال: لما نزلت هذه الآية: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " قال زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ: اللهم، إنك تعلم أنه ليس لي مال أحب إلي من فرسي هذه،فتصدق بها للمساكين، فأقاموها للبيع، وكانت تعجب زيداً، فأتى رسول الله ﷺ فقال: أشتريها؟ فنهاه أن يشتريها. وعن عمرو بن دينار قال: لما نزلت هذه الآية: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ". جاء زيد بفرس له، فقال: تصدق بهذا يا رسول الله. فأعطاه رسول الله ﷺ ابنه أسامة بن زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله، إنما أردت أن أتصدق به فقال رسول الله ﷺ: قد قبلت صدقتك. كانت مؤته في جمادى الأول سنة ثمان من الهجرة، وقتل زيد يومئذٍ وهو ابن خمسٍ وخمسين سنة. ولما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله ﷺ على المنبر، وكشف له ما بينه وبين الشام، وهو ينظر إلى معتركهم، فقال رسول الله ﷺ: أخذ الراية زيد بن حارثة، فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة، وكره إليه الموت، وحبب إليه الدنيا، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تحبب إلي الدنيا!؟ فمضى قدماً حتى استشهد. فصلى عليه رسول الله ﷺ، وقال: استغفروا له، وقد دخل الجنة وهو يسعى، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فجاءه الشيطان، فمناه الحياة وكره إليه الموت، ومناه الدنيا، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا!؟ ثم مضى قدماً حتى استشهد. فصلى عليه رسول الله ﷺ، ودعا له، ثم قال رسول الله ﷺ: استغفروا لأخيكم، فإنه شهيد، دخل الجنة فهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة، ثم أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة، فاستشهد، ثم دخل الجنة معترضاً، فشق ذلك على الأنصار، فقيل: يا رسول الله ما اعتراضه؟ قال: لما أصابته الجراح نكل، فعاتب نفسه فشجع، فاستشهد، فدخل الجنة، فسري عن قومه.وعن محمد بن عمر بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: رأيت جعفراً ملكاً يطير في الجنة تدمى قادمتاه، ورأيت زيداً دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر، فأتاه جبريل فقال: إن زيداً ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفراً لقرابته منك. وعن خالد بن سلمة المخزومي قال: لما جاء مصاب زيد وأصحابه أتى رسول الله ﷺ منزله بعد ذلك، فلقيته ابنته، فلما رأت رسول الله ﷺ أجهشت في وجهه بالبكاء، فلما رآها رسول الله ﷺ بكى حتى انتحب، فقيل: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذا شوق الحبيب إلى الحبيب. وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: إني رفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقلت: لمن أنت يا جارية؟ قالت: لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذةٍ للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، ورمانها كأنه الدلاء عظماً، وإذا بطائرها كأنه بختكم هذه، فقال عندها رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.