Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 2635, entry [1904]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

Open narrator profile: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة
page 2635, entry [1904]Open original source
خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة ابن ساعدة بن عامر بن عيان. ويقال عنان بن عامر بن خطمة واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر أبو عمارة الأنصاري الخطمي صاحب رسول الله ﷺ، وهو ذو الشهادتين. شهد مع النبي ﷺ أحداً وما بعدها، وشهد غزوة الفتح؛ وكان يحمل راية بني خطمة. عن خزيمة بن ثابت قال: جعل رسول الله ﷺ للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة؛ ثم قال: وايم الله، لو مضى السائل أي استزاده لجعلها خمساً.وفي حديث آخر بمعناه: إذا أدخلهما وهما طاهرتان. قال: ومن غرائب حديثه ما حدث أنهم كانوا عند رسول الله ﷺ في المسجد وهو مسند ظهره إلى بعض حجرات نسائه؛ فدخل رجل من أهل العالية فجلس يسأل رسول الله ﷺ، فشم منه رسول الله ﷺ ريحاً تأذى هو واًصحابه، فقال: من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا بها. وحدث عمارة بن خزيمة عن أبيه قال: حضرت مؤتة، فبارزت رجلاً يومئذ فأصبته، وعليه بيضة له، فيها ياقوتة، فلم يكن همي إلا الياقوتة، فأخذتها، فلما انكشفنا وانهزمنا رجعت بها إلى المدينة، فأتيت بها رسول الله ﷺ، فنفلنيها، فبعتها زمن عمر بن الخطاب بمئة دينار، فاشتريت حديقة نخل بني خطمة. وكان خزيمة بن ثابت وعمير بن عدي يكسران أصنام بني خطمة. وكانت راية بني خطمة مع خزيمة بن ثابت في غزوة الفتح. وشهد خزيمة بن ثابت صفين مع علي بن أبي طالب، وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين. وله عقب؛ وجعل النبي ﷺ شهادته بشهادة رجلين. وأمه كبشة بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن ثعلبة؛ وفي نسبه اختلاف؛ وقيل: حنظلة بدل خطمة، والصواب خطمة بغير شك. قال زيد بن ثابت: لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله ﷺ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " إلى " تبديلا " وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين.قال يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أراد عمر بن الخطاب ﵁ أن يجمع القرآن، فقام في الناس فقال: من كان تلقى من رسول الله ﷺ شيئاً من القرآن فليأتنا به. وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شهيدان؛ فقتل وهو يجمع ذلك؛ فقام عثمان بن عفان فقال: من كان عنده من كتاب الله ﷿ شيء فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتى يشهد عليه شهيدان؛ فجاء خزيمة بن ثابت فقال: إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما. قال: وما هما؟ قال: تلقيت من رسول الله ﷺ " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " إلى آخر السورة. قال عثمان: وأنا أشهد أنهما من عند الله فأين تريد أن تجعلهما؟ قال: اختم بهما آخر ما نزل من القرآن؛ فختمت بهما براءة. حدث عبد الله بن علي بن السائب: أنه لقي عمر بن أحيحة بن الجلاح، فسأله: هل سمعت في إتيان المرأة في دبرها شيئاً؟ قال: أشهد لسمعت خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين، أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: إني آتي امرأتي من دبرها، فقال رسول الله ﷺ: نعم؟ فقالها مرتين أو ثلاثاً، ثم فطن رسول الله ﷺ فقال: أمن دبرها في قبلها؟ فنعم، فأما في دبرها فإن الله ينهاكم أن تأتوا النساء في أدبارهن. وعن خزيمة بن ثابت أن رسول الله ﷺ اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فجحد، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له رسول الله ﷺ: ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً؛ فقال رسول الله ﷺ: من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه.حدث عمارة بن خزيمة عن عمه وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرساً من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ وأبطأ الأعرابي؛ فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي ﷺ، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه وإلا بعته؛ فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟! قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ: بلى قد ابتعته منك. فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ والأعرابي وهما يتراجعان؛ فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً يشهد أني بايعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك! إن النبي ﷺ لم يكن ليقول إلا حقاً، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً يشهد أني بايعتك، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله؛ فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين. وعن أنس بن مالك قال: افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثاب بن أبي الأفلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت؛ فقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. قال عمارة بن خزيمة: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفاً، وشهد صفين وقال: أنا لا أقتل أحداً حتى يقتل عمار، فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقتله الفئة الباغية.قال: فلما قتل عمار بن ياسر قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة؛ ثم اقترب فقاتل حتى قتل. وكان الذي قتل عمار بن ياسر أبو غادية المزني، طعنه برمح فسقط، وكان يومئذ يقاتل في محفة، فقتل يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة. فلما وقع أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه؛ فأقبلا يختصمان فيه، كلاهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: والله، إن تختصمان إلا في النار؛ فسمعها منه معاوية؛ فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو بن العاص: ما رأيت مثلما صنعت! قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما إنكما تختصمان في النار؟! فقال عمرو: وهو والله ذاك، والله إنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. وقيل: إن ذا الشهادتين مات في زمن عثمان بن عفان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
121255
Book record
shamela-3118
Source record
238327
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate