page 1101, entry [723]Open original source
إبراهيم بن حاتم بن مهدي أبو إسحاق التستريّ البلّوطي الزّاهد سكن الشام وحدّث بدمشق وأطرابلس عن جماعة. روى عن محمد بم جعفر، بسنده عن عبيد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " ما هلكت أمّة قطّ إلاّ بالشرك بالله، وما كان بدء شركها إلاّ التكذيب بالقدر ". وحدّث بسنده عن الحسن، قال: من كذّب بالقدر فقد كذّب بالحقّ؛ إن الله ﵎ قدّر خلقاً وقدّر أجلاً، وقدّر بلاءً وقدّر مصيبةً وقدّر معافاةً، فمن كذّب بالقدر فقد كذّب بالقرآن. وروى عن إبراهيم بن جعفر، بسنده عن حذيفة، أن النبي ﷺ قال: " من قل طعمه صحّ بدنه وصفا قلبه، ومن كثر طعامه سقم بدنه وقسا قلبه ". حدّث أبو الحسين زيد بن عبد الله بن محمد البلّوطي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن حاتم البلّوطي، يقول: لقيت ثلاثة آلاف شيخ أو ثلاثمئة أبو الحسين البلّوطي يشك قلت: يا أستاذ، لقيت الخضر؟ فقال: يا بنيّ، من لم يلق الخضر لا يقول إنه وصل بعد إلى شيء. قال الشيخ أبو إسحاق: وعرضت أصول السّنّة على أبي العبّاس الخضر ﵇. قال أبو إسحاق: وكنت أدخل إلى بعض الشيوخ في بلدنا، وكنت صبيّاً، وكنت أتنكّر حتى يدخلوني معهم، فسمعت كلّ رجل منهم يقول للشيخ: طويت ثلاثة أيّام؛ ويقول آخر: طويت عشرة؛ ويقول آخر: طويت عشرين يوماً؛ فقلت: مالي لأنازل ما ينازل هؤلاء! فطويت ستين يوماً، وحضرت معهم، وقلت للشيخ: طويت ستين يوماً، فأخذني وقبّل ما بين عينيّ. قال لنا الشيخ أبو إسحاق: طويت سبعين يوماً، ولو كان هذا شاع عنّي ما أخبرتكم، ولولا أنّي قد قرب أجلي ما حدّثتكم.وقال أبو الحسين: ذكر عن أبي إسحاق أن رجلين من أهل الخولان تحالفا: لقد رآه أحدهما في الحجّ يوم عرفة، ورآه الآخر بالأكواخ يصلّي العيد؛ وحلفا بالطّلاق على ذلك، وارتفعا إليه، فقال لهما: صدقتما، ولا تعلما أحداً.