page 625, entry [217]Open original source
ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ يعني - غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد. قال: رأيت في سيفي ذي الفقار فلاً. فأولته فلاً ليكونوا فيكم، ورأيت أني مردف كبشاً فأولته كبش كتيبة. ورأيت أني درع حصينة فأولته المدينة. ورأيت بقراً يذبح فبقرٌ والله. خير، فبقرٌ والله، خير. فكان ذلك على ما رأى رسول الله. وعن سعيد بن المسيب تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يومئذ - يعني - بدراً، وكان لمنبه بن الحجاج، وكان رسول الله ﷺ قد غزا إلى بدر بسيفً وهبة له سعد بن عبادة يقال له العضب، ودرعه ذات الفضول. وعن ابن عباس أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار، وأن دحية الكلبي أهدى رسول الله ﷺ بغلته الشهباء. قال ابن سيرين: صنعت سيفي على سيف سمرة. وقال سمرة: صنعت سيفي على سيف رسول الله ﷺ وكان حنيفاً وعن مرزوق الصيقل أنه صقل سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار. وكانت له قبيعة من فضة وبكرة في وسطه من فضة وحلقتها من فضة. وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة في الهجرة بسيف كان لأبيه مأثوراً.وعن عبد الرحمن بن عطاء صاحب الشارعة قال: كانت درع رسول الله ﷺ ذات الفضول، أرسل بها سعد بن عبادة إلى رسول الله ﷺ حين سار إلى بدر، يقال له العضب، فشهد بها بدراً حتى غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر من منّبه بن الحجاج. وعن مروان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري قال: أصحاب رسول الله ﷺ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفاً قلعياً، وسيفاً يدعى بتاراً. وسيفاً يدعى الحتف. وكان عنده بعد ذلك رسوب والمخذم، أصحابها عند ضم طيء، وأخذ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أرماح وثلاثة قسي: قوس اسمها الروحاء، وقوس من شوحط تدعى البيضاء، وقوس صفراء تدعى الصفراء. من نبع. وأصاب درعين يومئذ من سلاحهم، درع يقال لها السغدية، ودرع تدعى فضة. وقال محمد بن مسلمة الأنصاري: رأيت على رسول الله ﷺ يوم أحد درعين: درعة ذات الفضول ودرعة فضة، كانت للقينقاعي وكان من أبطالهم. ورأيت عليه يوم خيبر درعين: ذات الفضول والسغدية، درع عكير القينقاعي. وأصاب من سلاحهم مغفراً موشحاً. وقال مروان بن أبي سعيد قال: كان للنبي ﷺ درع تدعى الكتوم، من نبع كسرت يوم أحد، أخذها قتادة بن النعمان.وعن عامر قال: أخرج إلينا علي بن الحسين سيف رسول الله ﷺ فإذا قبيعته من فضة وإذا حلقته التي تكون فيها الحمائل من فضة، وسلسلته، وإذا هو سيف قد نحل، كان لمنبه بن الحجاج السهمي، أصابه يوم بدر. وعن جعفر بن محمد قال: رأيت سيف رسول الله ﷺ قائمه من فضة ونعله من فضة، وبين ذلك حلق من فضة، قال: هو الآن عند هؤلاء يريد: آل عباس. قال الأصمعي: دخلت على هارون الرشيد فإني لجالس عنده في جماعة إذ قال: أريكم سيف رسول الله ﷺ ذو الفقار؟ فقلنا نعم يا أمير المؤمنين، فقام فجاء به بنفسه، فما رأيت شيئاً قط أحسن منه. إذا نصب لم ير فيه شيء، وإذ بطح على الأرض عد منه سبع فقر، وإذا هو صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه. قال أبو عمر محمد بن عبد الواحد: أراه ذو الفقار كان فيه ثقب صغار. حدث أبو إسحاق عن أبيه عن جده قال: كانت للنبي ﷺ قوس تدعى الكتوم من نبع، كسرت يوم أحد، كسرها قتادة بن النعمان. ثم إنه أصاب من سلاح بني قينقاع ثلاثة أقسية: قوس تدعى البهاء، وقوس صفراء تدعى الصفراء، وقوس تدعى الروحات. وكان له درعان: درع تدعىالصغدية والأخرى تدعى فضة. وثلاث أسياف: سيف قلعي. وكان عنده المخذم ورسوب. وكانت عنده ذات الفضول وسيف يقال له فضة وذو الفقار. وكانت له ثلاثة أرماح أصابها من سوق بني قينقاع. وأصاب من سلاحهم مغفراً موشحة بشبه.وعن سعد القرط قال: خرجت مع النبي ﷺ، فرأيت الزنج يتراطنون حين رأوه ليس معه أحد. ولم يدر به الناس. قال: فارتقيت على نخلة فأذّنت. قال: فقال رسول الله ﷺ: ماهذا يا سعد؟! من أمرك بهذا؟! قال: قلت يارسول الله، بأبي أنت وأمي، إني رأيت الزنج يتراطنون، ولم يكن معك أحد فخفتهم عليك، فأردت أن يعلم أنك قد جئت حتى تجمع الناس. فقال: أصبت. إذ لم يكن معي بلال فأذّن. قال: وكان النجاشي قد أهدى له عنزتين، فأعطى بلالاً واحدة فكان يمشي بها بين يدي النبي ﷺ حتى توفي. قال فجاء بلالا إلى أبي بكر الصديق فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أفضل أعمالكم الجهاد في سبيل الله. وقد أردت الجهاد. فقال له أبو بكر: أسألك بحقي إلا ما صبرت، إنما هو اليوم أو الغد حتى أموت. فأقام بلال معه يمشي بالعنزة بين يديه حتى توفي أبو بكر. فجاء إلى عمر فقال له كما قال لأبي بكر، فسأله عمر بما سأله أبي بكر فأبى فقال: من يؤذن؟ قال: سعد القرط، فإنه قد كان أذن بين يدي رسول الله ﷺ فأعطاه العنزة فمشى بين يدي عمر، حتى قتل، ثم بين يدي عثمان، ثم لم يزل يمشي بها بين يدي الأمراء. هلم جراً. قال: حتى قدم أمير المؤمنين المهدي فغدونا بها. قال: وإذا بالحراب قد طلع بها من كل وجه فقلنا: إن عنزة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلا يمشى معها بحربة. فرد الحراب ومشينا بها بي يديه حتى غرزناها في القبلة قال: وأتي بدابة يركبها إلى المصلى فقلنا له، إن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى ماشياً، ذاهباً وراجعاً. فهذه رواية آل سعد التي كانت هذه الحربة عندهم. وعن عروة أن هذه الحربة دفعها النجاشي إلى الزبير في بعض حروبه، فقاتل بها ثم قدم بها معه. فلما كان يوم أحد أخذها رسول الله ﷺ من يده فقتل بها أبي بن خلف، فسأل النبي ﷺ الزبير: كيف كانوا يصنعون بها؟ قال: كانوا يمشون بين يديه، فدفعها إلى بلال فقال: أمشي بها بين يدي. قال: فهي في أيد المؤذنين.وعن علي قال: كان فرس رسول الله ﷺ يقال له: المرتجز، وكانت بغلته دلدل، وحماره عفير، وناقته القصواء، ودرعه ذات الفضول، وسيفه ذو الفقار. وروى جعفر عن أبيه قال: كانت ناقة النبي ﷺ تسمى العضباء، وبغلته الشهباء، وحماره يعفور، وجاريته خضرة. وعن عامر قال: أخرج إلينا علي بن الحسين درع رسول الله ﷺ فإذا هي يمانية رقيقة ذات زرافين إذا علقت بزرافينها لم تمس الأرض، وإذا أرسلت مست الأرض. وعن مكحول قال: كان لرسول الله ﷺ ترس فيها تمثال رأس كبش، فكره النبي ﷺ مكانه، فأصبح وقد أذهبه الله ﷿. وعن يونس بن عبيد، مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول الله ﷺ ما كانت، قال: كانت سوداء مربعة من نمرة. وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، ولواؤه أبيض. وعن ابن عباس قال: كانت رايات - أو قال راية - رسول الله ﷺ سوداء، ولواؤه أبيض. وعن جابر قال: كان لواء رسول الله ﷺ يوم دخل مكة أبيض.وعن أبي هريرة قال: كانت راية النبي ﷺ قطعة قطيفة كانت لعائشة فسألها فشقتها - وكان لواؤه أبيض - وكان يحملها سعد بن عبادة حتى ركزها في الأنصار في بني عبد الأشهل. وهي الراية التي دخل بها خالد بن الوليد ثنية دمشق، فسميت بثنية العقاب. وفي روايه: وهي الراية التي دخل بها خالد بن الوليد ثنية دمشق، وكان اسم الراية العقاب، فسميت ثنية العقاب. وعن عائشة أن النبي ﷺ كانت عمامته سوداء تسمى العقاب. ولواؤه أسود. وعن عائشة قالت: كان لواء رسول الله ﷺ يوم الفتح أبيض، ورايته قطعة من مرط لي صوف مرحّل، وكانت الراية تسمى العقاب. وعن أبي هريرة قال: كانت رايه النبي ﷺ سوداء تسمى العقاب. وعن زهير بن محمد قال: اسم راية رسول الله ﷺ العقاب. وفرسه المرتجز، وناقته العضباء والقصواء والجوعاء، والحمار يعفور، والسيف ذو الفقار، والدرع ذات الفضول، والرداء الصبح، والقدح الغمر. وكان عند سهل بن سعد ثلاثة أفراس للنبي ﷺ يعلفهن وأسماؤهن: لزاز واللحيفوالظراب فأما لزاز فأهداه له المقوقس. وأما اللحيف فأهداه له ربيعو بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب، وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي من البلقاء. ويقال وأهدى تميم الداري لرسول الله ﷺ فرساً يقال له الورد، فأعطاه عمر، فحمل عليه عمر في سبيل الله فوجده يباع. وعن الحسن قال: كان اسم فرس رسول الله ﷺ السكب، وبغلته دلدل، وناقته العضباء، ووحماره يعفور وسيفه ذا الفقار، ودرعه ذات الفضول، ورايته الغقاب، وقوسه العقفاء. قال: وكان اسم كبش إبراهيم ﵇ حرير، واسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه ٠ بهيوت. واسم هدهد سليمان عفير، واسم كلب أهل الكهف قطمير، وهبط آدم بالهند وحواء بجدة. وإبليس بدست بيسان بأرض البصرة. وهبطت الحية بأصبهان. وأول فرس ملكه رسول الله ﷺ فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواق. كان اسمه عند الأعرابي الضرس، فسماه رسول الله ﷺ السكب. وكان أول ما غزا عليه يوم أحد، وليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره، وفرس لأبي بردة بن نيار يقال له مراوح، وفي رواية ملاوح. وقال يزيد بن أبي حبيب: كان لرسول الله ﷺ فرس يدعى السكب. وقال ابن عباس: كان لرسول الله ﷺ فرس يدعى المرتجز.قال محمد بن عمر: فسألت محمد بن يحيى بن سهل عن المرتجز فقال: هو الفرس الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت. وكان الأعرابي من بني مرة. يعني حيث جاء خزيمة بن ثابت الأنصاري والأعرابي يقول لرسول الله ﷺ: لم أبعك الفرس، وذلك أنهم أعطوه به أكثر من الثمن الذي ابتاعه به رسول الله ﷺ فرجع عن البيع، ورسول الله ﷺ يقول له: قد بعتنيه، فقال له الأعرابي: من يشهد لك بذلك؟ فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بعته من رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لخزيمة: كيف شهدت بهذا؟! قال: أشهد أن كل ما قلت هو الحق والصدق، فجعلت شهادة خزيمة كشهادة رجلين. وقيل: كانت خيل رسول الله ﷺ خمسة أفراس: لزاز، ولحاف، والمرتجز، والسكب، واليعسوب. وقيل: كانت له خمسة أفارس، فكانت عند سهل بن سعد. أسماؤها: اللحيف ويقال اللجيف، ولزاز والظرب، وكان الظرب لجنادة بن المعلى المحاربي، وكانت له فرس يقال له المرتجز كان لسوادة بن الحارث بن ظالم بن سهم المحاربي. وكانت دلدل بغلة النبي ﷺ أول بغلة ركبت في الإسلام أهداها المقوقس، وأهدى معها حماراً يقال له عفير، وكانت قد بقيت حتى كان زمن معاوية. روى محمد بن إسحاق عن رجل قال: رأيت بغلة رسول الله ﷺ في منزل عبد الله بن جعفر يجش، أو يدق لها الشعير، وقد ذهبت أسنانها. وعن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله ﷺ بغلة يقال لها فضة، فوهبها لأبي بكر الصديق، وحماره يعفور منصرفه من حجة الوداع. وقال الزهري دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي، وحضر رسول الله ﷺ عليها القتال يوم حنين. قال علقمة بن أبي علقمة: بلغني أن اسم فرس النبي ﷺ السكب، وكان أغر محجلا طلق اليمين، واسم بغلته الدلدل. وكانت شهباء. وكانت بينبع حتى ماتت ثم. واسم حماره اليعفور، وكان رسنه من ليف. واسم ناقته القصواء، وسيفه ذا الفقار، واسم رايته العقاب. وكانت دلدل بغلة رسول الله ﷺ بقيت بعد رسول الله ﷺ حياة أبي بكر وعمر وعثمان حتى كان زمن معاوية، وكانت مع علي بن أبي طالب ﵇، وشهد عليها القتال يوم نهروان حيث قاتل الخوارج. وعن ابن القعقاع قال: رأيت علياً ﵇ على بغلة رسول الله ﷺ الشهباء، يطوف بين القتلى، ثم ردت البغلة بعد علي إلى المدينة. وعن عبد الله بن مسعود قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف، ويحلبون الشاة ويركبون الحمر. وكان لرسول الله ﷺ حمار يقال له عفير. وعن ابن ممطور قال: لما فتح رسول الله ﷺ يعني خبير - أصاب أربعة أزواج ثقال. وأربعة أزواج خفاف، وعشر أواقي ذهب وفضة، وحماراً أسوداً مكبلاً. قال: فكلم رسول الله ﷺ الحمار فكلمه الحمار، فقال له النبي ﷺ ما اسمك؟ قال يزيد بن أخرج الله ﷿ من نسل جدي ستين حماراً، كلهم لم يركبهم إلا نبي. قد كنت أتوقعك أن تركبني، لم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك. قد كنت من قبلك لرجل يهودي، وكنت أتعثر به عمداً، وكان يجيع بطني، ويضرب ظهري. قال: فقال له النبي ﷺ:فأنت يعفور. يا يعفورقال: لبيك. قال: أتشتهي الإناث؟ قال: لا. قال: فكان رسول الله ﷺ يركبه في حاجته، وإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه بنفسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ أن أجب رسول الله ﷺ. فلما قبض النبي ﷺ جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها جزعاً على رسول الله ﷺ فكانت قبره. وكانت القصواء من نعم بني الحريش، ابتاعها أبو بكر - وأخرى معها - بثمان مئة درهم، فأخذها رسول الله ﷺ منه بأربع مئة، فكانت عنده حتى نفقت، وهي التي هاجر عليها. وكانت حين قدم رسول الله ﷺ المدينة رباعية، وكان اسمها القصواء والجدعاء والعضباء. وعن موسى بن جبير قال: كانت لرسول الله ﷺ لقائح تكون بذي الجدر ولقائح تكون بالحماء، وكان كرز ابن جابر أغار عليها من الحمى، وكر يومئذ ثلاث لقائح مع سرح المدينة: لقحة من اللقائح التي بذي الجدر تدعى مهرة ولقحة تدعى الشقراء ولقحة تدعى الريا. وكانت مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بني عقيل وكانت غزيرة، وكانت الشقراء أو الريا ابتاعهما بسوق النبط من المدينة من بني عامر. وكن يحتلبن ويسرح إليه بألبانها كل ليلة، فيشربها أهله وأضيافه. فلما كانت اللقاح بذي الجدر التي أغار عليها العرنيون سبع لقاح، فيها غلام لرسول الله ﷺ يقال له يسار الذي أصابه في بني عبد بن ثعلبة فأعتقه، وهو نوبي فقتلوه يومئذ. وقيل كانت لقائح رسول الله ﷺ التي أغار عليها القوم بالغابة التي بلغت عشرين لقحة. وكانت التي يعيش بها آل محمد رسول الله ﷺ يراح إليهم كل ليلة بقريتين عظيمتينمن لبن، وكان فيها لقاح غزر: الحقاء والسمراء، والعريس، والسعدية والبغوم واليسيرة. وعن أم سلمة قالت: كانت عيشتنا مع رسول الله ﷺ اللبن، أو أكثر عيشتنا لرسول الله ﷺ لقاح بالغابة. فكان قد فرقها على نسائه. فكانت لي لقحة - تحلب - غزيرة يقال لها العريس، فكنا منها فيما نشاء من اللبن، وكانت لعائشة لقحة تدعى السمراء، ولم تكن كلقحتي فكانتا تحلبان، فتوجد لقحتي أغزر منها بمثل لبنها وثلاثة. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يلبث الليالي المتتابعة طاوياً لا يجدون العشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير. وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز من شعير فوضع عليها تمرة وقال: هذه إدام هذه، وأكلها. وعن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام قال: أمر أبي بحريرة فصنعت، ثم أمرني فأتيت بها رسول الله ﷺ فقال: ماهذا يا جابر. ألحم ذا؟ قال: فقلت: لا يا رسول الله، ولكن أبي أمر بحريرة، وأمرني أن آتيك بها فأخذها. ثم أتيت أبي فقال: هل رأيت رسول الله ﷺ؟ قلت: نعم. قال: ما قال؟ قال: ألحم ذا يا جابر؟ فقلت: لا يا رسول الله، ولكن أبي أمر بحريرة فصنعت، وأمرني فأتيتك بها. فقال لي: عسى أن يكون رسول الله ﷺ اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له، فأمر بها فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وهو في مجلسه فقال لي: ما هذا يا جابر؟ فقلت: أتيت أبي فقال لي: هل رأيت رسول الله ﷺ؟ فقلت: نعم. فقال: هل قال لك شيئاً؟ قلت: نعم. قال: ماهذا يا جابر. ألحم هذا؟ فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله ﷺ قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن فأمر بها فذبحت ثم أمر بها فشويت ثم أمرنيفأتيتك بها فقال: جزاكم الله معشر الأنصار خيراً، ولا سيما آل عمرو بن حزام وسعد بن عبادة. وعن أبي الدرداء قال: ما دعي رسول الله ﷺ إلى لحم إلا أجاب، ولا أهدي إلا قبله. وعن سليمان بن يسار أنه دخل على أم سلمة زوج النبي ﷺ فحدثته أنها قدمت إلى رسول الله ﷺ جنباً مشوياً، فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ وعن أنس أن خياطاً دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله ﷺ فقرب إليه خبز من شعير ومرق فيه دباء وقديد. قال أنس: فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدباء من حول الصحيفة. فلم أزل أحب الدباء بعد. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: خير الإدام اللحم وهو سيد الإدام. وعن عبد الله بن مسعود قال: كان أحب العراق إلى رسول الله ﷺ الذراع، ذراع الشاة، وكان قد سم فيها، وكان اليهود قد سموه. وعن عائشة قالت: ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله ﷺ، ولكنه كان لا يجد اللحم إلا قليلاً، فإذا وجده تعجل إليه، وكان الذراع أسرعها نضجاً. وعن زهدم الجرمي قال: دخلت على أبي بوجيء وهو يأكل دجاجة فقال: أدنه، فإني رأيت رسول الله ﷺ يأكله. وعن سفينة قال: أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حبارى. وعن عائشة أم المؤمنين أن النبي ﷺ كان يأتيها وهوصائم فيقول: أصبح عنكم شيء تطعمونيه؟ فتقول: لا، ما أصبح عندنا شيء كذلك فيقول: إني صائم. ثم جاءها بعد ذلك فقالت: أهديت لنا هدية فخبأناها لك. قال: ما هي؟ قالت: حيس، قال: قد أصبحت صائماً فأكل. وعن سلمى قالت: دخل علي الحسن بن علي وعبيد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر فقالوا: اصنعي لنا طعاماً مما كان النبي ﷺ يحب أكله. قالت للحسن: إنك يا بني لا تشتهيه اليوم فأط.... تسقيه، وجعلت منه خبزة، وجعلت أدمه الزيت ونثرت عليه ... فقربته إليهم فقالت: كان النبي ﷺ يحب هذه، ويحسن أكلها. وعن أنس أن النبي ﷺ كان يعجبه الدباء، وهو القرع. وعن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على أم هانئ بنت أبي طالب، وكان جائعاً، فقال: هل عندك طعام آكله؟ فقالت: إن عندي لكسراً يابسة، وإني لأستحيي أن أقربها إليك، فقال: هلميها، فكسرها في ماء، وجاءته بملح فقال: ما من إدام؟ فقالت: ما عندي يا رسول الله إلا شيء من خلّ فقال: هلميه، فلما جاءت به صبه على طعامه، فأكل منه، ثم حمد الله ﷿، ثم قال: نعم الإدام الخل، يا أم هانئ، لا يفقر بيت فيه خل. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: سيد إدامكم الملح. وعن سويد بن النعمان صاحب رسول الله ﷺ قال: أتي رسول الله ﷺ بسويق فأكل، وأكلنا معه، ثم تمضمض، فقام فصلى المغرب، ولم يتوضأ. وعن ابني بسر السلميين قالا: دخل علينا رسول الله ﷺ بيتنا، فوضعنا تحته قطيفة لنا فجلس عليها، وأنزل عليه الوحي في بيتنا، وقدمنا إليه زبداً وتمراً، وكان يحب الزبد. وعن عبد الله بن بسر قال: جاء رسول الله ﷺ إلى أبي فنزل عليه، فذكر طعاماً فأتاه به، وذكر سويقاً وشيئاً آخر، وأتاه بشراب، فناوله من على يمينه، وأتاه بتمر فجعل يأكل. فلما قام ليأكل أخذ بلجام دابته وقال: ادع لي يا رسول الله. قال: اللهم، بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم. وعن ابن عباس أن خالته أم حميد أهدت النبي ﷺ سمناً وأقطاً وضباً، فأكل السمن والأقط وترك الضب، فلم يأكل منها. فأكلت على مائدة رسول الله ﷺ. وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل وعن ليث بن أبي سليم قال: أول من خبص الخبيص عثمان بن عفان. قدمت عليه عير تحمل النقي والعسل فخلط بينهما، وعمل الخبيص وبعث به إلى بيت أم سلمة، فلم يصادف النبي ﷺ. فلما جاء وضعته بين يديه، فأكله واستطابه فقال: من بعث بهذه؟ قالت: عثمان بن عفان. فقال النبي ﷺ: اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه.وفي رواية أن النبي ﷺ خرج إلى المربد فإذا عثمان بن عفان يقود ناقة تحمل دقيقاً وسمناً وعسلاً فقال له رسول الله ﷺ: أنخ فأناخ. ثم دعا ببرمة، فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق، ثم أمر فوقد تحتها حتى أدرك أو قال: نضج، ثم قال رسول الله ﷺ: كلوا، فأكل منه. ثم قال: هذا شيء تدعوه فارس: الخبيص. عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب. وعن أنس أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه. وعن عائشة أن النبي ﷺ كان يعجبه البطيخ بالرطب. وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب، وعلى التمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهن يجعلهن وتراً. ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً. وعن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ يأكل جمار نخل. وعن ام أكيدر بنت قيس الأنصارية قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ومعه علي ﵁، وعلي ناقة من مرض ولنا دوال معلقة، فقام رسول الله ﷺ يأكل منها وقام علي يأكل منها. فطفق النبي ﷺ يقول لعلي: مه، إنك ناقة حتى كف.قالت وصنعت شعيراً وسلقاً فجئت به. فقال النبي ﷺ لعلي: من هذا أصب فهو أنفع لك. وعن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ يأكل العنب خرطاً. وعن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله ﷺ طعاماً قط، إن اشتهاه أكله وإلا لم يعبه. وفي روايه: وإلا تركه. وعن عائشة أن النبي كان يستقى من بئر السقيا. وربما قال: يستعذب له الماء. وعن عائشة أن النبي ﷺ كان يعجبه الحلو البارد. وعنها قالت: كان أحب الشراب إلى النبي ﷺ الحلو البارد وعنها قالت: قال ثمامة بن حزن القشيري: لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ، فحدثتني أن وفد عبد القيس سألوا النبي ﷺ عن النبيذ فنهاهم أن يشربوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم. فدعت عائشة جارية حبشية فقالت: سل هذه، إنها كانت تنبذ لرسول الله ﷺ فقالت: كنت أنبذ لرسول الله ﷺ في سقاء من الليل، وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه.وعن أنس قال: لقد سقيت بقدحي رسول الله ﷺ اللبن والماء والعسل والنبيذ. وعن ابن عباس عباس قال: كانت للنبي ﷺ منائح، سبعة أعنز، ترعاهن أم أيمن. قال: وقال عبد الملك بن سليمان بن أبي المغيرة عن محمد بن عبد الله بن الحصين قال: كانت منائح رسول الله ﷺ ترعى بأحد، وتروح كل ليلة على بيته في البيت الذي يدور فيه، وسماهن إبراهيم بن عبد الله بن عنبسة بن غزوان. قال: كن سبع منائح: عجوة، وزمزم، وسقياء، وبركة ووروسة، وأطلال، وأطراف. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يلبس القلانس تحت العمائم، وبغير العمائم، ويلبس ويلبس العمائم بغير قلانس. وكان رسول الله ﷺ يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضرية، ويلبس ذوات الآذان في الحرب. منها ما يكون من السيجان الأخضر، وكان ربما نزع قلنسوته، فجعلها سرة بين يديه. وهو يصلي. وكان من خلق رسول الله ﷺ أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه. وكان للنبي ﷺ أربعة أسياف: المخذم والرسوب، أهداهما له زيد الخيل الطائي حين وفد عليه فسماه رسول الله ﷺ بن الخير. وكان له أيضاً العضب، وذو الفقار صار إليه يوم بدر. كان للعاص بن منبه بن الحجاج، وكان لا يفارقه في الحرب، وكان قباع سيفه وقائمته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة. وكان له حلقتان في الحمائل في موضعها من الظهر. وكانت له أربعة أدراع: ذات الوشاح، والبتراء، وذات المراسي، والخرنق. وكانت له اربعة أفراس: المرتجز، وذو العقال، والسكب والسبحى، ويقال البحر. وكان يركب البحر. وكان كميتاً.وكانت منطقته من أدم مبشور فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم والحلق على صيغة الفلك المقرونة من فضة. وكان اسم رمحه المثري، وكانت له حربة قال لها العنزة، وكان يمشي بها ويدعم عليها، وكانت تحمل بين يديه في الأعياد فيركزها أمامه ويستتر بها. ويصلي إليها. وكان له محجن قدر ذراع يمشي به ويركب به، ويعلقه بين يده على بعيره، وكانت له مخصرة تسمى العرجون، وكان اسم قوسه الكتوم، واسم كنانته الكافور، ونبله المويصلة، وترسه الدلوق، ومغفره ذو السبوغ. واسم عمامته السحاب، واسم ردائه الفتح. واسم رايته العقاب، وكانت سوداء من صوف، وكانت ألويته بيضاء، وربما جعل فيها السواد، وربما كان من خمر نسائه. وكانت له بغلة شهباء يقال لها الدلدل، وكانت بيضاء أهداها له المقوس ملك الإسكندرية وهي التي قال لها في بعض الأماكن: اربضي دلدل فربضت. وكان علي يركبها بعد رسول الله ﷺ. وقال غير ابن عباس: وكان عثمان بن عفان يركبها. وركبها الحسن بن علي، ثم ركبها الحسين ومحمد بن علي بن الحنفية ﵃ حتى كبرت، وعميت ودخلت مبطحة لبني مذحج فرماها رجل بسهم فقتلها. وكانت له بغلة يقال لها الأيلية. وكانت مخدوفة، طويلة، كأنما تقوم على رماه، حسنة السير فأعجبته، وهي التي قال له علي فيها: إن كانت أعجبتك هذه البغلة فإنا نصنع لك مثلها قال: وكيف ذلك؟ قال: هذه أمها فرس عربية وأبوها حمار فلو أنزينا على فرس عربية حماراً لجاءت بمثل هذه البغلة. فقال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون. قال ابن عباس: فأبى النبي ﷺ، ثم تقدم إلينا - معاشر بني هاشم خاصة - ألا نزي الحمر على الخيل العراب. فمضت السنة من أصحاب رسول الله ﷺ عامة ذلك. وكان لهحمار يدعىعفير، ويقال له اليعفور. وكان أخضر. وكان له ناقة تسمى العضباء ويقال القصواء. وكانت صهباء. وكانت له شاة يشرب لبنها يقال لها غيثة ويقال لها غوثة. وكان له قدحان اسم أحدهما الريان والآخر المضبب، وكان يسع كل واحد منها قدر مدّ فيه ثلاث ضبات حديد وحلقة يعلق بها. وكان له تور من حجارة يقال له المخضب والمخضد يتوضأ فيه. وكان له مخضب من شبه يكون فيه الحناء والكتم من حر كان يجده في رأسه ﷺ. وكانت له ربعة اسكندرانية أهداها المقوقس ملك مصر. وكانت له نعلان من السبت. وكانت مخصرة ذات قبالين وكانت صفراء. وكان له خفان ساذجان أهداهما له النجاشي ملك الحبشة، فكان ربما لبسهما النبي ﷺ ويمسح عليهما. وكان له سرير وقطيفة وقصعة وجارية اسمها روضة.