page 597, entry [172]Open original source
شيرين أخت مارية القبطية خالة إبراهيم بن النبي ﷺ. أهداها المقوس صاحب الإسكندرية للنبي، فوهبها لحسان بن ثابت. عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: كان رسول الله ﷺ يعجب بمارية القبطية وكانت بيضاء، جعدة، جميلة، فأنزلها رسول الله ﷺ وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله ﷺ، فعرض عليهما الإسلام، فأسلمت هنالك، فوطئ مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف، وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك. وكانت حسنة الدين. ووهب أختها سرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن.وولدت مارية لرسول الله غلاماً فسماه إبراهيم، وعق رسول الله ﷺ بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي ﷺ وغار نساء لرسول الله ﷺ، واشتد عليهن حين رزق منها الولد. وعن عائشة في حديث الإفك بطوله. قالت فيه: وقعد صفان بن المعطل لحسان بن ثابت، فضربه ضربة، فقال صفوان لحسان في الشعر حين ضربه. الطويل تلقى ذباب السيف مني فإنني ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر ولكنني أحمي حماي وأتقي ... من الباهت الرامي البراء الطواهر فصاح حسان واستغاث الناس على صفوان، فلما جاء الناس فرّ صفوان، وجاء حسان إلى النبي ﷺ فاستعداه على صفوان في ضربه إياه بالسيف، فسأله النبي أن يهب له ضربة صفوان إياه، فوهبه للنبي ﷺ فغاضه منها حائطاً من نخل عظيم، وجارية قبطية تدعى شيرين فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن الشاعر.