page 288, entry [93]Open original source
ذكر معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وعن جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال: لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد. وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً. وفي رواية: والعاقب الذي ليس بعده نبي. وفي رواية: وأنا العاقب الذي لا نبي بعدي. وعن نافع بن جبير: أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له: أتحصي أسماء النبي ﷺ التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هي ستة: محمد وأحمد وخاتم وحاشر والعاقب، وقيل: وعاقب وماحٍ. فأما حاشر فبعث مع الساعة بين عذاب شديدٍ، والعاقب عاقب الأنبياء. وماحٍ محى الله به سيئات من اتبعه. وعن حذيفة قال: بينما أنا أمشي في طريق المدينة إذا رسول الله ﷺ يمشي قال: سمعته يقول: أنا محمد وأحمد ونبي الرحمة ونبي التوبة والحاشر والمقفي ونبي الملاحم. وعن أبي الطفيل قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: إن لي عند ربي عشرة أسماءٍ. قال أبو الطفيل: حفظت منها ثمانيةً: محمد وأحمد وأبو القاسم والفاتح والخاتم والعاقب والماحي والحاشر. وقيل إن الاسمين الباقيين يس وطه.وعن ابن عباس: في قوله ﷿ " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. فكان يقوم الليل على رجليه. فهي لغة لعكٍ، إن قلت لعكيٍ: يا رجل، لم يلتفت، فإذا قلت له طه التفت إليك. وعن الخليل بن أحمد: خمسة من الأنبياء ذوو اسمين، محمد وأحمد نبينا ﷺ، وعيسى المسيح، وإسرائيل، ويعقوب، ويونس، وذو القرنين، وإلياس، وذو الكفل. ولنبينا ﷺ وعليهم أجمعين خمسة أسماء في القرآن: محمد وأحمد وعبد الله وطه ويس قال الله تعالى في ذكر محمد ﷺ " محمد رسول الله " وقال: " ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " وقال الله تعالى في ذكر عبد الله " وأنه لما قام عبد الله " يعني النبي صلى الله صلى عليه وسلم ليلة الجن " كادوا يكونوا عليه لبدا " وإنما كانوا يقعون على بعض كما أن اللبد يتخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبدا. وقال ﷿ " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " والقرآن إنما نزل على رسول الله ﷺ دون غيره. وقال الله ﷿: " يس " يعني يا إنسان، والإنسان هاهنا العاقل وهو محمد ﷺ " إنك لمن المرسلين " وزاده غيره فقال: سماه الله في القرآن رسولاً نبياً أمياً وسماه " شاهد ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله وسراجاً منيراً " وسماه رؤوفاً رحيماً. وسماه نذيراً مبيناً. وسماه مذكراً. وجعله رحمة ونعمة وهادياً وسماه عبداً ﷺ كثيراً.وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: سيد بنى داراً واتخذ مأدبةً وبعث داعياً. فالسيد: الجبار، والمأدبة: القرآن، والدار: الجنة، والداعي: أنا، فأنا اسمي في القرآن محمد، وفي الأنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد، وإنما سميت أحيد لأني أحيد أمتي عن نار جهنم، فأحبوا العرب بكل قلوبكم. وعن ابن عباس قال: لما ولد النبي صلى الله صلى عليه وسلم عق عنه عبد المطلب بكبش وسماه محمداً فقيل له: يا أبا الحارث، ما حملك على أن سميته محمداً ولم تسمه باسم آبائه؟ قال: أردت أن يحمد الله ﷿ في السماء ويحمده الناس في الأرض. قال علي بن زيد بن جدعان: تذاكروا أي بيتٍ من الشعر أحسن، فقال رجل: ما سمعنا بيتاً أحسن من قول أبي طالب: من الطويل وشق له من اسمه ليجله ... فذوا العرش محمودٌ وهذا محمد