Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يوسف الطباخ

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 1143, entry [789]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

page 1143, entry [789]Open original source
يوسف الطباخ ابن عبد الله الشهير بالطباخ الخلوتي الدمشقي الشيخ الأستاذ الامام الورع الزاهد العابد الناصح كان من أولياء الله تعالى معتقداً عند خاصة الناس وعامتهم مع الديانة والتقوى وكف الفضول وهو في الأصل مملوك لبني الميداني التجار فوفقه الله إلى الخير فأخذ طريق الخلوتية عن الأستاذ الكبير الشيخ حسن المرجاني البطائحي المعروف بالطباخ وهو أخذها عن العارف بالله الشيخ عيسى المعروف بان كنان وتتلمذ للمذكور ثم إنه لما مرض كان له ولد فأراد خلفاؤه أن يخلفوا ولده فقال أرسلوا خلف يوسف فلما جئ به بايعه وجعله خليفة على السجادة وكان ذلك في سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ثم إنه استقام بها إلى أن مات وظهر منه صلاح وكرامات خارقة وبدا كالشمس في رابعة النهار وقيل إنه كان من الأبدال وصار يقيم الذكر في مدرسة السميساطية وفي جامع التوبة ويختلي في جامع تنكز في كل سنة وأقبلت الناس عليه ومما يحكي عنه إنه جاء رجل من سادات الأشراف بدمشق وكان مولعاً بشرب الخمر والفجور فمر يوماً بزقاق فرأى الشيخ يوسف المترجم والناس تهرع إليه لتقبيل يديه ويسند عون الدعاء منه فعجب لذلك وقال له لأي شيء تهرع الناس إلى تقبيل يديك وأنت جدك نصراني وأنا جدي صاحب الرسالة ﷺ ولا أرى الناس تقبل يدي فقال له لأنك تبعت طريقة جدي وأنا تبعت طريقة جدك فأفحمه بالجواب وتاب إلى الله على يده من الفجور الذي كان يصنعه ومن شرب الخمر وصار من تلاميذه وأخذ عنه الطريق وعلى كل حال فإن الأستاذ المترجم هو الكامل المفرد توفي ﵀ سنة تسع وخمسين ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح في الروضة واتفق إنه في تلك السنة أيضاً مات الشيخ أحمد النحلاوي فأرخ وفاتهما السيد عبد الرزاق بن محمد البهنسي بقوله انتبه يا فؤاد كم أنت لاه ... إنما هذه الشؤون ملاهي شقق العمر لم تزل بانطواء ... كل آن حتى يكون التناهي واندراس الكرام يوماً فيوماً ... موقظ للأنام والطرف ساهي وانقراض الأعيان أكبر داع ... لفساد الزمان دون اشتباه كان بدران مشرقان بأرض الش ... ام بالفضل ما لهم من يضاهي بهما يرفع الآله بلاء ... حيث منهم بالخير آمر ناهي وبهم تمطر السماء انصباباً ... وبهم فجرت عيون المياه غرباً عن دمشق حين رآها ... قد غدت منزل ارتكاب المناهي وبها خلفاً سحاب جلال ... عجاً كان فيهما الدهر زاهي يوسف الزاهد المطيع تولي ... حين داعي الهدى دعا بانتباه ثم في أثره أجاب مطيعاً ... أحمد الغوث من عباد الله في رضاء الآله عاشا وماتا ... قلت أرخه في رضاء الآله سنة ١١٥٩ ٩٠ ١٢٠٠ ٦٧
Parsing and provenance details
Local passage ID
1106969
Book record
shamela-9607
Source record
1119235
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain