Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السلطان محمد أورنك سلطان الهند

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 1011, entry [695]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

page 1011, entry [695]Open original source
السلطان محمد أورنك سلطان الهند زيب عالم كير بن خرم شاه جهان بن جهان كير ابن شاه أكبر ابن أبي النصر محمد همايون بن أبي الفيض روح الدين محمد باكير بن عمر شيخ ابن أبي سعيد باقرابا بن محمد بن محمد شاه ابن مران شاه جهان كير ابن أمير تيمورلنك السلطان المشهور سلطان الهند في عصرنا وأمير المؤمنين وامامهم وركن المسلمين ونظامهم المجاهد في سبيل الله العالم العلامة الصوفي العارف بالله الملك القائم بنصرة الدين الذي أباد الكفار في أرضه وقهرهم وهدم كنائسهم وأضعف شركهم وأيد الاسلام وأعلى في الهند مناره وجعل كلمة الله هي العليا وقام بنصرة الدين وأخذ الجزية من كفار الهند ولم يأخذها منهم ملك قبله لقوتهم وكثرتهم وفتح الفتوحات العظيمة ولم يزل يغزوهم وكلما قصد بلداً سلكها إلى أن نقله الله إلى دار كرامته وهو في الجهاد وصرف أوقاته للقيام بمصالح الدين وخدمة رب العالمين من الصيام والقيام والرياضة التي لا يتيسر بعضها لآحاد الناس فضلاً عنه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وكان موزعاً لأوقاته فوقت للعبادة ووقت للتدريس ووقت لمصالح العسكر ووقت للشكاة ووقت لقراءة الكتب والأخبار الواردة عليه كل يوم وليلة من مملكته لا يخلط شيئاً بشيء والحاصل إنه كان حسنة من حسنات الزمان ليس له نظير في نظام سلطنته ولا مداني وقد ألفت في سلطنته وحسن سيرته الكتب الطويلة بالفارسية غيرها فمن أرادها فليطلع عليها مولده سنة ثمان وعشرين وألف وجاء تاريخه بالفارسة اقتاب عالم قاب وربى في حجر والده واشتغل بحفظ القرآن من صغره حتى حفظه وجوده واشتغل بالخط حتى كتب الخط المنسوب يضرب بحسنه المثل وكتب مصحفاً بخطه وأرسله للحرم النبوي وهو معروف ثم شرع في تحصيل العلوم حتى حصل منها الكثير الطيب وصار مرجعاً للعلماء وحضرته محط رحال الفضلاء ثم اشتغل بعلوم الطريق وأخذ عن كثير من أهله العارفين بالله حتى حصلت له نفحة من بعض أولياء الله تعالى وبشره بأشياء حصلت له واشتهر ذكره في حياة والده وعظم قدره وولاه والده الأعمال العظيمة فباشرها أحسن مباشرة ثم حصل لوالده فالج عطله عن الحركة وكان ولي عهده من بعده أكبر أولاده دار شكراه فبسط يده على البلاد وصار هو المرجع والسلطان معنى فلم ترض نفس المترجم وأخوه مراد بخش بذلك فاتفقا على أن يقبضا عليه ويتولى المملكة منهما مراد بخش فقبضا عليه ثم احتال اورنك زيب على مراد بخش أيضاً وقبض عليه ووضع أخويه في الحبس ثم قتلهما لأمور صدرت منهما زعم انهما استوجبا بها ذلك وحبس والده واشتغل بالمملكة من سنة ثمان وستين وألف وأراد الله بأهل الهند خيراً فإنه رفع المظالم والمكوس وطلع من الأفق الهندي فجره وظهر من البرج التيموري بدره وفلك مجده دائر ونجم سعده سائر وأسر غالب ملوك الهند المشهورين وصارت بلادهم تحت طاعته وجبيت إليه الأموال وأطاعته البلاد والعباد ولم يزل في الاجتهاد في الجهاد ولم يرجع إلى مقر ملكه وسلطنته بعد أن خرج منه وكلما فتح بلاد أشرع في فتح أخرى وعساكره لا يحصون كثرة وعظمة وقونه لا يمكن التعبير عنها بعبارة تؤديها حقها والملك لله وحده وأقام في الهند دولة العلم وبالغ في تعظيم أهله حتى قصده الناس من كل البلاد والحاصل إنه ليس له نظير في عصره في ملوك الاسلام في حسن السيرة والخوف من الله سبحانه والجد في العبادة وأمر علماء بلاده الحنفية أن يجمعوا باسمه فتاوي تجمع جل مذهبهم مما يحتاج إليه من الأحكام الشرعية فجمعت في مجلدات وسماها بالفتاوي العالم كيرية واشتهرت في الأقطار الحجازية والمصرية والشامية والرومية وعم النفع بها وصارت مرجعاً للمفتين ولم يزل على ذلك حتى توفي بالركن في شهر ذي القعدة الحرام سنة ثماني عشرة ومائة وألف ونقل إلى تربة آبائه وأجداده وأقام في الملك خمسين سنة رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1106875
Book record
shamela-9607
Source record
1119187
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
السلطان محمد أورنك سلطان الهند — shamela-9607 · Hadith Research Library