page 949, entry [643]Open original source
محمد الروزنامجي ابن طاهر بن أحمد المعروف بالروزنامجي الدمشقي الأديب كان شاعراً كاتباً بارعاً نبيهاً فائقاً لطيفاً منهمكاً في النشاط ولد بدمشق وبها نشأ وأخذ الخط عن الكاتب جعفر المعروف بشكري الدمشقي وتتلمذ له وتعلق بنظم الشعر وأعطاه الله الفهم والذكاء والحذق ويحكى إنه كان عشق غلاماً يسمى مراداً من أهالي الشام وصرف عليه مبلغاً كثيراً من الدراهم وكان مهما جاءه يصرفه عليه وله فيه الشعر الرائق منه قوله لا كان يوم مراد ... ساق العذاب إلينا وكم به من عناء ... وشدة قد رأينا أهان منا نفوسنا ... كانت تعز علينا ومنه قوله بأبي أغيد أذاب فؤادي ... ليلة زارني بلا ميعاد بات يسقى ويشرب الراح حتى ... ميل السكر رأسه للوساد عندها فزت بالمرام ونلت ال ... وصل منه على أتم مراد وقوله أيضاً وكان أحد بني الغزي الدمشقيين شغفه ما شغفه بمراد فكتب هذين البيتين وأجاد في التورية ولما أتى اللوّام يبغوا نصيحتي ... وقالوا كفى ذلاً فبادر إلى العز وخذ بدلاً عن ذا المراد بغيره ... فقلت لهم إنا تركناه للغزي وله أيضاً خذ صحيح العشق عن دنف ... لأحاديث الهوى درسا طاهر في الحب شيمته ... في الهوى لا يعرف الدنسا لعبت أيدي الظباء به ... فغدت أركانه درسا كل ظبي يزدهي عجباً ... وقضيب ينثني ميسا صاد قلبي منهم رشأ ... حبه في مهجتي غرسا لا أرى من بعده قمراً ... لفؤادي والحشا أنسا ياله بدراً بطلعته ... أشرق الديجور والغلسا كم عذول فيه عنفني ... مضرماً من عذله قبسا عن مراد لا أرى عوضاً ... وفؤادي منه ما يئسا رشأ قد زانه حور ... لحظه أسد الشرى افترسا وجهه قد جلّ عن كلف ... فتراه قط ما عبسا ثغره يفترّ عن برد ... من لماه يجتنى لعسا وله غير ذلك وكانت وفاته في سنة خمس وستين ومائة وألف ودفن بمرج الدحداح رحمه الله تعالى.