page 912, entry [592]Open original source
كمال الدين البكري محمد بن مصطفى بن كمال الدين بن علي البكري الصديقي الحنفي الغزي الشيخ العالم العلامة الصوفي الأديب الشاعر المتفنن الأوحد أبو الفتوح ولد في ثالث رمضان ليلة الجمعة سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ببيت المقدس ونشأ في حجر أبيه وقرأ القرآن العظيم وختمه هو ابن تسع سنين وأخذ في طلب العلم فقرأ على السيد محمد بن إبراهيم الكوراني وخالد الخليلي ومحمد بن غوث الفاسي والشهاب أحمد العروسي والنجم محمد بن سالم الحفني وأخيه الجمال يوسف والشهاب أحمد الملوي والسيد محمد البليدي والسيد أبي السعود الحنفي والشيخ حسن الجبرتي والسيد قاسم بن هبة الله الهندي والجمال عبد الله بن محمد الشبراوي وأخذ الطريقة الخلوتية عن والده الأستاذ المشهور وبرع وفضل وألف مؤلفات نافعة منها شرح رسالة الكلمات الخواطر على الضمير والخاطر سماها النفحات العواطر على الكلمات الخواطر وشرح منظومة والده سماها الجوهر الفريد والكلمات البكرية في حل معاني الآجرومية والعقود البكرية في حل القصيدة الهمزية وجمع كتاباً في أسماء الكتب على طريقة غريبة سماها كشف الظنون في أسماء الشروح والمتون وشرح الصلاة المشيشية وسماه كشف اللثام والروض الرائض في علم الفرائض ونظمها وسماها الدرة البكرية في نظم الفرائد البكرية وشرحه وسماه كشف الغوامض وعنوان الفضائل في تلخيص الشمائل وتشنيف السمع في تفضيل البصر على السمع ورسائل أخرى وديوان شعر سماه نبراس الأفكار من مختار الأشعار ونظم بديعية سماها منح الآله في مدح رسول الله وشرحها شرحاً حافلاً سماه المنح الآلهية في مدح خير البرية وله غير ذلك ومن شعره ما أرسل به إلي وهو قوله كريم نشأ في العلم والفضل والتقى ... وجود يغار البحر إن هو أغدقا خليل خليل لا انفصام لوده ... جليل تسامى في الكمالات وارتقى هو السيد المفضال والجهبذ الذي ... كسا الفضل فخراً في الأنام وصفقا تسامى به أفتا دمشق مراتباً ... وأزهت به مما لقد حاز رونقا وقام به سوق الكمالات رائجاً ... بما حاز من فضل به الله أنطقا فلا زال كهفاً للأنام جميعهم ... وبدراً علا في قبة المجد أشرقا وكانت وفاته في شوال سنة ست وتسعين وألف في غزة هاشم ودفن بها رحمه الله تعالى رحمة واسعة.