Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر الوحيد

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 799, entry [494]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

page 799, entry [494]Open original source
عمر الوحيد عمر بن مصطفى بن مصطفى الملقب بالوحيد كما إن والده كان يلقب بالعاطف عاطف أفندي هذا له مكتبة في ميدان وفا وقد رأيت بصائر صاحب القاموس بها وهذه المكتبة محرومة عن نسج العنكبوت لوجود من يعتني بأمرها من بيت الواقف وأما مكتبة بشير أغا فعليها قفل عظيم مصون عن الفتح تحاكي مكتبة جامع شهزاده الحنفي القسطنطيني أحد أعيان الدولة ورؤسائها أرباب الشهرة والصولة الكاتب الماجد المحتشم المعتبر الرئيس النبيل الدين العمدة ولد بقسطنطينية دار السلطنة ونشأ بكنف والده وكان والده من رؤساء الدولة وأعيانها وسيجئ ذكره في محله وقرأ القرآن ودأب على التحصيل والكتابة والانشاء وحسن الخطوط فبرع ومهر وأتقن الخطوط ولازم الديوان العثماني وباشر كتابة المناشير والتواقيع السلطانية وولي المناصب الديوانية وعلت كلمته وتوقرت حرمته واتسعت دائرته ونمت ثروته ثم بعد توليته المناصب واستخدامه بأمور الدولة صار رئيس الجاويشيه ورئيس الكتاب خارجيه ناظري وأمين السقايين السلطانية وأمين الدفتر وطغرابي الدولة نشانجي طغراكش ومستوفيها الذي هو وكيل بيت المال المعبر عنه في الاصطلاح العثماني بالدفتري والدفتردار ماليه ناظري وكتخداي الوزير الأعظم مستشار وتكرر ذلك له واشتهر بين الناس ورجال الدولة بالأمانة والخير والديانة وشدة البأس وعدم المحاباة واعتمد عليه في الأمور وتمشيتها وصار المستشار في مهام الدولة والمستخدم بمناصبها واعتبره الوزراء واشتهر كما اشتهر أبوه ولم يزل في عزه وجاهه بين أقرانه وأشباهه حتى مات وكنت لما ارتحلت لدار السلطنة المذكورة قسطنطينية ودخلتها في سنة اثنين وتسعين ومائة وألف اجتمعت بالمترجم وكان إذ ذاك رئيس الكتاب وجرى بيني وبينه محادثة وملاطفة ورأيت منه من التوقير والتعظيم ما لم أره من غيره وكانت بينه وبين والدي وجدي حقوق ومودة ذكرها إلي عند الاجتماع به ولما دخلت دار السلطنة ثانياً سنة سبع وتسعين ومائة وألف بلغني بعد دخولي إليها خبر ضعفه وتزايد مرضه وكنت عزمت على عيادته فلم تطل مدته ومات وكانت وفاته وأنا بدار السلطنة في ليلة الثلاثاء ثالث عشر جمادي الأولى من السنة المرقومة وسيأتي ذكر والده مصطفى العاطف في محله رحمهما الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1106674
Book record
shamela-9607
Source record
1119086
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain