page 665, entry [376]Open original source
عبد القادر الكدك عبد القادر بن خليل المدني الحنفي الشهير بالكدك الشيخ الفاضل الأديب الناظم الناثر الأوحد المفنن أبو المفاخر زين الدين قدم دمشق سنة تسع وسبعين ومائة وألف واجتمع بوالدي وامتدحه وألف رسالة باسمه سماها كيد الصروف عن أهل المعروف وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الفضائل منيف منه قوله مادحاً والدي أرح العيس رفقة بفؤادي ... وأنخها فقد وفدت بوادي واخلع النعل فهو أقدس واد ... جئته في الورى وأشرف نادي وتأدب فذا مقام علي ... ومقام لديه كل مراد قد علا ذكره بأوج علاء ... فلهذا بالندى إليه ينادي حرم آمن لمن حل فيه ... وسواء لعاكف أو بادي فتعلق بذيل كعبة مجد ... طاف قلب الورى بذاك السواد كم رنت في الورى إليه عيون ... واطمأنت له قلوب العباد حل في داخل القلوب ولكن ... عن عيون الأنام بالمرصاد كيف لا ينجلي بكل فؤاد ... وتجلي لنا بسود العواد قدسي حسنه الورى وتولى ... في قلوب العباد والعباد فترى حوله الورى دار طرا ... خاضعي الرأس ناكسي الأجياد هم جميعاً لهم مقاصد شتى ... وهو للكل بغية المرتاد عائد الكل منهم صلة المو ... صول حالاً من وصله المعتاد فاصرف القصد نحوه في الورى ... ملتزماً ركن بابه باستناد فهو باب السلام من كل صرف ... لصروف الزمان والانكاد واسع نحو الصفا وهرول لدى ... باب علي فذاك باب المراد رب بيت ولا كبيت علي ... وعلى داخليه نور بادي لا تحج القصاد إلا إليه ... كيف لا وهو قبلة القصاد قل لمن أم ذلك البيت ذا بو ... م المنى وهو أعيد الأعياد ساعدتك الأيام بين الأنام ... اليوم والسعد جاء بالاسعاد ولياليك كلها ليالي القدر ... لدى عالي القدر ركن العباد ولسان للحال أفصح شادياً ... بفصيح الانشاء والانشاد قد وصلت الوادي المقدس أرخ ... خير واد لديه جل المراد وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار وارتحل لدار السلطنة العلية قسطنطينية المحمية واجتمع برؤسائها وصار له منهم اقبال وافر واكرام متكاثر ثم رجع إلى بلدته المدينة وأفاد واستفاد وكان من وجوه أهل المدينة ورؤسائها وكانت وفاته بها سنة تسع وثمانين ومائة وألف بتقديم تاء تسع ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى.