Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الرحمن الغزي

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 571, entry [320]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

page 571, entry [320]Open original source
عبد الرحمن الغزي عبد الرحمن بن زين العابدين المعروف كأسلافه بالغزي الشافعي الدمشقي الشيخ الامام الفقيه الفرضي النحوي الأديب زين الدين أبو الفضل ولد يوم الخميس سابع رجب سنة خمسين وألف ونشأ في كفالة والده فأقرأه القرأن العظيم وأحضره دروس عمه النجم واستجاز له منه واشتغل بطلب العلم بعد وفاة والده فقرأ في مبادئ العلوم على شيوخ عصره واشتغل بالفقه على الامام الحبر الشيخ محمد البطنيني وعلى الشيخ محمد العيثي وعلى الشيخ علي الكاملي ومن مقروآته شرح التحرير لشيخ الاسلام وشرح المنهج وشرح الزيد للرملي الكبير وشرح الغاية للشربيني وحضر دروس الشيخ عبد الباقي الحنبلي وأخذ عنه الفرائض والمصطلح وقرأ الفرائض على الشيخين الفرضيين منصور الصالحي ورجب الميداني وبرع في هذه الفنون الثلاثة وفي استحضار مسائلها ومواضع النقول منها وكان له حافظة قوية وذهن ثاقب وفكر صحيح وحفظ مختصرات في عدة فنون وقرأ أطرافاً من الكتب الستة على الشيخ محمد البطنيني المذكور وأجازه بالافتاء والتدريس فأفتى ودرس وقرأ المعاني والبيان على الشيخ محمد المحاسني الخطيب والنحو على العلامة المنلا محمود الكردي ولازم الشيخ عبد الباقي الحنبلي وحضر دروسه بالجامع الأموي بين العشائين وصحب الولي الكبير السيد محمد العباسي الخلوتي وبرع في الفقه والفرائض والحساب وكان يحفظ من الشعر المتعلق بالمواعظ والحكم والتربية شيأً كثيراً وكان ديناً صالحاً عابداً كثيراً القيام بالليل والتهجد مشتغلاً بخويصة نفسه سليم الصدر لا يعرف المكر ولا الحسد يحسن إلى من يسئ إليه حسن الهيئة بشوش الوجه كثير التواضع طارح الكلفة قوي الثقة بالله تعالى صادق اللهجة ميمون النقيبة مقبلاً على مطالعة كتب العلم تاركاً لما لا يعنيه هيناً ليناً في دنياه شديداً في أمر دينه مؤثراً للعزلة والانجماع لا يجنح إلى الرياسة ولا يمتد اليها منه الأطماع وعاش في مدة عمره موسراً مرفهاً مسعود الحركات رغد العيش دائم السرور مع الديانة والصيانة والعفة وكثرة الصدقات وكان له شعر بليغ كان ينظمه في أوقات فراغه ترويحاً لخاطره فمنه قوله من قصيدة امتدح بها ابن خاله العلامة أحمد الصديقي لما ولي قضاء مكة سنة خمس عشرة ومائة وألف مطلعها لمن دمن بالرقمتين فحاجر ... محت رسمها أيدي الرياح الأعاصر أزلت بها دمعي وصنت سريرتي ... فأبدت دموعي ما حوته سرائري فلا تحسبن ما تسكب العين أدمعا ... ولكنها روحي جرت من محاجري ديار بها حزني ووجدي ولوعتي ... وشوقي وأشجاني وقلبي وخاطري ومنها في المديح له في ذرى العلياء أرفع رتبة ... توارثها عن كابر بعد كابر ومنها في الختام فلا زلت في عز يدوم ورفعة ... وتقليد انعام ونشر مآثر مدى الدهر ما فاه اليراع بمدحكم ... وغرد قمري بروض أزاهر وله غير ذلك توفي ليلة الجمعة ثاني عشر رمضان سنة ثمان عشرة ومائة وألف بعد أن أخذه الفواق نحو ساعتين من الليل وهو قاعد صحيح العقل يكثر من الشهادتين فتوفي قبل الفجر ودفن بتربة مرج الدحداح رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1106500
Book record
shamela-9607
Source record
1118973
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عبد الرحمن الغزي — shamela-9607 · Hadith Research Library