Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حسين السرميني

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 334, entry [201]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

page 334, entry [201]Open original source
حسين السرميني السيد حسين ابن السيد عبد الرحمن بن محمد الشهير بالسرميني الحنفي الدمشقي كان مجاناً بارعاً طارح التكليف سالكاً بين أبناء زمانه له في كل مقام مقال ولد بدمشق وقرأ وجالس الأعيان وانخرط في مجالسهم ولازمهم وادعى نظم الشعر والفضل حتى شرع في التدريس بمدرسة الخصاصية الكائنة بسوق الدرويشة بالقرب من سراية الحكم لكونه كان متوليها وقف الوزير طويل أحمد باشا وصارت له رتبة اكنجي المتعارفة بين الموالي وكان أحد من يتولى النيابات بالمحاكم كالعونية وغيرها كوالده السيد عبد الرحمن المتوفي سنة احدى وثلاثين ومائة وألف وبالجملة فقد كان ممن يؤنس بحضوره وعشرته وكان والدي يسعفه لأنه كان من أخص المحسوبين والمنسوبين إليه وقد ترجمه الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه أليف ودادي الذي عهوده وثيقة وحليف مرادي الذي درر ذممه نسيقه غبطني عليه الزمن ومتعني باخائه الغالي الثمن فصرفت إليه وجهة الألفة ورفعت ما بيننا حجاب الكلفة فإذا اجتمعنا نودان لا نفترق وإذا افترقنا عاد كل منا وهو أسف فرق فهو لي مطمح سرور وراحة قلبي المحرور تبسم لي تباشير الرضى من خلائقه فاقطع حبال وثوقي من علائقه فما رأيته الا وهشيت ولا طارحته الا وطربت وانبشيت كأنه من ملح تصور ومن اهتضام النفس تكون وبسوار الانطراح تسور وقد استبضع من الآداب شطراً وأطرب في تفاصيلها وأطرى لا يفتر عن تحصيل فائدة ولا عن تلقاء أمر منافعه للخير عائده وله شعر ساحته محمية عن النظير كأنه منابت الزهر في الروض النضير فمن ذلك قوله لك الدهر قد أبدى المسرة والبشرى ... وأطلع في أفق السما أنجماً زهرا وجر نسيم البشر في الروض ذيله ... ندياً فأضحى الزهر مبتسها ثغرا وعادت روأبي الأنس تندي نضارة ... فأصبح وجه الأرض ممتلئاً بشرا وقام بناطير السرور مغرداً ... فأطر بنا صدحاً وأبدى لنا اليسرا بمقدم نجل قد تبدي وطرفه ... لأسنى المعالي طالب الرتبة الغرا فقرت به شكراً عيون أولى النهى ... وراقت به الأوقات مذ حلها طرا سيرتع في روض الكمال بهمة ... ويجمع بالحزم المحامد والشكرا ولا بدع فيه فهو نجل الذي رقا ... آلي ذروة العليا فصار بها صدرا همام لقد أضحت كواكب رأيه ... بها يهتدي الساري لدنياه والأخرى هو الأروع المفضال من آي فخره ... مدى الدهر تتلى فوق هامته جهرا لقد شابهت أخلاقه الغرقى العلى ... زهور الروأبي مذ حوى طيبها نشرا فيا روضة الآداب يا من قد اكتست ... ثغور طروسي من مدائحه عطرا اليك سطوراً أعلنت ببشارة ... بنجل بهي في المعال سما قدرا فلا زال في حصن الاله ولطفه ... تحف به النعماء من ربه تترى ودمتم بأهنى العيش ما لاح كوكب ... وما هب من نجد صبا يعقب الفجرا وقوله في بكرة ماء وبركة ماء قد تكفكف دمعها ... لها حبب مثل اللالئ تنثر بسطنا بساط البسط حول فنائها ... فنلنا سرورا كنهه ليس يحصر وكتب إلى المولى عبد الرحيم الرومي ابه زاده القسام العسكري بدمشق بقوله يا ذا الكريم الذي طابت عناصره ... ومن غدا في العلى والمجد قد ساما لو لم تكن آبداً بالعدل متصفاً ... ما كنت بين أولي الألباب قساما فأنت لي سند عبد الرحيم فقل ... لصنوك الشهم من بالشرع قد قاما يحسن لعبدكما فيما وعدت به ... أصير معتبر أفضلا وانعاما لا زال سعد كما تسمو مراتبه ... والدهر يلقاكما بالعز بساما وكأنت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وسبعين ومائة وألف ودفن بتربة مزج الدحداح
Parsing and provenance details
Local passage ID
1106381
Book record
shamela-9607
Source record
1118895
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain