page 666, entry [861]Open original source
٦٧٢ - أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسين الفراء. أخى الأكبر، الشاب العالم، الورع الصالح. ولد يوم السبت السابع من شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. هكذا قرأت بخط الوالد السعيد. سمع الحديث من أبى محمد الجوهرى، والوالد السعيد، وجده لأمه جابر ابن ياسين، وأبى الحسين بن المهتدى، وأبى الحسين بن الأبنوسى، وأبى الحسين ابن النقور، وأبى جعفر بن المسلمة، وأبى الغنائم بن المأمون، ومحمد بن وشاح، وأحمد بن ساوس، وعلى الملطى، وعبد الله بن هزار مرد الصريفينى، فى خلق كثير. ورحل فى طلب العلم والحديث إلى البلاد: واسط، والبصرة، والكوفة، وعكبرا، والموصل، والجزيرة، وآمد، وغير ذلك. وقرأ بآمد على تلميذ والده: أبى الحسن البغدادى قطعة صالحة من الخلاف، والمذهب. وكان قد علق قبل سفرته عن تلميذ والده الشريف أبى جعفر. وكان حضر قبل ذلك درس والده السعيد، وعلق عنه. وكان يحضر مجالس النظر فى الجمع وغيرها. ويتكلم فى المسائل مع شيوخ عصره. وكان الوالد السعيد يأتم به فى صلاة التراويح إلى أن توفى رحمة الله عليه. وهو الذى تولى الصلاة على الوالد السعيد بجامع المنصور. وتقدم على شيوخ الطوائف. وكان ذا عفة وديانة وصيانة. وكان له معرفة بالجرح والتعديل وأسماء الرجال والكنى، وغير ذلك. وقرأ القرآن بالروايات الكثيرة على الشيوخ الذين انتهى الإسناد إليهم، مثل: ابن الخياط، وابن البناء، وأبى الخطاب الصوفى، وأحمد بن الحسن اللحياني. ولما ظهرت البدع فى سنة تسع وستين وأربعمائة هاجر من بلدنا إلى حرم الله وكانت وفاته فى مضيه إلى مكة، بموضع يعرف بمعدن النقرة، فى أواخر ذى القعدة من هذه السنة. فتوفى وله ست وعشرون سنة وثلاثة أشهر ونيف وعشرون يوما تقريبا. وكان ﵀ حسن التلاوة للقرآن، كثير الدرس له، مع معرفته بعلومه وعلوم حديث رسول الله ﷺ. وكان حسن الخط صحيحا، فهما لقراءة الحديث. ﵀ وبارك له فيما صار إليه، ونفعه بما كتب وقرأ وسمع وسعى واجتهد، وعوضه بشبابه الجنة. آمين.