page 617, entry [839]Open original source
٦٥٣ - الحسن بن شهاب بن الحسن بن على بن شهاب، أبو على العكبرى له الفقه والأدب، والإقراء والحديث، والشعر، والفتيا الواسعة. لازم أبا عبد الله بن بطة إلى حين وفاته ولد بعكبرا فى المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. وقيل: سنة إحدى وثلاثين وسمع الحديث - على كبر السن - من أبى على بن الصواف، وأحمد بن يوسف ابن خلاد، وأبى على الطومارى، فى آخرين. أخبرنا أحمد البغدادى - قراءة - قال: أخبرنا أبو على بن شهاب الدين الحنبلى - بعكبرا - قال: أخبرنا يوسف حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد ابن عبد الوهاب حدثنا محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله ﵄ قال «نهى رسول الله ﷺ أن يضع الرجل رجليه إحداهما على الأخرى وهو متكئ» وقال الخطيب: سمعت البرقانى - وذكر بحضرته ابن شهاب - فقال: ثقة أمين. وقال ابن شهاب: كسبت فى الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم، راضية وكنت أشترى كاغذا بخمسة دراهم. فأكتب فيه ديوان المتنبى فى ثلاث ليال، وأبيعه بمائتى درهم. وأقله بمائة وخمسين درهم. قرأت بخط أبى القاسم قال: سمعت أبا الحسن الزاهد يقول: سمعت أبا على ابن شهاب يقول: أقام أخى أبو الخطاب معى فى الدار عشرين سنة ما كلمته. وأشار إلى أنه ينسب إلى الرفض. له المصنفات فى الفقه والفرائض والنحو. وتوفى فى رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. ودفن بعكبرا. وزرت قبره. وقال الأزهرى: أخذ السلطان من تركة ابن شهاب ما قدره ألف دينار، سوى ما خلفه من الكروم والعقار. وكان قد أوصى بثلث ماله لمتفقهة الحنابلة. فلم يعطوا شيئا. وقيل: إنه صلّى سبعين سنة التراويح. وقد رثاه على بن الفرج العكبرى. فقال: يا عين ما فيض الدماء بعاب … فابكى بأربعة على ابن شهاب علم من الأعلام غيب فى الثرى … فثوى رهين جنادل وتراب يا موت كم أسكنت فى دار البلى … من سيد، وغلبت من غلاب؟ لهفى على من كان أفصح ناطق … وأجل معتمد لأخذ جواب لو كان يدرى القبر من فى لحده … لرقى إلى العلياء فى الأنساب يا عكبراء لقد فجعت بسيد … جم المحاسن، طاهر الأثواب فلقد فقدت به مصابيح الدجى … من بين أشياخ، وبين شباب إن كان شخص أبى على قد مضى … فحديثه باق على الأعقاب ونقلت من خط الوالد السعيد ﵁ أبياتا لابن شهاب لما عاون عرب طور سيناء على بناء البيعة بعكبرا. أردتكم حصنا حصينا لتدفعوا … نبال العدى عنى، فكنتم نصالها فيا ليت إذ لم تحفظوا لى مودتى … وقفتم، فكنتم لا عليها ولا لها فيا سيف دين الله لا تنب عن هدى … ودولة آل هاشم وكمالها أعيذك بالرحمن أن تنصر الهوى … فتلك لعمرى عثرة لن تقالها أفى حكم حق الشكر إنشاء بيعة الن … صارى لتتلو كفرها وضلالها يشيد موذينا الدمشقى بيعة … بأرضك، تبنيها له لينالها وينفق فيها مال حرّان والرّها … وتفتيحها قسرا وتسبى رجالها وترغم أنف المسلمين بأسرهم … وتلزمهم شنآنها ووبالها أبى ذاك ما تتلوه فى كل سورة … فتعرف منها حرمها وحلالها ويركب فى أسواقنا متبخترا … بأعلاج روم، قد أطالت سبالها فخذ ماله، واقتله، واستصف حاله … بذا أمر الله الكريم وقالها ولا تسمعن قول الشهود؛ فإنهم … طغاة بغاة يكذبون مقالها ويوفون دنياهم بإتلاف دينهم … ليرضوك حتى يحفظوا منك مالها