page 602, entry [823]Open original source
٦٣٨ - الحسن بن حامد بن على بن مروان، أبو عبد الله البغدادى إمام الحنبلية فى زمانه، ومدرسهم ومفتيهم. له المصنفات فى العلوم المختلفات له الجامع فى المذهب، نحوا من أربعمائة جزء. وله شرح الخرقى، وشرح أصول الدين، وأصول الفقه. سمع أبا بكر بن مالك، وأبا بكر بن الشافعى، وأبا بكر النجاد، وأبا على ابن الصواف، وأحمد بن سالم الختلى، فى آخرين. قرأت فى بعض تصانيفه قال: اعلم أن الذى يشتمل عليه كتابنا هذا من الكتب والروايات المأخوذة من حيث نقل الحديث والسماع منها: كتاب الأثرم، وصالح، وعبد الله، وابن منصور، وابن إبراهيم، وأبو داود، والميمونى والمروذى، والحارث، وأبو طالب، وحنبل، وعبد الله بن سعيد، ومهنا، وأبو النضر، وأبو الصقر، ويعقوب بن بختان، وإبراهيم بن هاني، ومحمد بن على وجعفر بن محمد النسائى، وعبد الكريم بن الهيثم القطان، وأحمد بن القاسم، وزكريا بن الفرج، ومحمد بن الحكم، وابنه بكر، وحرب الكرمانى، ويوسف ابن موسى، وأحمد بن أصرم المرى، ومحمد بن يحيى الكحال، وابن مشيش، وأبو زرعة، ومسلم بن الحجاج، والمشكانى، وإبراهيم الحربى، وأحمد بن هشام، وكتاب الخرقى. فأما كتاب الخرقى: فقرأته على أحمد بن سالم الختلى قال: حدثنا أبو حفص عمر الشرابى قال: حدثنا الأثرم عن أبى عبد الله. وعبد العزيز بن جعفر عن أحمد بن محمد بن خلف القاضى عن الأثرم عنه. وأما عبد الله: فأخبرنا ابن مالك، وابن الصواف فى الإجازة عنه. وأخبرنا ابن جعفر عن محمد بن عبد الله بن العباس السواق عن عبد الله. وأما صالح: فعن عبد العزيز عن أبى المغيرة الجوهرى عن صالح وأما ابن منصور: فأخبرنا ابن سالم، قال: حدثنا الطيالسى عن ابن منصور عنه وأما عبد العزيز أيضا: فعن الطيالسى عنه. وأما أبو داود: فأخبرناه ابن حيويه الخزاز عن ابن مخلد عنه، وعبد العزيز ابن جعفر عن القنطرى عن أبى داود عنه. وأما أبو الحارث: فعن عبد العزيز، قال: حدثنا الخلال عن الراشدى عن أبى الحارث عنه. وأما الميمونى: فأخبرناه ابن حيويه الخزاز عن المدائنى عن الميمونى عنه، وعبد العزيز بن جعفر عن الخلال والمدائنى عنه. وأما إسحاق بن إبراهيم: فأخبرناه عبد العزيز بن جعفر القلافلائى عن إسحاق عنه. وأما المروزى: فقرأته على أحمد بن سالم قال: حدثنا ابن عبد الخالق عن المروزى عنه. وأخبرنا عبد العزيز بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن القسم عن المروزى عنه. وأما حنبل: فأخبرنى بالبعض منها العباس بن العباس بن المغيرة، قال: حدثنى العباس بن المغيرة قال: حدثنا حنبل وعبد العزيز بن جعفر عن عبد الله ابن أحمد بن عتاب وحمزة بن القاسم الهاشمى عن حنبل عنه. وأما مهنا: فأخبرنا عبد العزيز بن جعفر عن الخلال، وأحمد بن محمد بن على عن مهنا عنه. وأما على بن سعيد: فأخبرناه أبو إسحاق المزكى قال: حدثنا زنجويه عن محمد عن على بن سعيد عنه. وأخبرنا عبد العزيز بن جعفر عن الخلال عن منصور بن الوليد عن على بن سعيد عنه. وأما أبو الصقر: فعن عبد العزيز بن جعفر عن الخلال عن محمد بن أبى هارون عن أبى الصقر عنه. وأما يعقوب بن بختان، وإبراهيم بن هاني، ومحمد بن على: فأخبرناه عبد العزيز بن جعفر عن الخلال قال: حدثنا الحسن بن عبد الوهاب عن محمد بن هارون عنهم. وأما جعفر بن محمد النسائى: فأخبرناه ابن حزام عن النجاد عن الفلاس عن النسائى عنه. وأخبرنا عبد العزيز بن جعفر قال: حدثنا الخلال عن منصور ابن الوليد عن النسائى عنه. وأما عبد الكريم بن الهيثم: فأخبرناه عبد العزيز، قال: حدثنا الخلال قال: حدثنا أبو بكر القنطرى عن عبد الكريم بن الهيثم عنه. وأما أحمد بن القاسم: فأخبرناه عبد العزيز قال: حدثنا الخلال، حدثنا زكريا ابن الفرج عن أحمد بن القاسم عنه. وأما محمد بن الحكم: فأخبرناه عبد العزيز قال: حدثنا الخلال عن عبد الله ابن أحمد، عن بكر بن محمد عن أبيه عن محمد ابن الحكم عنه. وأما حرب الكرمانى: فأخبرناه عبد العزيز عن الخلال عن حرب عنه. وأما يوسف بن موسى، وأحمد بن أصرم، ومحمد بن يحيى الكحال: فأخبرناه عبد العزيز بن جعفر عن الخلال عنهم. وأما أبو طالب: فأخبرناه عبد العزيز بن جعفر عن محمد بن على عن أبى يحيى الناقد عن أبى طالب عنه. وأما ابن مشيش: فأخبرناه ابن بطة قال: حدثنا أبو على الحسن بن الهيثم بن الخلال بن ثوبة عن أبى جعفر محمد بن موسى بن مشيش عنه. وأما رواية مسلم بن الحجاج: فأخبرناه أبو إسحاق المزكى قال: حدثنا أبو حاتم مكى بن عبدان بن محمد بن بكر عن مسلم بن الحجاج عنه. وأما أبو زرعة الرازى: فأخبرنا أبو عبد الله بن بطة قال: حدثنا ابن أبى العقب، عن أبى زرعة عنه. وأما المشكاني: فأخبرناه ابن بطة، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد قال: حدثنا على بن الحسن الشهرزورى قال: حدثنا أبو يحيى الناقد عن المشكاني عنه. وأما إبراهيم الحربى: فأخبرناه أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أيوب بن المعافى عن إبراهيم الحربى عنه. وأما أحمد بن هشام: فأخبرناه الحسن بن على بن الحسن المعروف بابن الصفار قال: حدثنا أبو الحسن بن إسحاق قال: حدثنى عمى إبراهيم بن أحمد بن هشام عنه وأما كتاب الخرقى: فأخبرناه أبو بكر الحسن بن يحيى بن قيس المقرئ عنه قال أبو عبد الله بن حامد: اعلم - عصمنا الله وإياك من كل زلل - أن الناقلين عن أبى عبد الله ﵁ ممن سميناهم وغيرهم - أثبات فيما نقلوه، وأمناء فيما دونوه، وواجب تقبل كل ما نقلوه، وإعطاء كل رواية حظها على موجبها، ولا تعل رواية، وإن انفردت، ولا تنفى عنه، وإن عزبت، ولا ينسب إليه فى مسألة رجوع إلا ما وجد ذلك عنه نصا بالصريح «وإن نقل كنت أقول به، وتركناه» وإن عرى عن حد الصريح فى الترك والرجوع: أقر على موجبه، واعتبر حال الدليل فيه لاعتقاده، بمثابة ما اشتهر من روايته. وقد رأيت بعض من يزعم أنه منتسب إلى الفقه يليّن القول فى كتاب إسحاق ابن منصور، ويقول: إنه يقال: إن أبا عبد الله رجع عنه، وهذا قول من لا ثقة له بالمذهب؛ إذ لا أعلم أن أحدا من أصحابنا قال بما ذكره، ولا أشار إليه. وكتاب ابن منصور: أصل بداية حاله: تطابق نهاية شأنه. إذ هو فى بدايته: سؤالات محفوظة، ونهايته: أنه عرض على أبى عبد الله، فاضطرب، لأنه لم يكن يقدر أنه لما يسأله عنه مدون، فما أنكر عليه من ذلك حرفا، ولا رد عليه من جواباته جوابا، بل أقر على ما نقله، أو وصف ما رسمه. واشتهر فى حياة أبى عبد الله ذلك بين أصحابه، فاتخذه الناس أصلا إلى آخر أوانه. واختلف أصحابه فى كتبه: أيقال: فيها قديم لا حكم له؟. فقال الخلال فى كتاب العقيقة: إن ما رواه مهنا، قال: سألت أبا عبد الله عن رجل يختن ابنه لسبعة أيام؟ فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود، وقال لى أحمد ابن حنبل: كان الحسن يكره أن يختن الرجل ابنه لسبعة أيام، إن ذلك قديم. والعمل على ما رواه حنبل وغيره. ولفظ حنبل: أن أبا عبد الله قال: إن ختن يوم السابع فلا بأس، وإنما كرهه الحسن لئلا يتشبه باليهود، وليس فى هذا شئ. وقال عبد العزيز بن جعفر فى مسألتين، إحداهما: من كتاب ابن منصور، والأخرى: فى كتاب المروذى: ما يطابق ما قاله الخلال. فقال عبد العزيز فى الأيمان فى الحدود: وما رواه ابن منصور قديم، والعمل على ما رواه حرب وصالح: لا يمين فى شئ من الحدود، وأن ما رواه المروذى فى القائل «يا لوطى» إنه يسأل عما أراد؟ فإن قال: أردت أنك من قوم لوط: لاحد. قول قديم. والعمل على ما رواه مهنا وغيره: أن عليه الحد. وهذا القول متميز أن يكون كتاب الكوسج ومسائله، وكتاب مهنا ومسائله، وكتاب المروذى وما جاء به، تترك لأنها قديمة؟ هذا عندى: لا ينبغى أن يعول عليه، وإثباتها قديما وجديدا إلا أن يكون (¬١) من حيث الاستدلال، لضعف مسألة فى كتاب عند طائفة، لعلها قوية عند غيرها، ومع ذلك: فما قدم وحدث فى هذا الباب سواء. إذ لا مزية لما حدث على ما قدم إلا بمقارنة صريح، فيترك له ما كان من قبله قديما، ومهما لم يوجد ذلك. بطل أن يكون القديم دون الجديد. وليست جوابات إمامنا فى الأزمنة والأعصار: إلا بمثابة ما يروى عن النبى ﷺ من الآثار، لا يسقط نهايتها موجبات بدايتها إلا بأمر صريح بالنسخ، أو التخفيف، فإذا عدم ذلك كان على موجبات دعايته. فكذلك فى جواباته. إذ العلماء قد أنكروا على أصحاب الشافعى من حيث الجديد والعتيق، وأنه إذا ثبت القول فلا يرد إلا باليقين، فكذلك فى جوابات إمامنا (¬١). ورأيت طائفة من أصحابنا - فى مسائل الفروع والأصول - يسلكون الوقف، وأنه لا يفتى بشئ إلا ما سبق به، وإلا وجب السكوت فى ذلك. وطائفة ثانية: فصلت، فقالت: ما كان من الأصول: فإنه لا يجيب فى شئ إلا ما كان القول من الأئمة فيه سابقا، وعملوا فيه، على ما نقله أبو طالب عن أبى عبد الله فى الإيمان: أن من قال «مخلوق» فهو جهمى. ومن قال «إنه غير مخلوق» فقد ابتدع، وأنه يهجر حتى يرجع - أن ذلك وعيد على مخالفة أمر، لا يسع الجواب فيهما. وإن كان من الفروع فى الفقه: فإنه يسع الجواب. وإن كان به منفردا - والأشبه عندى: أن سائر الفقه والأصول سواء. وأن له إيقاع الجواب عند الاضطرار. ونزول الحادثة: أن يجتهد فيما يوجبه الدليل، ويفتي بذلك. وإن كان بالقول منفردا، كما أن إمامنا صار فى الأصول إلى ظاهر التنزيل. وقد بين إمامنا أحمد فى القرآن: أنه لا يشك ولا يقف، وأن القائلين بالحكاية والمحكى، واللفظ والملفوظ، والتلاوة والمتلو: زنادقة ويكفى أبا عبد الله بن حامد فخرا: أن الوالد السعيد صاحبه، ونشر الله العظيم تصانيفه وتلامذته فى البلاد، وانتفع به الخلق الكثير من العباد. وكان من أصحابه أيضا: أبو إسحاق، وأبو العباس البرمكيان، وأبو طاهر بن القطان، وأبو عبد الله بن الفقاعى، وأبو القاسم المروقى (¬١)، وأبو القاسم طالب ابن العشارى، وأبو بكر بن الخياط. وله المقام المشهود فى الأيام القادرية رضوان الله عليهما. وقد ناظر؟؟؟ أبا حامد الاسفرائينى فى وجوب الصيام ليلة الغمام فى دار الإمام القادر بالله، بحيث يسمع الخليفة الكلام، فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين فردها مع حاجته إلى بعضها، فضلا عن جميعها تعففا وتنزها وبلغنى: أنه كان يبتدئ مجلسه بإقراء القرآن، ثم بالتدريس، ثم ينسخ بيده ويقتات من أجرته، فسمى ابن حامد الوراق. وبلغنى: أنه كان فى كثير من أوقاته إذا اشتهت نفسه الباقلاء: لم يأكل معه دهنا. وإذا كان دهن: لم يجمع بينه وبين الباقلاء. وكان كثير الحج. فعوتب فى كثرة سفره وحجه، مع كبر سنه. فقال: لعل الدرهم الزيف يخرج مع الدراهم الجيدة. قال أبو بكر بن الخياط: سألت أبا عبد الله بن حامد، إمام الحنبلية فى وقته عند خروجه إلى الحج فى سنة اثنتين وأربعمائة. فقلت: على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى - وأشار إلى القاضى الإمام أبى يعلى. وحكى أن إنسانا من الحاج جاءه بقليل ماء، وهو مستند إلى حجر، وقد أشرف على التلف. فأومأ إلى الجائى له بالماء من أين هو؟ وأى شئ وجهه؟ فقال له: هذا وقته؟ فأومأ: أن نعم، هذا وقته، عند لقاء الله تعالى: أحتاج إلى أن أدرى ما وجهه؟ أو كما قال. وتوفى راجعا من مكة بقرب واقصة سنة ثلاث وأربعمائة هـ.