Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٩٩ - على بن محمد بن بشار، أبو الحسن الزاهد العارف

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 488, entry [683]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 488, entry [683]Open original source
٥٩٩ - على بن محمد بن بشار، أبو الحسن الزاهد العارف حدّث عن أبى بكر المروذى، وصالح، وعبد الله ابنى إمامنا أحمد، وغيرهم. روى عنه أبو الحسن أحمد بن مقسم المقرى، وعلى بن محمد بن جعفر البجلى وعلى بن أحمد بن ممويّه الحلوانى المؤدب، وأبو على النجاد، وغيرهم. أنبأنا أبو بكر المقرى عن الحسن بن حمكان، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: وكان إذا أراد أن يخبر عن نفسه شيئا قال: أعرف رجلا حاله كذا وكذا. فقال ذات يوم: أعرف رجلا منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها. قال: سمعت أبا الحسن بن بشار أيضا يقول: أعرف رجلا منذ ثلاثين سنة يشتهى أن يشتهى ليترك ما يشتهى. فما يجد شيئا يشتهى. وأنبأنا أبو مسلم الكشى حدثنا إسماعيل الصابونى حدثنا إسحاق بن إبراهيم العدل حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الوراق حدثنا أبو الحسن القناد الصوفى حدثنا أبو الحسن بن بشار العبد الصالح حدثنى عبد الله بن أحمد قال: مرت بنا جنازة، ونحن قعود على مسجد أبى. فقال أبى: ما كانت صنعة صاحب الجنازة؟ قالوا: كان يبيع على الطريق. قال: فى فنائه أو فناء غيره؟ قالوا: فى فناء غيره. قال: عز على عز على. إن كان فناء يتيم أو غيره، فقد ذهبت أيامه عطلا. ثم قال: قم نصلى عليه، عسى الله أن يكفر عنه سيئاته. قال: فكبر عليه أربع تكبيرات، ثم حملناه إلى قبره ودفناه، ونام أبى تلك الليلة وهو مغتم به. فإذا نحن بامرأة من بعض جيراننا جاءت إلى أبى، فقالت: يا أبا عبد الله، ألا أبشرك بشارة؟ فقال لها: قول يا مباركة. أنت امرأة صالحة. قالت: نمت البارحة. فرأيت صاحب الجنازة الذى مررت معه، وهو يجرى فى الجنة جريا وعليه حلتان خضروان، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غضبان على وقت خروج روحى. فصلى علىّ أحمد بن حنبل فغفر ذنوبى، ومتعنى بالجنة وأنبأنا على المحدث عن أبى عبد الله الفقيه أنه قال: إذا رأيت البغدادى يحب أبا الحسن بن بشار وأبا محمد البربهارى فاعلم أنه صاحب سنة قلت أنا: وكان قد سمع جميع مسائل صالح لأبيه أحمد من صالح، وحدث بها. فسمعها من ابن بشار جماعة، منهم أبو حفص بن بدر المغالى، وأحمد البرمكى وغيرهم. وكان شيوخ طائفتين يقصدونه ويعظمونه أبو محمد البربهارى، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر عبد العزيز وأشكالهم وكان ابن بشار يقول فى دعائه: اللهم صل على أبينا آدم الذى خلقته بيدك وأنحلته صورتك، وأسجدت له ملائكتك، وزوجته حواء أمتك، فسبق عليه قضاؤك وقدرك. فأكل من الشجرة. فأهبطته إلى الأرض وقال أحمد البرمكى: سألت أبا الحسن بن بشار عن حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس فى الرؤية؟ فقال: صحيحان. فعارض رجل، فقال: هذه الأحاديث لا تذكر فى مثل هذا الوقت. فقال ابن بشار: فيدرس الإسلام؟ منكرا على من منع السؤال عن الخبرين وقرأت بخط الوالد السعيد - قدس الله روحه - قال: رأيت فى كتب أبى حفص البرمكى عن أبى بكر الخلال، أو صاحبه: سمعت ابن بشار يقول: من زعم أن الكفار يحاسبون: يستحى من الله. ثم قال: من صلّى خلف من يقول هذه المقالة يعيد. ومن خطه: قال أحمد البرمكى: سمعت ابن بشار يقول: لست أشهد لأحد بالولاية ولا بالبداية، حتى تجتمع فيه أربع خصال: قطع كل علاقة تقطع عن السباق، وترك كل لذة فيها حساب، والتبرم بالصديق والعدو، وخفة الحال، وقلة الادخار قال: وسمعته يقول - وقد سئل من أين المطعم -؟ فقال: قد أكثر الناس، فقوم يقولون: له هاون فى العطارين. وكل هاون لى صدقة. وكل عقار وقف. وقال قوم آخرون: يأكل من مغزل أخته. قال ابن بشار: فعجبت من ذلك. قال الله تعالى (٣٤:٤ ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ)﴾ ولم يقل: النساء قوامون على الرجال. هو لا يضيع الجاثليق، وهو كافر، يضيعنى أنا من رغيف آكله: وأنا مسلم؟ ثم قال: يا أهل المجلس من قال لكم من أهل الأرض: إنه يعرف مطعم ابن بشار منذ أربعين سنة. فقد كذب. ومن قال لكم: إن لابن بشار حاجة إلى مخلوق منذ أربعين سنة، فقد كذب. أو قال لكم أحد من أهل الأرض: إن ابن بشار سأل مخلوقا حاجة منذ أربعين سنة: فقد كذب قال: وسأله رجل عن الأنس بالله ﷿؟ فقال: لا يتكلم فى الأنس إلا من انقطع عن قلبه حسّ وساوس الأنس. ثم قال: أما ترون هذه الجارية التى يقال لها: ناسى، وتخدم هى بنى أخته؟ قلنا: بلى. قال: هى فى الدار منذ أربع وعشرين سنة، أشك فى الكلمة الثانية: أنى كلمتها قال: وكان يفتتح مجلسه إذا أراد أن يتكلم بقوله ﷿ (وإنك لتعلم ما نريد، فقام إليه رجل فقال له: رضى الله عنك، وما الذى تريد؟ فقال له: وما حملك على المسألة عن ذلك، وأنا أقول ذلك، منذ أربعين سنة، فما سألنى أحد عنه؟ فأقسم عليه. فقال: هو يعلم أنى ما أريد فى الدنيا والآخرة سواه وقال ابن عليك الزيات: أضقت فى بعض الأوقات ضيقة شديدة، فجلست فى غرفتى مغموما مفكرا. فإذا الشيخ ينادينى: يا عبد الله، وكان من غرفة ابن بشار إلى غرفته طريق. قال: فأجبته، فقال: تعال، فمضيت إليه. فقال: إيش هذا الغم الشديد على الدنيا؟ أنت مضيق أنت مضيق على الدنيا. وليس معك شئ؟ قلت: نعم. قال: فمن لم يكن معه شئ يغتم هذا الغم؟ فقال لى: خذ عليك ما تحتاج إليه. والبس نعلك، وامش على الشط إلى أن يلقاك رزقك فخذه واذكر الله. قال: فبقيت مفكرا فى قوله، إلا أنه لم يمكنى مخالفته. فخرجت أذكر الله. ولزمت الشط إلى أن وصلت إلى الجسر الفوقانى. فإذا برجل ينادينى: يا عبد الله فأجبته، فدفع إلىّ أربعين درهما وورقا. فقال: انسخ لى كتابا سماه، وأجلسنى فى سماريّة، ورجعت. فلما صعدت نادانى ابن بشار: يا عبد الله. قلت: لبيك. قال: أخذت أربعين درهما ومن الورق كذا وكذا، وقال لك: انسخ الكتاب الفلانى؟ قلت: نعم. قال: لو صبرت لجاءك إلى الباب (¬١) وقال أحمد البرمكى: سمعته يوما - وقد قام من المجلس الأول إلى المجلس الثانى لأهل القلوب، وقد تحرك سره، فقال: قوموا بنا إلى الجنة ثم صبر قليلا ثم قال: أو إلى النار، أو يعفو الله. فقال له رجل من أهل المجلس: هبك أنت - رضى الله عنك - مستوجب لذلك، نحن إيش؟ فقال: دعوا عنكم هذا. كل أهل مذهب يجمع الله محسنهم ومسيئهم فى دار واحدة وحضرت مجلسه فى يوم الأربعاء وجلست فى أقصى الدار. وكان يختم مجلسه يقول: لا إله إلا الله ﴿(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً﴾ - الآية) ويقول: أسألك بما سألك به عبدك الصالح ذو النون إذ حبسته فى بطن الحوت، فنادى فى الظلمات: ﴿أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ فقلت وقولك الحق. ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم فاستجب لنا كما استجبت له، ونجنا كما نجيته، وخلصنا كما خلصته برحمتك. إنك أنت أرحم الراحمين، ثم يقول فى أثر ذلك: يا رب - عشر مرات - فكان كلما قال يا رب قلت: أنا فى نفسى يا رب أوسع علىّ، واصنع لى، وفرج عنى مرارا. فإذا هو قد أنصت إلى السماء ساعة، وهو يقول: هاها. كالمستمع ما يقال له، ثم أقبل نحوى فقال: ويحك، ما تستحى؟ الجبار قد أقبل عليك لتسأله الجنة. فيعطيك فيغنيك وأنت تسأله الدنيا. فتقول: أوسع على، واصنع لى؟ سله ويحك الجنة ليعطيك فيعنيك. فبقيت كالخجل، إذ لم يطلع على سرى إلا الله. فسألت الله الجنة كما أمرنى (¬١) قال: وكنت يوما واقفا بين يديه بعد العصر. وكان يوم الثلاثاء، وبيدى جزء من مسائل صالح، لأقرأه عليه. فنظرت إلى وجهه يضئ كالقمر فقلت فى نفسى: غدا المجلس، واحسب أن أستاذنا قد حلق رأسه، وأسحن له الماء. فاغتسل وتنظف. فلذلك وجهه قد أضاء. فلما أسررت ذلك فى نفسى قال: إيش هذا الأدب؟ وبادر فكشف رأسه. فإذا هو لم يحلق. ثم قال: أحسنوا الظن، واحفظوا أسراركم، فخجلت إذ كاشفه الله بأمرى (¬١) قال: وسمعته يقول: إن لله عبادا سمت هممهم على همم الخلق. فاستطلعوا على ما فى ضمائرهم قال: وسمعته يقول: إن الذين اتزروا مآزر الحذر أقاموا على نفوسهم سوط الغضب، واتبعوا الكلال، وحثو الجد بالارتحال. فعند هؤلاء تحط الرحال إلا بقرب ذى الجلال والإكرام قال: وحضرت مجلسه يوم الأربعاء، وقد جاء رجل صارخ مستغيث. فوسع له. فدخل إليه، وهو صارخ، ويده على رأسه. فقال له الشيخ: مالك؟ فقال: يدى، يريدون أن يقطعوها. لأن الأكلة قد أكلتها، قد أيأسونى الأطباء، وقالوا ليس غير قطعها. فرفع الشيخ رأسه إلى السماء وقال: إلهى إن عبيدك قد أيأسوا عبدك، فلا تؤيسه أنت. ثم قال له: تقدم. فتقدم. فقرأ عليه. فلما كان فى المجلس الآخر حضر، ويده فى عافية والحمد لله قال: وسمعت أبا محمد البربهارى فى مسجده فى درب الرواشين - وقد ذكر أبا الحسن بن بشار بعد وفاته، فذكر من فضله، وما هيأه الله له. فقال البربهارى: إذا كان أويس القرنى يدخل فى شفاعته مثل ربيعة ومضر، فكم يدخل فى شفاعة أبى الحسن ابن بشار (¬٢) قال أحمد البرمكى: صدق البربهارى. لأن أويسا كان من الأبدال، وأبا الحسن كان من المستخلفين، والمستخلف أجل من البدل، وأفضل عند الله. لأن المستخلف فى الأرض مقامه مقام النبيين ﵈. لأنه يدعو الخلق إلى الله. فبركته عائدة عليه وعلى كافة الخلق. وبركة البدل عائدة على نفسه قال أحمد البرمكى: وسمعت ابن بشار يقول: إن كان لا بد من الأكل والنوم فنم نوم الوسنان، وكل أكل المبرسم قال: وسمعته يقول: ما ينبغى لمن عصا الله أن يستكثر نقم الله قال: وسمعته يقول - وذكر الاولياء - فقال: سقاهم بكأس الوداد، ونشر أعلامهم فى البلاد. قال: وقيل له: كيف الطريق إلى الله؟ فقال: كما عصيت الله سرّا تطيعه سرّا، حتى يدخل إلى قلبك طرائف البر ودخل أبو محمد بن أخى معروف الكرخى على ابن بشار، وعليه جبة صوف فقال له ابن بشار: يا أبا محمد، صوّفت قلبك أو جسمك؟ صوّف قلبك والبس القوهىّ على القوهى وقال أبو على النجاد: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سوارى المسجد ويفتى الناس بها وتوفى لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ودفن بالعقبة قريبا من النجمى، وقبره الآن ظاهر يتبرك الناس بزيارته (¬١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
1105441
Book record
shamela-9543
Source record
1118117
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain