page 443, entry [659]Open original source
٥٨٢ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر المعروف بالخلال. له التصانيف الدائرة، والكتب السائرة. من ذلك: الجامع، والعلل، والسنة، والطبقات، والعلم، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد، وغير ذلك. وسمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصى، ومن فى طبقتهم وبعدهم. وصحب أبا بكر المروذى إلى أن مات. وسمع جماعة من أصحاب إمامنا مسائلهم لأحمد. منهم: صالح، وعبد الله ابناه، وابراهيم الحربى، والميمونى، وبدر المغازلى، وأبو يحيى الناقد، وحنبل بن عم إمامنا، والقاضى البرتي، وحرب الكرمانى، وأبو زرعة الدمشقى، واسماعيل بن إسحاق الثقفى، ويوسف بن موسى القطان الحربى، ومحمد بن بشر، وأبو النضر العجلى، ومحمد بن يحيى الكحال، وعمر بن صالح البغدادى، وطالب بن حرة الأذنى، والحسن بن ثواب، ومحمد بن الحسن بن حسان، وأبو داود السجستانى، وأحمد بن هاشم الأنطاكى، وعثمان بن صالح بن خرزاذ، وأحمد بن المكين الأنطاكى، ومن يكثر تعدادهم، ويشق إحصاء أسمائهم. سمع منهم مسائل أحمد، ورحل إلى أقاصى البلاد فى جمع مسائل أحمد، وسماعها ممن سمعها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد. فنال منها وسبق إلى ما لم يسبقه إليه سابق. ولم يلحقه بعده لاحق. وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم قال أبو بكر عبد العزيز: سمعت الشيخ أبا الحسن بن بشار الزاهد - وأبو بكر الخلال بحضرته فى مسجده، وقد سئل عن مسألة - فقال: سلوا الشيخ هذا - يعنى أبا بكر الخلال - إمام فى مذهب أحمد، سمعته يقول هذا مرارا وقال أبو بكر عبد العزيز: سمعت أبا بكر الخلال يقول: من لم يعارض: لم يدر كيف يضع رجله حدث عنه جماعة: منهم: أبو بكر عبد العزيز، ومحمد بن المظفر، والحسن بن يوسف الصيرفى. وقال أبو بكر الخلال: ينبغى لأهل العلم أن يتخذوا للعلم المعرفة له، والمذاكرة به. ومع ذلك كثرة السماع، وتعاهده، والنظر فيه. فقد كان أول من عنى بهذا الشأن: شعبة بن الحجاج، ثم كان بعده يحيى القطان. وتعاهد الناس العلم بعد ذلك بتعاهد هما. ثم كان بعد هذين ثلاثة، لم يكن لهم رابع: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلى بن المدينى. فأما على بن المدينى: فأفسد نفسه. وخرج عن الحد، وتابع بن أبى دؤاد على أشياء لا يسمح بذكرها عنه وإعادتها. فمات أمره البتة. وقد كان أحمد يذكره عند مذاكرة الأحاديث، فقال: كان يتهادم، ويقعد يذاكر، ونحن نسمع. ونفوته. وكتب عن أحمد بن حنبل شيئا كثيرا من حديث شعبة وغيره. ومات أمره بما أحدث من أمر إجابته وأما يحيى بن معين: فأخطأ كما يخطأ الناس. وقال: تريدون منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل؟ لا والله، ما نقوى على طريقة أحمد بن حنبل. وسئل أبو بكر الخلال عن طير وقع فى قدر؟ فقال: إن كانت القدر تغلى فاللحم وما فيها يجتذب النجاسة، فيهراق كله. وإن كانت قد هدأت غسل اللحم وما فيها، وأهريق المرق أخبرنا بركة أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز أخبرنا أبو بكر الخلال حدثنا إسماعيل بن إسحاق الثقفى النيسابورى أن أبا عبد الله سئل عن رجل له جار رافضى يسلم عليه؟ قال: لا. وإذا سلم عليه لا يرد عليه وبه قال: حدثنى يوسف بن موسى قال قيل لأبى عبد الله: والشقاء والسعادة مقدران على العباد؟ قال: نعم. قيل له: والناس يصيرون إلى مشيئة الله ﷿ فيهم من حسن أو سيئ؟ قال: نعم وبه: حدثنا أبو بكر المروذى قال: قيل لأبى عبد الله: نقول إنا مؤمنون؟ قال: لا، ولكن نقول: إنا مسلمون وقال الخلال: بلغنى أن أحمد سئل عن الزاهد: يكون زاهدا ومعه دينار؟ قال: نعم، على شريطة إذا زادت لم يفرح. وإذا نقصت لم يحزن قال: وبلغنى أن أحمد قال: قال سفيان: حب الرياسة أعجب إلى الرجل من الذهب والفضة. ومن أحب الرياسة طلب عيوب الناس، أو عاب الناس، أو نحو هذا قال الخلال: وأخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد رجل علما، فازداد من الدنيا قربا إلا ازداد من الله بعدا. وقال الخلال أيضا: أخبرنى يزيد بن عبد الله الأصبهانى قال حدثنا إسماعيل بن يزيد الأصبهانى قال حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول: علامة الزهد فى الناس: إذا لم يحب ثناء الناس عليه، ولم يبال بمذمتهم، وإن قدرت أن لا تعرف فافعل. وما عليك أن لا تعرف. وما عليك أن لا يثنى عليك؟ وما عليك أن تكون مذموما عند الناس، إذا كنت محمودا عند الله. ومن أحب أن يذكر: لم يذكر. ومن كره أن يذكر: ذكر. وكانت حلقة أبى بكر الخلال بجامع المهدى وتوفى يوم الجمعة ليومين خليا من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ودفن إلى جنب قبر المروذى عند رجل أحمد قال أبو بكر عبد العزيز: رأيت أبا بكر الخلال فى المنام؛ فسألته عما يأكل فقال: ما أكلت منذ فارقتكم إلا بعض فرخ. أما علمت أن طعام الجنة لا ينفد؟