page 404, entry [597]Open original source
٥٣٠ - يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن - وقيل: يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام - أبو زكريا المرى: مرة غطفان - سمع عبد الله بن المبارك، وهشيما، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، وغندرا، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدى، ووكيعا وأبا معاوية، وإمامنا أحمد، فيما ذكره أبو الحسين بن المنادى. روى عنه أبو خيثمة. زهير بن حرب، ويعقوب، وأحمد الدورقيان، والبخارى، وأبو داود، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم. وكان إماما عالما حافظا. أنبأنا محمد بن داود وعبد الله بن أحمد الأبنوسى عن الدارقطنى حدثنا على بن محمد بن عبيد الحافظ حدثنا أحمد بن أبى خيثمة قال: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل قال: من قال أبو بكر وعمر وعثمان: لم أعنفه - يعنى فى التفضيل - فقال يحيى: خلوت بأحمد على باب عفان، فقلت: ما تقول؟ فقال: أقول أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين أنبأنا محمد بن الأبنوسى عن الدارقطنى أخبرنا محمد بن مخلد قال: سمعت العباس الدورى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل. لا والله، لا نقدر على أحمد، ولا على طريق أحمد قرأت فى تاريخ الخطيب: أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان الطبرانى حدثنا محمد بن الحسين الأنماطى قال: كنا فى مجلس فيه يحيى بن معين، وأبو خثيمة زهير بن حرب، وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل، ويذكرون فضائله. فقال رجل: لا تكثروا، بعض هذا القول. فقال يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد بن حنبل تستكثر؟ لو جلسنا مجلسنا بالثناء عليه، ما ذكرنا فضائله بكمالها. وبإسناده: قال أبو حاتم الرازى: إذا رأيت البغدادى يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة. وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب وبإسناده: قال يحيى بن معين: كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزا نضيجا. وبإسناده عن إدريس بن عبد الكريم قال: رأيت علماءنا - مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب بن الزبير، ويحيى بن معين، وأبى بكر بن أبى شيبة، وعثمان بن أبى شيبة، وعبد الأعلى بن حماد النرسى، ومحمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، وعلى بن المدينى، وعبد الله بن عمر القواريرى، وأبى خيثمة زهير بن حرب، وأبى معمر القطيعى، ومحمد بن جعفر الوركانى، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازلى، ومحمد بن بكار، وعمرو بن يحيى الناقد، ويحيى بن أيوب المقابرى، وشريح بن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأبى الربيع الزهرانى، فيما لا أحصيهم من أهل العلم والفقه - يعظمون أحمد بن حنبل، ويوقرونه، ويبجلونه، ويقصدونه للسلام عليه أخبرنا الوالد السعيد - قراءة - أخبرنا على السكرى حدثنا الحسن بن على بن عبد الجبار الصوفى الكبير حدثنا يحيى بن معين حدثنا محمد بن جعفر - غندر - حدثنا شعبة عن زيد بن محمد قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر عن حفصة قالت «كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلى إلا ركعتين خفيفتين» أنبأنا الوالد السعيد أخبرنا إبراهيم، وجدت بخط أبى أخبرنا عبد العزيز الحربى قال: سمعت أبا الفرج الهندبانى سمعت أبا بكر المروذى يقول: جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل، وهو مريض، فسلم، فلم يرد عليه¬ السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم أحدا ممن أجاب، حتى يلقى الله. فما زال يعتذر ويقول: حديث عمار، وقال الله تعالى (١٠٦:١٦ ﴿إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾) فقلب أحمد وجهه إلى الجانب الآخر، فقال يحيى: لا تقبل عذرا؟ فخرجت بعده، وهو جالس على الباب، فقال: إيش قال أحمد بعدى؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار. وحديث عمار «مررت بهم وهم يسبونك فنهيتهم فضربونى» وأنتم قيل لكم: نريد أن نضربكم. فسمعت يحيى بن معين يقول: مرّ، يا أحمد غفر الله لك، فما رأيت والله تحت أديم سماء أفقه فى دين الله منك. قال يحيى: ولدت فى خلافة أبى جعفر سنة ثمان وخمسين فى آخرها. وكان يحيى من قرية نحو الأنبار يقال لها نقيا - ويقال: إن فرعون كان من أهل نقيا - وكان أبوه كاتبا لعبد الله بن مالك، ثم صار على خراج الرى. فمات، فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم. فأنفقه كله على الحديث، حتى لم يبق له نعل يلبسه. وقال على بن المدينى: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين. وقال أبو عمرو: سمعت أحمد بن حنبل يقول: السماع مع يحيى بن معين شفاء لما فى الصدور وقد قال أحمد بن عقبة: سألت يحيى بن معين: كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا؟ قال: كتبت بيدى هذه ستمائة ألف حديث وقال أحمد بن عقبة: وإنّي أظن أن المحدثين قد كتبوا له ستمائة ألف وستمائة ألف. وخلف يحيى بن معين من الكتب: مائة قمطر، وأربعة عشر قمطرا، وأربعة سرائية مملوءة كتبا. وقال يحيى: أخطأ عفان فى نيف وعشرين حديثا، ما أعلمت بها أحدا، وأعلمته فيما بينى وبينه. ولقد طلب إلىّ خلف بن سالم. فقال: قل لى: أى شئ هى؟ فما قلت له. وما رأيت على رجل قط خطأ إلا سترته، وأحببت أن أزين أمره. وما استقبلت رجلا فى وجهه بأمر يكرهه. ولكن أبين له خطأه فيما بينى وبينه. وقال أبو داود السجستانى: سمعت يحيى بن معين يقول: أكلت عجينة خبز، وأنا ناقه من علة. أنبأنا عبد الصمد بن المأمون أخبرنا على بن عمر السكرى حدثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان القرشى، قال: أنشدنى داود بن رشيد. قال أنشدنى يحيى بن معين المال يذهب حله وحرامه … طرا وتبقى فى غد آثامه ليس التقى بمتق لإلهه … حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما يحوى ويكسب كفه … ويكون فى حسن الحديث كلامه نطق النبى لنابه عن ربه … فعلى النبى صلاته وسلامه ذكر أبو نصر بن أبى بكر النيسابورى أخبرنا أبو على بن أبى سعيد الغزال أخبرنا عبد الله بن يوسف حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهل حدثنا أبو أيوب الطيالسى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان فى أحمد بن حنبل ست خصال، ما رأيتها فى عالم قط: كان محدثا. وكان حافظا. وكان عالما. وكان ورعا. وكان زاهدا. وكان عاقلا وقال يحيى الأحول: تلقينا يحيى بن معين عند قدومه من مكة، فسألناه عن الحسين بن حيان؟ فقال: أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق قال لى: يا أبا زكريا، أترى ما هو مكتوب على الخيمة؟ قلت: ما أرى شيئا. قال: بلى، أرى مكتوبا: يحيى بن معين يقضى - أو يفصل - بين الظالمين. ثم خرجت نفسه. وقال عباس الدورى: مات يحيى بن معين بالمدينة أيام الحج، قبل أن يحج. وهو يريد مكة، سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. وصلّى عليه والى المدينة. فكلم الخزامى الوالى، فأخرج له سرير النبى ﷺ، فحمل عليه، وصلّى عليه الوالى، ثم صلّى عليه مرارا. ومات يحيى وسنه سبع وسبعون سنة إلا أياما. وقيل: مات وقد استوفى خمسا وسبعين سنة، ودخل فى الست. وهو الصحيح. ودفن بالبقيع. وقال الخطيب: أخبرنى الأزهرى حدثنا محمد بن الحسن الصيرفى حدثنا أبو أحمد بن المهتدى بالله حدثنى الحسين بن الخصيب حدثنى حبيش بن مبشر قال: رأيت يحيى بن معين فى النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلنى عليه فى داره، وزوجنى ثلاثمائة حوراء. ثم قال للملائكة: انظروا إلى عبدى، كيف تطرّى وحسن؟. وروى أبو بكر الخلال: أخبرنى محمد بن بشر قال سمعت يحيى بن معين يقول حدثنى حفار مقابرنا قال: أعجب ما رأيت فى هذه المقابر: أنى سمعت أنينا من قبر كأنين المريض، وسمعت مؤذنا يؤذن، وهو يجاب من قبر، كما يقول المؤذن، أو كما قال يحيى قال أبو بكر الخلال: وأخبرنى محمد بن مبشر قال حدثنى سلمة بن شبيب قال حدثنى حماد الحفار قال: دخلت المقابر يوم الجمعة، فما انتهيت إلى قبر إلا سمعت فيه قراءة القرآن