Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٨ - معروف بن الفيرزان، أبو محفوظ العابد، المعروف بالكرخى

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 383, entry [560]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 383, entry [560]Open original source
٤٩٨ - معروف بن الفيرزان، أبو محفوظ العابد، المعروف بالكرخى منسوب إلى كرخ بغداد. وكان أحد المشهورين بالزهد والعزوف عن الدنيا، يغشاه الصالحون. ويتبرك بلقائه العارفون. وكان يوصف بأنه مجاب الدعوات. وحكى عنه كرامات. وأسند أحاديث يسيرة عن بكر بن حبيش، والربيع بن صبيح وغيرهما. روى عنه خلف بن هشام البزاز، وزكريا بن يحيى المروذى، ويحيى بن أبى طالب فى آخرين. وحكى عن إمامنا أحمد حكاية. وهى: ما أنبأ الوالد السعيد عن محمد بن فارس المعروف بابن الغورى قال: حدثنا أحمد بن المنادى قال: حدثنا أبو بكر عمر بن ابراهيم قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضى قال: سمعت معروفا - وذكر عنده أحمد بن حنبل - فقال: رأيت أحمد بن حنبل فتى عليه آثار النسك. سمعته يقول كلاما جمع فيه الخير، سمعته يقول: من علم أنه إذا مات نسى: أحسن ولم يسئ. وروى هذا الحكاية عن معروف أيضا: أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمى قال: سمعت أبى يقول: قيل لأبى محفوظ معروف الكرخى: هل رأيت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل؟ قال: نعم رأيته، وسمعت منه كلمتين أزعجتنانى. سمعته يقول: من علم أنه إذا مات نسى: أحسن، ولم يسئ وذكر أبو سعيد بن الأعرابى: أن أحمد بن حنبل كان يقول: معروف الكرخى من الأبدال، وهو مجاب الدعوة. وذكر فى مجلس أحمد معروف الكرخى، فقال بعض من حضره: هو قصير العلم. قال أحمد: أمسك، عافاك الله. وهل يراد من العلم: إلا ما وصل إليه معروف؟ وقال المعافى بن زكريا الجريرى: حدثت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، أنه قال: قلت لأبى: هل كان مع معروف شئ من العلم؟ فقال لى: يا بنى، كان معه رأس العلم: خشية الله تعالى وحكى إسماعيل بن شداد قال: قال لنا سفيان بن عيينة: من أين أنتم؟ قلنا: من أهل بغداد. قال: ما فعل ذلك الحبر الذى فيكم؟ قلنا: من هو؟ قال: أبو محفوظ معروف. قال قلنا: بخير. قال: لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقى فيهم. وقال إمامنا أحمد للمروذى: إذا أخبرت عن معروف بشئ من أخبار السماء فاقبله ومعروف كان أستاذ سرىّ السّقظى. وصحب معروف داود الطائى وقال إبراهيم الحربى: قبر معروف الترياق المجرب (¬١) وقال عبد الله بن العباس الطيالسى: قال لى ابن أخى معروف: قال لى عمى معروف: إذا كان لك إلى الله حاجة، فتوسل إليه بى (¬٢) وقال عبد الوهاب الوراق: ما رأيت أحدا أخوف لله ﷿ من معروف الكرخ: وقال معرف: كلام العبد فيما لا يغنيه خذلان من الله له وقال محمد بن منصور: مضيت يوما إلى معروف، ثم عدت إليه من غد، فرأيت فى وجهه أثر شجّة، فهبت أن أسأله عنها. وكان عنده رجل آخر أجرأ عليه منى. فقال: يا أبا محفوظ، كنا عندك البارحة، ومعنا محمد بن منصور، فلم نر فى وجهك هذا الأثر؟ فقال له معروف: خذ فيما نحن فيه. وما تنتفع به. فقال له: أسألك بالله. فانتفض معروف، وقال له: ويحك، وما حاجتك إلى هذا؟ مضيت البارحة إلى البيت الحرام، فصليت ثمّ عشاء الآخرة. ثم صرت إلى زمزم فشربت منه. فزلّت قدمى، فنطح وجهي الباب. فهذا الذي تراه من ذلك (¬١) وقال رجل لمعروف: أوصني: فقال: توكل على الله، وأكثر ذكر الموت، حتى لا يكون لك جليس غيره. واعلم أن الشفاء من البلاء إذا نزل بك: كتمانه، وأن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك، ولا يعطونك ولا يمنعونك وقال معروف: إذا كان يوم القيامة: أنبت الله ﷿ لأقوام من المؤمنين أجنحة فى قبورهم. فإذا نفخ فى الصور طاروا من قبورهم، فصاروا إلى الجنة. فتلقاهم الملائكة. فيقولون لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن المؤمنون. نحن من أمة محمد، نحن من أمة القرآن. فيقولون لهم: هل رأيتم الصراط؟ فيقولون: لا. فيقولون: هل رأيتم الجمع؟ فيقولون: لا. فيقولون: هل رأيتم الجليل ﷿؟ فيقولون: قد رأينا نوره. فيقولون لهم: ما كانت أعمالكم فى الدنيا؟ قالوا: عبدناه، ولم نرد غيره. ولم يعطنا من الدنيا شيئا نحاسب عليه. فيدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاما (¬١). وكان من دعاء معروف: إلهى، لا الذى أطاعك استغنى عنك، ولا عن فضلك. ولا الذى عصاك غلبك، ولا استبدل بشئ دونك، سيدى، كيف لى بالنجاة، ولا توجد إلا لديك؟ وكيف لى بالحياة، ولا توجد إلا عندك؟ بك عرفتك، لا إله إلا أنت، جل ثناؤك، وتقدست أسماؤك. ولا إله غيرك. اللهم إنّي أعوذ بك من طول أمل يمنع خير العمل وقال خلف بن هشام البزاز: سمعت معروفا يقول: كان يقال: هذا الدعاء للفقراء وقال: خلف للدين - شك خلف - يقول العبد فى السحر خمسا وعشرين مرة: لا إله إلا الله. الله أكبر كبيرا. سبحان الله والحمد لله كثيرا. اللهم إنّي أسألك من فضلك ورحمتك. فإنهما بيدك، لا يملكهما أحد سواك قال: وسمعت معروفا يقول: جاء جبريل إلى النبى ﷺ فقال له النبى ﷺ: يا جبريل، علمنى دعاء أدعو به. فقال جبريل: لأعلمنك دعاء لم أعلمه أحدا قبلك، قل: اللهم استرنى بالعافية فى الدنيا والآخرة قال: فعلمها النبى ﷺ أصحابه. فقالوا: يا رسول الله، أفلا نقول: اللهم استرنا؟ قال: فقال النبى ﷺ: ذاك أفضل (¬٢) وقال معروف: إنّي لأجد ألم الندم بعد الموت الساعة وقال معروف: إذا أراد الله بعبد خيرا: فتح له باب العمل. وأغلق عنه باب الجدل. وإذا أراد بعبد شرا: فتح له باب الجدل، وأغلق عنه باب العمل وقال معروف: من أدام النظر فى المصحف متعه الله ببصره، وخفف عن والديه العذاب، ولو كانا كافرين (¬١) وقال خليل الصياد: هرب ابنى، فمكث ثلاثة أيام أو أكثر، فجعلت أمه تبكى عليه، وتقول: اخرج خلفه. فقلت: ليس يدرى أين هو؟ أين أخرج خلفه؟ فجئت إلى معروف، فقلت: ابنى قد فقدته، وأمه تبكى عليه تقول: اخرج فى طلبه، وليس أدرى أين هو؟ قال: فجعل يقول: اللهم لك ما فى السماء وما فى الأرض وما بينهما. لا يزيد على هذا. فانصرفت من عنده. فلما بلغت باب البصرة إذا أنا با بنى قائم. قال: فقلت: محمد؟ فقال: أبتى، أين أنا؟ قال: قلت: ببغداد بباب البصرة. فقال: الساعة كنت بالأنبار (¬٢). وقال معروف: من سر أخاه المؤمن خلق الله من ذلك السرور يوم القيامة خلقا فيأخذ بيده حتى يدخله الجنة (¬٣). وقال معروف: من قال حين يستيقظ من النوم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، قال الله ﷿ لجبريل: اقض حاجة عبدى. وجبريل هو الموكل بحوائج بنى آدم (¬٤). وقال أبو ثابت: قعدت مرة خلف معروف فى مسجد الجامع. فلم يزل يقول وا غوثاه يا الله، فأظنه قالها عشرة آلاف مرة (¬٥). قال: وكان يقول: أوجب الدعاء: الاستغاثة. يقول الله ﷿ (٩:٨ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ﴾) وقال عيسى أخو معروف: دخل رجل على معروف فى مرضه الذى مات فيه. فقال يا أبا محفوظ، أخبرنى عن صومك. قال: كان عيسى ﷺ يصوم كذا. قال: أخبرنى عن صومك؟ قال: كان داود يصوم كذا. قال: أخبرنى عن صومك؟ قال: كان النبى ﷺ يصوم كذا: قال: أخبرنى عن صومك؟ قال: أما أنا فكنت أصبح دهرى كله صائما. فإن دعيت إلى طعام أكلت، ولم أقل: إنّي صائم (¬١). وقال معروف: من قال: الحمد لله رب العالمين خمس مرات. نظر إليه الله. ومن قال الحمد لله كثيرا: ضحك الله إليه. وإذا قال العبد: الحمد لله أبدا. قال الله ﷿: اكتبوها أبدا وقال معروف: ودع رجل البيت، فقال: اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك. ثم حج من قابل، فقالها. فسمع صوتا: ما أحصيناها منذ قلتها عام أول (¬٢). وقال معروف: قال بكر بن حبيش من قال: اللهم لك الحمد أضعاف ما سبحك جميع خلقك. فقد سبح الله تسبيح أهل السماوات والأرض وقال معروف: ثلاث تعدادهن شكر، وتركهن كفر: الحمد لله الذى خلقنى، ولم أك شيئا. والحمد لله الذى علمنى، ولم أعلم شيئا. والحمد لله الذى رزقنى ولم أملك شيئا. وقال أسود بن سالم: حدثنا معروف قال: بلغنى أنه من لعن إماما حرم عدله وقال معروف: من صلّى ست ركعات بعد المغرب غفر له ذنوب أربعين سنة وقال معروف: من قرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله: قضى الله دينه ومن قرأها خمس مرات إذا دخل بيته أغناه الله وقال أسود بن سالم: حدثنى معروف قال: حدثنى أخى الخضر. قلت له: رأيته؟ قال: فقال لى: قد أخبرنى أنه أتاك (¬١). وقال أسود بن سالم: قلت لمعروف: طلبت العلم؟ قال فقال لى معروف: كيف يخاف الله من لم يعلم؟ كيف يخاف الله من لم يعلم؟ وقال معروف: من اشترى وباع ولو برأس المال: بورك فيه، كما يبارك فى الزرع بماء المطر. وقال عبد الوهاب الوراق: قال لنا معروف مرة: أعظكم، يوقف عبد بين يدى الله ﷿ يوم القيامة، فيقول له: عبدى كيف تركت عيالك؟ قال: أغنياء. قال: أما إنّي قد أفقرتهم بعدك، انطلقوا به إلى النار. ثم قال: أعظكم، يوقف عبد بين يدى الله ﷿، فيقول له: كيف تركت عيالك؟ قال: فقراء. قال: أما إنّي قد أغنيتهم بعدك، انطلقوا به إلى الجنة (¬٢). وقال بعض السادات: رأيت فيما يرى النائم معروفا. فقلت: يا أبا محفوظ إيش حالك؟ قال: صرت إلى كل خير، ولكن خرجت من الدنيا بحسرة، خرجت منها وأنا أعزب. وقال معروف: من الإيمان: كتمان المصائب. وقال صدقة المقابرى: رأيت معروفا فى النوم، وكأن أهل القبور جلوس، وهو يختلف بينهم بالريحان. فقلت: يا أبا محفوظ، أليس قدمت؟ فقال موت التقى حياة لا نفاد لها … قد مات قوم، وهم فى الناس أحياء أنبأنا الوالد السعيد قدس الله روحه قال: أخبرنا على العكبرى. قال: قرأت على الحسن بن شهاب قال: أخبرنا يحيى الخصيب - إجازة - حدثنا أبو بكر العسكرى أخبرنا الحسن بن خليل بن أحمد المصرى حدثنا محمد بن على البصرى الصفار عن بعض الصالحين من أهل عبادان - وحلفنى أن لا أخبر باسمه - أنه قدم إلى بغداد سنة أربعين وثلاثمائة شوقا منه إلى زيارة قبر أحمد بن حنبل وقبر معروف، وأنه زار قبر معروف فى يوم السبت. قال: ففرحت فرحا شديدا لما رأيت من كثرة الناس وجمعهم، وإظهار السنة (¬١). فلما قضيت زيارتى، ومضيت من وقتى إلى قبر أحمد: لم أصادف عند قبره إلا الواحد بعد الواحد. فاغتممت عند عند ذلك غما شديدا، ثم إنّي رأيت إنسانا، وكأن قلبى أنس إليه دون الجماعة ممن حضر، فأطلعته على ما فى نفسى من جهة قبر معروف وقبر أحمد بن محمد بن حنبل. فقال: إن زيارة هذا القبر يوم الاثنين. قال: فرجعت إليه يوم الاثنين فلم أر عند قبره عشر الذى رأيته عند قبر معروف. ولقيت ذلك الرجل بعينه، فعاودته بسبب الزيارة. فقال: إن قبر أحمد بعيد، وليس ينشط إليه كل إنسان. فكأن قلبى سكن إلى ذلك من كلامه. ورجعت سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة إلى عبادان. فبينما أنا ذات ليلة قائم فى وردى لأقضيه، إذ حملتنى عيناى فنمت وأنا جالس. فرأيت رجلا جميلا عليه ثياب بيض، وحوله جماعة من الشيوخ يعظمونه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا أبو عبد الله أحمد بن حنبل. فدنوت منه، فسلمت عليه، وأردت أن أسأله عن زيارة قبره وقبر معرف. فقال لى: يا فلان، كأنى بك تريد أن تسألنى عن زيارة قبرى وقبر معروف؟ فقلت: قد كان ذلك يا أبا عبد الله. فقال لى: إن أخى معروفا ﵀ كان أشد الناس بغضا لليهود - عليهم لعنة الله - وكان قد ألزم نفسه أن يصلى فى كل يوم سبت مائة ركعة يقرأ فى كل ركعة عشر مرات (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) إلى أن يعلم أن اليهود قد انصرفوا من كنائسهم، غيرة لله ﷿ وتعظيما وتنزيها. قال: فلذلك نشر الله له هذا العلم الذى رأيت كل سبت. ثم قال: يا فلان، تعرفه؟ فقلت: لا والله. قال: فالتفت عن يمينى. فإذا برجل أنضر الناس عليه ثياب بياض. فقال: هذا معروف، فسلم عليه، فسلمت عليه، وخلوت به. فقال: يا فلان، لا أكبر فى عينيك، لما رأيت من كثرة الزيارة عند قبرى، ولا يصغر أبو عبد الله فى عينيك لما رأيت من قلة الناس عند قبره. فإنه ما من يوم وليلة إلا ويدخل الله ببركته الجنة ما لا يحصى من الناس كثرة ثم سلمت مودعا، فقال لى أحمد: قم يرحمك الله، لا يفوتك وردك. فانتبهت والحمد لله (¬١). ومات معروف سنة مائتين. وقيل: سنة أربع ومائتين
Parsing and provenance details
Local passage ID
1105382
Book record
shamela-9543
Source record
1118058
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٩٨ - معروف بن الفيرزان، أبو محفوظ العابد، المعروف بالكرخى — shamela-9543 · Hadith Research Library