page 320, entry [507]Open original source
٤٤٨ - محمد بن منصور بن داود بن ابراهيم، أبو جعفر العابد، المعروف بالطوسى. سمع اسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وعفان بن مسلم، وإمامنا أحمد فى آخرين. روى عنه عبد الله البغوى، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. وذكره الخلال، فقال: روى عن أحمد أشياء لم يروها غيره. وكان يجالس لصلاحه معروفا وغيره. وذكره ابن ثابت فقال: حدثت عن عبد العزيز بن جعفر حدثنا أبو بكر الخلال أخبرنى المروذى قال: سألت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - عن محمد بن منصور الطوسى؟ فقال: لا أعلم إلا خيرا، صاحب صلاة. قلت له: كان يختلف معك إلى عفان؟ قال: وقبل ذلك. قلت: سمعته يقول: كنت عند معروف. فقال لى: بعد عشاء الآخرة: قد كلمت ههنا رجلا يتعشى عنده. فأتيت عليه. فلما كان فى السحر جاءني بسفرجلة، فجعل يقول: ترى من أين له سفرجلة فى ذلك الوقت؟ فقال أبو عبد الله: كفاك بأبى جعفر. قال ابن ثابت: أخبرنا بحكايته مع معروف أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى حدثنا العباس بن يوسف الشكلى حدثنا سعيد بن عثمان قال: كنا عند محمد بن منصور الطوسى يوما، وعنده جماعة من أصحاب الحديث، وجماعة من الزهاد. وكان ذلك اليوم يوم الخميس، فسمعته يقول: صمت يوما، وقلت: لا آكل إلا حلالا. فمضى يومى، ولم أجد شيئا، فواصلت اليوم الثانى، واليوم الثالث، والرابع. حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعلن فطرى الليلة عند من يزكى الله طعامه. فصرت إلى معرف الكرخى. فسلمت عليه، وقفت، حتى صلّى المغرب. وخرج من كان معه فى المسجد. فما بقى إلا أنا وهو ورجل آخر. فالتفت إلى وقال: يا طوسى. قلت: لبيك. فقال لى: تحول إلى أخيك فتعش معه. فقلت: ما بى من عشاء. فتركنى، ثم رد علىّ القول. فقلت: مابى من عشاء: ثم فعل ذلك الثالثة. فقلت: ما بى من عشاء. فسكت عنى ساعة، ثم قال: تقدم إلىّ. فتحاملت، وما بى من تحامل من شدة الضعف، فقعدت عن يساره، فأخذ كفى اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر. فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة. فأكلتها. فوجدت طعم كل طعام طيب، واستغنيت بها عن الماء. قال: فسأله رجل كان معنا حاضرا: أنت يا أبا جعفر؟ قال: نعم، وأزيدك: أنى ما أكلت منذ ذلك حلوا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة. أنبأنا أبو القاسم على بن البسرى عن أبى عبد الله الفقيه حدثنا ابن مخلد حدثنا عباس الدورى حدثنا محمد بن أشرس الحربى حدثنا محمد بن منصور الطوسى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: رأيت النبى ﷺ فى المنام. فقلت: يا رسول الله، كل ما روى عنك أبو هريرة حق؟ قال: نعم. وقال محمد بن منصور الطوسى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من زعم أنه كان فى أصحاب النبى ﷺ خير من أبى بكر فولاه رسول الله ﷺ. فقد افترى على رسوله ﷺ وكفر. بأن زعم أن الله يقر المنكر بين أنبيائه فى الناس. فيكون ذلك إضلالا لهم. وأنبأنا أبو الحسين بن الأبنوسى قال أخبرنا عمر بن ابراهيم الكتانى قال حدثنا أبو الحسين بن عمر بن الحسن القاضى الأشنانى حدثنا إسحاق بن الحسن الحربى قال: حدثنى محمد بن منصور الطوسى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روى لأحد من الفضائل أكثر مما روى لعلى بن أبى طالب. قال: وسمعت محمد بن منصور يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد الله، ما تقول فى هذا الحديث الذى يروى: أن عليا قال «أنا قسيم النار»؟ فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أن النبى ﷺ قال لعلى «لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق»؟ قلنا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قلنا: فى الجنة. قال: وأين المنافق؟ قلنا: فى النار. قال: فعلىّ قسيم النار وروى ابن ثابت بإسناده قال: قيل لمحمد بن منصور الطوسى: يا أبا جعفر، أليس اليوم عندك قد شك الناس فيه: يوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا. فدخل البيت ثم خرج. فقال: هو عندى يوم عرفة. فاستحيوا أن يقولوا له: من أين لك ذلك؟ فعدوا الأيام والليالى. فكان اليوم الذى قال محمد بن منصور يوم عرفة. فقال له أبو بكر بن سلام: من أين علمت أنه يوم عرفة؟ قال: دخلت البيت فسألت ربى. فأرانى الناس فى الموقف (¬١). ومات سنة أربع وخمسين ومائتين. وله ثمان وثمانون سنة، وقيل: مات سنة ست وخمسين.