Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٨٩ - محمد بن ادريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعى الإمام

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 282, entry [448]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 282, entry [448]Open original source
٣٨٩ - محمد بن ادريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعى الإمام ولد بغزة من بلاد الشام. وقيل: بعسقلان. وقيل باليمن. ونشأ بمكة. وكتب العلم بها، وبمدينة الرسول ﷺ. وقدم بغداد مرتين. وخرج إلى مصر. فنزلها إلى حين وفاته سمع مالك بن أنس، وابراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. واجتمع مع إمامنا أحمد، وسمع منه. وذاكره. ونقل عنه، وحاضره. ذكر ذلك الأئمة الحفاظ. منهم: أبو حاتم الرازى، فيما أخبرنا المبارك أخبرنا إبراهيم أخبرنا على بن مردك حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم قال: سمعت أبى يقول: أحمد بن حنبل أكبر من الشافعى. تعلم الشافعى أشياء من معرفة الحديث من أحمد بن حنبل. وكان الشافعى فقيها. ولم تكن له معرفة بالحديث. فربما قال لأحمد: هذا الحديث قوى محفوظ؟ فاذا قال أحمد: نعم. جعله أصلا، وبنى عليه ومنهم اسحاق بن حنبل ابن عم إمامنا أحمد، فيما أخبرنا المبارك عن إبراهيم عن أبى بكر عبد العزيز قال: حدثنا عبد الله قال حدثنا حنبل قال: سمعت أبى اسحاق بن حنبل يقول: كان الشافعى يأتى أبا عبد الله عندنا ههنا عامة النهار يتذاكران الفقه. وما أخرج الشافعى فى كتبه - يعنى عن أبى عبد الله - «حدثنى بعض أصحابنا عن إسماعيل، وأبى معاوية والعراقيين» فهو عن أبى عبد الله، كان يأخذه. ومنهم: الفضل بن زياد فيما أنبانا رزق الله عن محمد بن أبى الفوارس أخبرنا أبو عمر بن حيويه حدثنا أبو الفضل الصندلى - إملاء - حدثنا فضل بن زياد عن أحمد: أنه جالس الشافعى بمكة. فأخذ عنه التّفتيق وكلام قريش، وأخذ الشافعى منه معرفة الحديث. قال فضل: وكل شئ فى كتابكم - يعنى كتاب الزعفرانى - «سفيان بن عينية، إسماعيل بن علية» بلا «حدثنا» فهو عن أحمد ابن حنبل أخذه. ومنهم: أبو بكر الأثرم، فيما كتب به إلىّ المروذى فقال فى أثنائه: وأن أبا عبد الله - وإن كان قريبا موته - فقد تقدمت إمامته، ولم يخلف فيكم شبهة. وإنما أبقاه الله لينفع به. فعاش ما عاش حميدا، ومات بحمد الله مستورا مغبوطا. يشهد له بذلك خيار عباد الله، الذين جعلهم الله شهداءه فى أرضه، ويعرفون له ورعه وتقواه وزهده، وأمانته فى المسلمين، وفضل علمه. ولقد انتهى إلينا: أن الأئمة الذين لم ندركهم، كان فيهم من ينتهى إلى قوله ويسأله. ومنهم من يقدمه ويصفه بالعلم، لقد أخبرت أن وكيع بن الجرّاح كان ربما سأله، وأن عبد الرحمن ابن مهدى كان يحكى عنه، ويحتج به، ويقدمه فى العلم، ويصفه به، ونحو ذلك منذ نحو ستين سنة، وأخبرت أن الشافعى كانت أكثر معرفته بالحديث مما تعلم منه ومنهم: عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما أخبرنا المبارك عن إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال لى أبى: قال لنا الشافعى: أنتم أعلم بالحديث والرجال منى. فإذا كان الحديث صحيحا فأعلمونى إن شاء أن يكون كوفيا، أو بصريا، أو شاميا، حتى أذهب إليه. إذا كان صحيحا، قال عبد الله: وسمعت أبى - وذكر الشافعى - فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدنا منه. قال عبد الله: وكل شئ فى كتاب الشافعى: عن هشيم وغيره، فهو عن أبى. ومنهم: أبو الحسن الدارقطنى، فيما أنبأنا المبارك، أخبرنا عبد الكريم المحاملى أخبرنا الدارقطنى. قال: أخبرنى عبيد الله بن محمد بن خلف: أن عبد الله ابن محمد بن جعفر حدثهم قال: أخبرنى عمر بن عبد العزيز عن أبيه قال: حدثنا الشافعى قال: أخبرنا الثقة عن غندر عن شعبة عن الربيع بن الركين بن الربيع عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب قال «مر بنا ناس ينطلقون، فقلنا: أين تريدون؟ قالوا: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل يأتى امرأة أبيه: أن نقتله، وأراه. قال: ونأخذ ماله» قال الشافعى: وقد روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت من طرق شتى، مثل هذا المعنى وأبين لفظا. فيه «أن نقتله ونأخذ ماله». قال الدارقطنى: هذا حديث معروف برواية غندر عن شعبة. وقد حدث به أحمد بن حنبل عن غندر هكذا. والله أعلم عمن أخذه الشافعى. ذكر الدارقطنى هذا الحديث، فقال: حديث الشافعى عن غندر محمد بن جعفر، أو عن أحمد بن حنبل عن غندر. ومنهم: أبو محمد الخلال. ومنهم أبو بكر الخطيب. فقال في أول كتاب «السابق واللاحق» حدث عن أحمد بن حنبل: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعى، وأبو القاسم البغوى. وبين وفاتيهما مائة وثلاث عشرة سنة، مات الشافعى سنة أربع ومائتين، ومات البغوى سنة سبع عشرة وثلاثمائة. حدث عن الشافعى جماعة، منهم الكرابيسى، والزعفرانى، وأبو يحيى العطار، وأبو ثور، وغيرهم. أخبرنا المؤرخ - قراءة - قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدى قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا محمد ابن إدريس الشافعى حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك «أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءوه، فقالوا: يا رسول الله، إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه». وقال ابن عبد الحكم: لما أن حملت أم الشافعى به: رأت كأن المشترى خرج من فرجها، حتى انقضّ بمصر، ثم وقع فى كل بلد منه شظيّته، فتأوله أصحاب الرؤيا: أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر، ثم يتفرق فى سائر البلدان. وقال الربيع بن سليمان: كان الشافعى يختم فى كل ليلة ختمة، فإذا كان فى شهر رمضان ختم فى كل ليلة ختمة، وفى كل يوم ختمة، فكان يختم فى شهر رمضان ستين ختمة. وقال الميمونى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم: الشافعى. فلنذكر الآن معتقده. قرأت على المبارك. قلت له: أخبرك محمد بن على بن الفتح. قال: أخبرنا على بن مردك. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبى حاتم. قال: حدثنا يونس ابن عبد الأعلى المصرى قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعى يقول - وقد سئل عن صفات الله، وما ينبغى أن يؤمن به -؟ فقال: لله ﵎ أسماء وصفات جاء بها كتابه. وأخبر بها نبيه ﷺ أمته، لا يسمع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة: أن القرآن نزل به. وصح عنه بقول النبى صلّى الله عليه وسلم، فيما روى عنه العدل. فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو بالله كافر. فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالروية والفكر. ونحو ذلك أخبار الله ﷾، أتانا أنه سميع، وأن له يدين بقوله (٦٤:٥ ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾) وأن له يمينا بقوله (٦٧:٣٩ ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾) وأن له وجها بقوله (٨٨:٢٨ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ﴾) وقوله (٢٧:٥٥ ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾) وأن له قدما بقول النبى ﷺ «حتى يضع الرب فيها قدمه» يعنى جهنم، وأنه يضحك من عبده المؤمن بقول النبى ﷺ للذى قتل فى سبيل الله -: «إنه لقى الله وهو يضحك إليه» وأنه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا بخبر رسول الله ﷺ بذلك. وأنه ليس بأعور بقول النبى ﷺ إذ ذكر الدجال فقال «إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور» وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم، كما يرون القمر ليلة البدر، وأن له إصبعا بقول النبى ﷺ «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿» فإن هذه المعانى التى وصف الله بها نفسه، ووصفه بها رسوله ﷺ مما لا يدرك حقيقته بالفكر والروية، فلا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. فإن كان الوارد بذلك خبرا يقوم فى الفهم مقام المشاهدة فى السماع: وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته، والشهادة عليه، كما عاين وسمع من رسول الله ﷺ، ولكن يثبت هذه الصفات وينفى التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره. فقال (١١:٤٣ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾).
Parsing and provenance details
Local passage ID
1105335
Book record
shamela-9543
Source record
1118011
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٨٩ - محمد بن ادريس بن العباس، أبو عبد الله الشافعى الإمام — shamela-9543 · Hadith Research Library