page 249, entry [402]Open original source
٣٤٧ - عيسى بن جعفر، أبو موسى الوراق الصفدى. نقل عن إمامنا أشياء منها قال: سألت أبا عبد الله قلت: الرجل له الضيعة يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة، يأخذ من الصدقة؟ قال: إذا نفدت وقال أيضا: سألت أحمد: أيما أفضل عندك: العمل بالسيف والرمح والفروسية، أو الصلاة التطوع؟ قال: إذا كان ههنا - يعنى ببغداد - فينال من هذا وهذا. وإذا كان بالثغر: فاشتغاله بذلك أفضل من التطوع. لأن الله تعالى يقول: (٦٠:٨ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ﴾) سمع عيسى بن جعفر، وشبابة بن سوّار، وشجاع بن الوليد، وغيرهما. روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضى المحاملى، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادى، وقال: كان أبو موسى عيسى بن جعفر الوراق من أفاضل الناس، وشجعان المجاهدين، مع ورع وعقل ومعرفة، وحديث كثير عال، وصدق وفضل ومات فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وقال عيسى: سألت أبا عبد الله عن الاستثناء فى الأيمان؟ فقال: أذهب فيه إلى قول الله ﷿ (٢٧:٤٨ ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ﴾) فقد علم أنهم داخلون واستثنى وإلى قوله ﷿ (٩٩:١٢ ﴿اُدْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ﴾) وقول النبى ﷺ «سلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» فقد علم النبى ﷺ أنه لاحق بهم واستثنى