Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٧ - الجنيد بن محمد بن الجنيد أبو القاسم الخراز، ويقال: القواريرى.

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 129, entry [187]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 129, entry [187]Open original source
١٥٧ - الجنيد بن محمد بن الجنيد أبو القاسم الخراز، ويقال: القواريرى. وقيل: كان أبوه قواريريا. وكان هو خرازا. وأصله من نهاوند، إلا أن مولده ومنشأه ببغداد. وسمع بها الحديث. ولقى العلماء. وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبى، وسرىّ السّقطى. ثم اشتغل بالعبادة. وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة. ونقل عن إمامنا أشياء. منها: ما أنبأنا عبد الرحمن بن منده قال أخبرنا على بن جهضم بمكة حدثنا محمد بن على الكرخى حدثنا أبو على الروذبارى قال: سمعت جنيدا يقول: جاء رجل إلى أبى عبد الله أحمد بن حنبل، ومعه غلام حسن الوجه. فقال له: من هذا؟ قال: ابنى. فقال أحمد: لا تجئ به معك مرة أخرى. فلما قام قيل: أيّد الله الشيخ، رجل مستور، وابنه أفضل منه؟ فقال أحمد: الذى قصدنا إليه من هذا ليس يمنع منه سترهما، على هذا رأينا أشياخنا، وبه خبرونا عن أسلافهم. وقال جعفر الخلدى: قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لى فيه حظا ونصيبا. وقال الخلدى: بلغنى عن الجنيد: أنه كان فى سوقه، وكان ورده فى كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة (¬١). قال: وسمعت الجنيد يقول: ما نزعت ثوبى للفراش منذ أربعين سنة. وقال الجنيد: سألنى السرى السقطى: ما الشكر؟ فقلت: أن لا يستعان بنعمه على معاصيه. فقال: هو ذاك. وقال الجنيد: كنت يوما بين يدى السرى السقطى ألعب، وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلمون فى الشكر. فقال لى: يا غلام ما الشكر؟ فقلت: أن لا يعصى الله بنعمه. فقال لى: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الجنيد: فلا أزال أبكى على هذه الكلمة التى قالها السرى لى. وقال الجنيد فى قوله تعالى (١٦٩:٧ ﴿وَدَرَسُوا ما فِيهِ)﴾ قال: تركوا العمل به. وقال الجنيد: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل، ولكن عن الجوع وترك الدنيا، وقطع المألوفات والمستحسنات (¬٢). لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله. وأصله العزوف عن الدنيا، كما قال حارثة «عزفت نفسى عن الدنيا، فأسهرت ليلى، وأظمأت نهارى». وقال أبو عمرو بن علوان: خرجت يوما إلى سوق الرّحبة فى حاجة، فرأيت جنازة، فتبعتها لأصلى عليها، ووقفت حتى يدفن الميت فى جملة الناس. فوقعت عينى على امرأة مسفرة من غير تعمد. فأحجمت بالنظر واسترجعت واستغفرت الله وعدت إلى منزلى، فقالت لى عجوز: يا سيدى مالى أرى وجهك أسود؟ فأخذت المرآة فنظرت، فإذا وجهى أسود. فرجعت إلى سرىّ انظر من أين ذهبت؟ فذكرت النظرة، فانفردت فى موضع أستغفر الله وأسأله الإقالة أربعين مرة، فخطر فى قلبى: أن زر شيخك الجنيد، فانحدرت إلى بغداد، فلما جئت الحجرة التى هو فيها طرقت الباب، فقال لى: ادخل يا أبا عمرو، أتذنب بالرحبة، ونستغفر لك ببغداد؟ (¬١). وقال لى أبو محمد الجريرى: كنت واقفا على رأس الجنيد فى وقت وفاته وكان يوم جمعة ويوم نيروز، وهو يقرأ القرآن. فقلت له: يا أبا القاسم، ارفق بنفسك فقال: يا أبا محمد ما رأيت أحوج إليه منى فى هذا الوقت. وهو ذا تطوى صحيفتى. وقال الخلدى: رأيت الجنيد فى النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم. وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها فى الأسحار. وأنبأنا الجوهرى أخبرنا محمد بن المنادى قال: مات الجنيد ليلة النيروز. ودفن من الغد. وكان ذلك فى سنة ثمان وتسعين ومائتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1105217
Book record
shamela-9543
Source record
1117893
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain