Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٨ - اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدى مولاهم.

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 101, entry [133]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 101, entry [133]Open original source
١٠٨ - اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدى مولاهم. ويعرف بابن عليّة، من أهل البصرة. وأصله كوفى. سمع من أبى التياح الضبعى حديثا واحدا. وروى الكثير عن عبد العزيز بن صهيب، وأيوب السخيتانى، وابن عون، وسليمان التيمى، وداود بن أبى هند، وحميد الطويل. وذكره أبو محمد الخلال فيمن روى عن أحمد قلت أنا: وقد سمع منه إمامنا أحمد. وابن جريج، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدى، ويحيى بن معين، وعلى بن المدينى. وغيرهم وولى ابن علية المظالم ببغداد فى أيام هارون الرشيد. وحدث بها إلى أن توفى. وولى صدقات البصرة. مولده: سنة عشر ومائة. وكان يقول: من قال: ابن علية. فقد اغتابنى. وقيل: إن علية أمه. وقيل: جدته أم أمه. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتابا قط. وكان يقال: ابن علية يعدّ الحروف. وقال عبد الرحمن بن مهدى: ابن علية أثبت من هشيم. وقال إمامنا أحمد: كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفى ووهيب. وكان يهاب - أو يتهيب - إسماعيل بن علية إذا خالفه وقال يحيى بن معين: ابن علية كان ثقة مأمونا صدوقا، مسلما ورعا تقيا. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبى يقول: فاتنى مالك، فأخلف الله على سفيان بن عيينة. وفاتنى حماد بن زيد فأخلف الله على إسماعيل بن علية وقيل: إنه لم يضحك منذ عشرين سنة وقال على بن المدينى: بت عند إسماعيل بن علية ليلة. وكان يقرأ ثلث القرآن. وما رأيته ضحك قط. وكان عبد الله بن المبارك يتجر فى البزّ، ويقول: لولا خمسة ما تجرت: سفيان الثورى، وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، ومحمد بن السماك، وابن علية. وكان يخرج يتجر إلى خراسان، فكلما ربح من شئ أخذ القوت للعيال ونفقة الحج. والباقى يصل به إخوانه الخمسة. فقدم سنة، فقيل له: قد ولى ابن علية القضاء. فلم يأته. ولم يصله بالصرة التى كان يصله بها فى كل سنة. فبلغ ابن علية أن ابن المبارك قد قدم، فركب إليه وتنكس على رأسه. فلم يرفع به عبد الله بن المبارك رأسا. ولم يكلمه، فانصرف. فلما كان من غد: كتب إليه رقعة: بسم الله الرحمن الرحيم. أسعدك الله بطاعته. وتولاك بحفظه. وحاطك بحياطته. قد كنت منتظرا لبركة صلتك، أتبرك بها، وجئتك أمس فلم تكلمنى. ورأيتك واجدا علىّ، فأى شئ رأيت منى، حتى أعتذر إليك منه؟ فلما وردت الرقعة على عبد الله بن المبارك دعا بالدواة والقرطاس، وقال: يأبى هذا الرجل إلا أن نقشر له العصا، ثم كتب اليه: ﷽ يا جاعل الدين له بازيا … يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها … بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعد ما … كنت دواء للمجانين أين رواياتك فى سردها … عن ابن عون وابن سيرين؟ أين رواياتك فى سردها … لترك أبواب السلاطين؟ إن قلت: أكرهت، فذا باطل … زلّ حمار العلم فى الطين فلما وقف ابن علية على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء. فوطئ بساط هارون، وقال: يا أمير المؤمنين، الله الله، ارحم شيبتى. فانى لا أصبر للخطإ. فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغرى بقلبك. فقال: الله الله، أنقذنى، أنقذك الله. فأعفاه من القضاء. فلما اتصل بعبد الله بن المبارك ذلك وجه إليه بالصرة وقيل: لما ولى ابن علية صدقات البصرة كتب عبد الله بن المبارك إليه هذه الأبيات، فجعل ابن علية يقرؤها ويبكى وقال حماد بن سلمة: ما كنا نشبه شمائل ابن علية إلا بشمائل يونس بن عبيد، حتى دخل فيما دخل فيه، وقال عفان مرة أخرى: حتى أحدث. قال عفان: وكان ابن علية وهو شاب من العباد بالبصرة. وقال ابراهيم الحربى - وسأله أبو يعقوب - فقال: دخل ابن علية على محمد بن هارون. فقال له: يا ابن كذا وكذا - أى شتمه - إيش قلت؟ فقال: أنا تائب إلى الله. لم أعلم، أخطات. فقال: إنما كان حدث بهذا الحديث «تجئ البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقتان، من طير صواف يحاجان عن صاحبهما» قال: فقيل لابن علية ألهما لسان؟ قال: نعم. فكيف تكلم؟ فقيل: إنه يقول: القرآن مخلوق. وإنما غلط. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب واسماعيل بن ابراهيم بن علية، قلت: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟ فقال: وهيب، كان عبد الرحمن بن مهدى يختار وهيبا على اسماعيل. قلت: فى حفظه؟ قال: فى كل شئ. ما زال إسماعيل وضيعا، من الكلام الذى تكلم به إلى أن مات. قلت: أليس قد رجع وتاب عل رءوس الناس؟ فقال: بلى، ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث، بعد كلامه ذاك إلى أن مات. ولقد بلغنى أنه أدخل علىّ محمد بن هارون ثم قال لى: تعرف محمد بن هارون؟ قلت: نعم أعرفه. قال: فلما رآه زحف إليه وجعل محمد يقول له: يا ابن عم، تتكلم فى القرآن؟ قال: وجعل إسماعيل يقول: جعله الله فداه، زلة من عالم، جعله الله فداه، زلة من عالم، ردده أبو عبد الله غير مرة. وفخم كلامه، كأنه يحكى إسماعيل. ثم قال لى أبو عبد الله: لعل الله أن يغفر له بها - يعنى لمحمد بن هارون - ثم ردد الكلام وقال: لعل الله أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل. ثم قال بعد: هو ثبت - يعنى إسماعيل - قلت: يا أبا عبد الله إن عبد الوهاب قال: لا يحب قلبى إسماعيل أبدا. لقد رأيته فى المنام كأن وجهه أسود. فقال أبو عبد الله: عافى الله عبد الوهاب. ثم قال: كان معنا رجل من الأنصار يختلف، فأدخلنى على إسماعيل. فلما رآنى غضب وقال: من أدخل هذا على؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام. لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب، ثم جعل يحرك لسانه، كأنه يتلهف. ثم قال: وكان لا ينصف فى الحديث. قلت: كيف كان لا ينصف؟ قال: كان يحدث بالشفاعات. ما أحسن الإنصاف فى كل شئ قلت. أنا: وقد روى عن ابن علية فى القرآن قول أهل الحق. أنبأنا الحسن بن على الجرهرى أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. وأنبأنا محمد بن الأبنوسى عن الدارقطنى حدثنا محمد بن مخلد حدثنا المروذى حدثنى أبو بكر بن أبى عون ومحمد بن هشام قالا: رأينا إسماعيل بن علية إذا أقيمت الصلاة قال: ههنا أحمد بن حنبل؟ قولوا له: يتقدم ومات فى ذى القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة. ودفن ببغداد
Parsing and provenance details
Local passage ID
1105190
Book record
shamela-9543
Source record
1117866
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٠٨ - اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدى مولاهم. — shamela-9543 · Hadith Research Library