page 99, entry [129]Open original source
١٠٥ - إبراهيم بن هاني، أبو إسحاق النيسابورى. نقل عن إمامنا مسائل كثيرة. وكان ورعا صالحا، صبورا على الفقر. قال ابنه إسحاق: كان أحمد بن حنبل مختفيا ههنا عندنا فى الدار. فقال لى: ليس أطيق ما يطيق أبوك - يعنى من العبادة - وكان أحمد قد اختفى عنده فى أيام الواثق ثلاثة أيام. ثم رجع إلى منزله. وكان أحمد يقول: إن كان فى البلد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النيسابورى. وقال الفتح بن شخرف: قال لى إبراهيم بن هاني النيسابورى: اختفى عندى أحمد بن حنبل ثلاث ليال، ثم قال: اطلب لى موضعا حتى أدور. قلت: لا آمن عليك يا أبا عبد الله. فقال لى: النبى ﷺ اختفى فى الغار ثلاثة أيام ثم دار، وليس ينبغى أن نتبع سنة رسول الله ﷺ فى الرخاء ونتركها فى الشدة. قال الفتح: فحدثت به صالحا وعبد الله، فقالا: لم تسمع هذه الحكاية إلا منك. وحدثت بها إسحاق بن ابراهيم بن هانئ، فقال: ما حدثنى أبى بها. أخبرنا سعود اليوسفى أخبرنا أبو محمد الخلال حدثنا أبو عمر بن حيوية حدثنا أبو ذر الباغندى حدثنا إبراهيم بن هاني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طاعة النبى ﷺ فى كتاب الله ﷿ فى ثلاث وثلاثين موضعا. قال أحمد: قال الله ﷿ (٦٣:٢٤ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾). ومات فى يوم الأربعاء، لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين. ولما حضرته الوفاة جعل يقول لابنه: يا إسحاق، ارفع الستر، مرتين. قال: يا أبت الستر مرفوع. قال: أنا عطشان، فجاء ابنه بماء. فقال: غابت الشمس؟ قال: لا. فرده، ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم خرجت روحه. حدث عن أبى عبيد الله العيشى، ويعلى ومحمد ابنى عبيد، وغيرهم