page 3634, entry [4412]Open original source
بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي قال: دخلت على عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين إني كنت لعتبة بن أبي لهب وأن بنيه وامرأته باعوني واشترطوا هم وأمهم الولاء، فمولى من أنا؟ فقالت: يا بني دخلت علي بريرة وهي مكاتبة فقالت: اشتريني. فقلت: نعم. فقالت إن أهلي لا يبعيوني حتى يشترطوا ولائي. فقلت: لا حاجة لي فيك. فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال: ما بال بريرة؟ فأخبرته فقال: اشتريها واعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شاؤوا. فاشتريتها فأعتقتها، وقال رسول الله: الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرة. أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا همام بن يحيى قال: سمعت نافعا يرويه يزعم أن بن عمر حدثه أن عائشة ساومت ببريرة فخرج النبي، ﷺ، إلى الصلاة فلما رجع قالت: إنهم أبوا أن يبيعوني إلا أن يشترطوا الولاء. فقال النبي، ﷺ: إنما الولاء لمن أعتق. قال همام: فسألت نافعا أحرا كان زوجها أم عبدا؟ فقال: ما يدريني؟ أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا أبو حرة عن الحسن أن عائشة قالت: يا رسول الله إني أريد أن أشتري بريرة فأعتقها وإنهم يشترطون الولاء. فقال رسول الله، ﷺ: الولاء لمن أعطى الثمن. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قام النبي، ﷺ، خطيبا في شأن بريرة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال: ما بال أقوام يشترطون ليست في كتاب الله! من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فشرطه باطل، وإن اشترط مائة مرة فشرط الله أحق وأوثق. أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدثنا همام، حدثنا قتادة عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا فقضى النبي، ﷺ، فيها أربع قضيات: إن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق، وخيرت فاختارت نفسها فأمرها النبي، ﷺ، أن تعتد. قال: فكنت أراه، يعني زوجها، يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها. قال وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبي، ﷺ، فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة أعتقت ولها زوج فخيرها رسول الله، ﷺ، أن تقر عنده أو تفارقه. وإن بريرة تصدق عليها بلحم فقصبوه فقدموا إلى رسول الله طعاما بأدم غير اللحم فقال: ألم أر عندكم لحما؟ قالوا: يا رسول الله إنما هو لحم تصدق به على بريرة. فقال رسول الله، ﷺ: هو صدقة على بريرة وهدية لنا. وإن بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة: إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبة واحدة. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا: ولنا ولاؤك. فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت: إنهم يقولون لنا ولاؤها. فقال رسول الله، ﷺ: اشتريها ولا يضرك ما قالوا فإنما الولاء لمن أعتق. أخبرنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف عن محمد قال: قضي في بريرة ثلاث قضايا إحداهن أن عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله، ﷺ، إن الولاء لمن أعطى الثمن. وأخرى إنه كان لها زوج وهي مملوكة فخيرها رسول الله حين أعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدري ما هي. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فقال: ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولا سنة نبيه! ألا إن كل شرط ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه فهو باطل الولاء لمن أعتق. قال فلما أعتقت قال لها رسول الله، ﷺ: اختاري. قال وكان لها زوج، قالت: وتصدق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: هو لها صدقة وهو لنا منها هدية. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن قتادة أن نبي، الله ﷺ، قضى في بريرة أربع قضيات، أولهن أن عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلا أن يشترطوا ولاءها، فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فقال: ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنما الولاء لمن أعتق. وخيرها فاختارت نفسها، وتعتد عدة الحرة، ثم دخل النبي، ﷺ، على عائشة فوجد عندها لحما فقال: من أين هذا؟ فقالت: بعثت به إلينا بريرة من شاة تصدق بها عليها. فقال النبي، ﷺ: هو لها صدقة وهو لنا منها هدية. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن نبي الله ﷺ قال لبريرة لما أعتقت: قد أعتق بضعك معك فاختاري. أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن بن أبي ليلى عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبدا مملوكا لبني المغيرة يدعى مغيثا، فلما أعتقت خيرها رسول الله. قال وكان بن أبي ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحر. أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن رسول الله، ﷺ، خير بريرة فكلمها رسول الله فيه فقالت: يا رسول الله أشيء واجب علي؟ قال: لا إنما أشفع له. قالت: لا حاجة لي فيه. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: أتي رسول الله، ﷺ، بلحم فقالوا: هذا شيء تصدق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال: أعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأن عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبي، ﷺ: هو لبريرة صدقة ولنا هدية. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدا لبني المغيرة أسود يقال له مغيث، والله لكأني به في طرق المدينة يتبعها ودموعه تتحدر يترضاها فأبت. أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال: ذكروا زوج بريرة عند بن عباس فقال: ذاك مغيث عبد بني فلان قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطرق. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن بن عباس قال: رأيته عبدا يعني زوج بريرة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة كان عبدا. قال فكأني أنظر إليه يتبعها يبكي خلفها في طرق المدينة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: لا أعلم أهل المدينة ومكة يختلفون أنه عبد، يعني زوج بريرة. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال: كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبني المغيرة يقال له مغيث أسود، كأني به في طرق المدينة يتبعها ويترضاها وإن دموع عينيه لتتحادر على لحيته، وهي تقول: لا حاجة لي فيك. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد قال: زعم أبو معشر عن النخعي عن الأسود أن زوج بريرة كان حرا. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كان زود بريرة يوم خيرت حرا. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال: كان زوج بريرة حرا. أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: أخبرتني صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان حرا.