page 1797, entry [1007]Open original source
سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون، وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو، ويكنى أبا مطرف. أسلم وصحب النبي، ﷺ، وكان اسمه يسار فلما أسلم سماه رسول الله، ﷺ، سليمان. وكانت له سن عالية وشرف في قومه، فلما قبض النبي، ﷺ، تحول فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب، ﵇، الجمل وصفين، كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الأخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا: نخرج إلى الشأم فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عين الوردة وهى ناحية قرقيسياء فلقيهم جمع من أهل الشأم وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فزت ورب الكعبة. وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة، وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي. وكان سليمان بن صرد يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة.