page 1605, entry [876]Open original source
عمرو بن سعيد ابن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ولم يكن له عقب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: لما أسلم خالد بن سعيد وصنع به أبوه أحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه ولزم رسول الله، ﷺ، حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ ذلك أبا أحيحة وغمه وقال: لأعتزلن في مالي لا أسمع شتم آبائي ولا عيب آلهتي هو أحب إلي من المقام مع هؤلاء الصباة. فاعتزل في ماله بالظريبة نحو الطائف. وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، وكان يحبه ويعجبه، فقال أبوه أحيحة: قال محمد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي: ألا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا … إذا شب واشتدت يداه وسلحا أتترك أمر قوم فيه بلابل … وتكشف غيظا كان في الصدر موجحا؟ ثم رجع إلى حديث عبد الحكيم عن عبد الله بن عمرو بن سعيد قال: فلما خرج أبو أحيحة إلى ماله بالظريبة أسلم عمرو بن سعيد ولحق بأخيه خالد بن سعيد بأرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد ابن سعيد بيسير، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانية. وكان محمد بن إسحاق أيضا يسميها وينسبها هكذا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد قالت: قدم علينا عمي عمرو ابن سعيد بأرض الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين فلم يزل هناك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب رسول الله، ﷺ، فقدموا على النبي، ﷺ، وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة، فشهد عمرو مع النبي، ﷺ، الفتح وحنين والطائف وتبوك، فلما خرج المسلمون إلى الشأم فكان فيمن خرج فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.