page 1015, entry [463]Open original source
ذكر تولية عبد الرحمن الشورى والحج قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى كان أحب الناس إلي أن يليه، فإن تركه فسعد بن أبي وقاص، فلحقني عمرو بن العاص فقال: ما ظن خالك بالله أن ولى هذا الأمر أحدا وهو يعلم أنه خير منه، قال فقال لي ما أحب، فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له، فقال: من قال ذلك لك؟ فقلت: لا أخبرك، فقال: لئن لم تخبرني لا أكلمك أبدا، فقلت: عمرو بن العاص، فقال عبد الرحمن: فو الله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن بن عمر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم إلى أن أختار لكم وأتفصى منها؟ فقال علي: نعم، أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض. قالوا لما استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس وحج مع عمر أيضا آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين، وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي، ﷺ، في الحج فحملن في الهوادج وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحدا يدنو منهن، وكان عبد الرحمن بن عوف يسير من ورائهن على راحلته فلا يدع أحدا يدنو منهن، وينزلن مع عمر كل منزل فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن في الشعاب فيقبلانهن الشعاب وينزلان هما في أول الشعب فلا يتركان أحدا يمر عليهن، فلما استخلف عثمان بن عفان سنة أربع وعشرين بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس. قال: أخبرنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أغمي على عبد الرحمن بن عوف ثم أفاق فقال: أغشي علي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة فانطلقا بي ثم أتاني رجلان أو ملكان هما أرق منهما وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نريد به العزيز الأمين، قالا: خليا عنه فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم، وكانت من المهاجرات الأول، في قوله استعينوا بالصبر والصلاة، قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه فيها، فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة. ذكر وفاة عبد الرحمن وحمل سريره وما قيل بعد وفاته قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة قال: مات عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو يومئذ بن خمس وسبعين. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحجاج بن محمد ويحيى بن حماد قالوا: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن مالك عند قائمتي سرير عبد الرحمن بن عوف وهو يقول: واجبلاه، قال يحيى بن حماد في حديثه: ووضع السرير على كاهله. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص بين عمودي سرير عبد الرحمن بن عوف. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف: اذهب بن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع عمرو بن العاص يوم مات عبد الرحمن بن عوف يقول: أذهب عنك بن عوف فقد ذهبت ببطنتك ما تغضغض منها من شيء.