page 992, entry [447]Open original source
ذكر قتل الزبير ومن قتله وأين قبره، وكم عاش، رحمه الله تعالى قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن بن عباس أنه أتى الزبير فقال: أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ قال فرجع الزبير فلقيه بن جرموز فقتله، فأتى بن عباس عليا فقال: إلى أين قاتل بن صفية؟ قال علي: إلى النار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد يعني الوالبي، قال: دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه، ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه، فاعتزل في رهط فمر الزبير على فرس له يقال له ذو النعال، فقال الأحنف: هذا الذي كان يفسد بين الناس، قال فاتبعه رجلان ممن كان معه فحمل عليه أحدهما فطعنه، وحمل عليه الآخر فقتله، وجاء برأسه إلى الباب فقال: ائذنوا لقاتل الزبير، فسمعه علي فقال: بشر قاتل بن صفية بالنار، فألقاه وذهب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق قال: حدثني سفيان بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير بن العوام يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالإمرة، فجاء فارس يسير فقال: السلام عليك أيها الأمير، ثم أخبره بشيء، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك، فلما التقى القوم ورأى الزبير ما رأى قال: واجدع أنفياه، أو يا قطع ظهرياه، قال فضيل لا أدري أيهما قال، ثم أخذه أفكل، قال فجعل السلاح ينتقض، قال جون فقلت: ثكلتني أمي، أهذا الذي كنت أريد أن أموت معه؟ والذي نفسي بيده ما أرى هذا إلا من شيء قد سمعه أو رآه وهو فارس رسول الله، ﷺ، فلما تشاغل الناس انصرف فقعد على دابته ثم ذهب وانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف، قال فأتى الأحنف فارسان فنزلا وأكبا عليه يناجيانه، فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو، يعني بن جرموز، يا فلان، فأتياه فأكبا عليه فناجاهما ساعة ثم انصرف، ثم جاء عمرو بن جرموز بعد ذلك إلى الأحنف فقال: أدركته في وادي السباع فقتلته، فكان قرة بن الحارث بن الجون يقول: والذي نفسي بيده إن كان صاحب الزبير إلا الأحنف. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أنه ذكر الزبير في حديث رواه قال: فركب الزبير فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع، قالوا خرج الزبير بن العوام يوم الجمل وهو يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين بعد القتال على فرس له يقال له ذو الخمار منطلقا يريد الرجوع إلى المدينة، فلقيه رجل من بني تميم يقال له النعر بن زمام المجاشعي بسفوان فقال له: يا حواري رسول الله إلي إلي فأنت في ذمتي لا يصل إليك أحد من الناس، فأقبل معه وأقبل رجل من بني تميم آخر إلى الأحنف بن قيس فقال له فيما بينه وبينه: هذا الزبير في وادي السباع، فرفع الأحنف صوته وقال: ما أصنع وما تأمروني إن كان الزبير لف بين غارين من المسلمين قتل أحدهما الآخر ثم هو يريد اللحاق بأهله، فسمعه عمير بن جرموز التميمي وفضالة بن حابس التميمي ونفيع أو نفيل بن حابس التميمي فركبوا أفراسهم في طلبه فلحقوه فحمل عليه عمير بن جرموز فطعنه طعنة خفيفة، فحمل عليه الزبير فلما ظن أن الزبير قاتله دعا: يا فضالة، يا نفيع، ثم قال: الله الله يا زبير! فكف عنه ثم سار فحمل عليه القوم جميعا فقتلوه، ﵀، فطعنه عمير بن جرموز طعنة أثبتته فوقع، فاعتوروه وأخذوا سيفه وأخذ بن جرموز رأسه فحمله حتى أتى به وبسيفه عليا فأخذه علي وقال: سيف والله طال ما جلا به عن وجه رسول الله، ﷺ، الكرب ولكن الحين ومصارع السوء، ودفن الزبير، ﵀، بوادي السباع، وجلس علي يبكي عليه هو وأصحابه. وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت تحت الزبير بن العوام، وكان أهل المدينة يقولون: من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة بنت زيد، كانت عند عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها، ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها، ثم كانت عند الزبير فقتل عنها. فقالت: غدر بن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشا رعش الجنان ولا اليد شلت يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد ثكلتك أمك هل ظفرت بمثله فيمن مضى فيما تروح وتغتدي؟ كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا بن فقع القردد وقال جرير بن الخطفي: إن الرزية من تضمن قبره … وادي السباع لكل جنب مصرع لما أتى خبر الزبير تواضعت … سور المدينة والجبال الخشع وبكى الزبير بناته في مأتم … شطر ثانيماذا يرد بكاء من لا يسمع! قال: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرنا عبيد الله بن عروة بن الزبير عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة قال: قتل أبي يوم الجمل وقد زاد على الستين أربع سنين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقول: شهد الزبير بن العوام بدرا وهو بن تسع وعشرين سنة، وقتل وهو بن أربع وستين سنة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم قال: سمعت الحسن ذكر الزبير فقال: يا عجبا للزبير، أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع، أجرني أجرني، حتى قتل، والله ما كان له بقرن، أما والله لقد كنت في ذمة منيعة! قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: جاء بن جرموز يستأذن على علي فاستجفاه فقال: أما أصحاب البلاء، فقال علي: بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين.