page 990, entry [446]Open original source
ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام أوصى بثلثه. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكبر همي لديني، أفتري ديننا يبقي من مالنا شيئا؟ ثم قال: يا بني بع مالنا واقض ديني واوص بالثلث فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد، قال وله يومئذ تسع بنات. قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه ويقول يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي، قال فو الله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبة من مولاك؟ قال: الله، قال: فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه. قال وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فيها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر. قال وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف، إني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله، ﷺ، ومع أبي بكر وعمر وعثمان. قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف؛ فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: يا بن أخي كم على أخي من الدين؟ قال فكتمه وقال: مائة ألف، فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه، فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي. وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة، قال فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله بن الزبير: إن شئتم تركتها لكم وإن شئتم فأخروها فيما تؤخرون، إن أخرتم شيئا، فقال عبد الله بن الزبير: لا، قال: فاقطعوا لي قطعة، فقال له عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا، قال فباعه منها بقضاء دينه فأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف. قال فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة، قال فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم مائة ألف، قال: كم بقي؟ قال: أربعة أسهم ونصف، قال فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف، وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف، وقال بن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف، فقال معاوية: فكم بقي؟ قال: سهم ونصف، قال: أخذته بخمسين ومائة ألف، قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف، فلما فرغ بن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: أقسم بيننا ميراثنا، قال: لا والله لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. قال فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم. قال وكان للزبير أربع نسوة، قال: وربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف. قال فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: وحدثنا سفيان بن عيينة قال: اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو حمزة عبد الواحد بن ميمون عن عروة قال: كان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة.