page 862, entry [371]Open original source
ابن عباس أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن عبد الملك بن عطاء عن بن عباس قال: دعا لي رسول الله، ﷺ، أن يؤتيني الله الحكمة مرتين. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس قال: دعاني رسول الله، ﷺ، فمسح على ناصيتي وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب! أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة أن النبي، ﷺ، قال: اللهم أعط بن عباس الحكمة وعلمه التأويل. أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن رسول الله، ﷺ، كان في بيت ميمونة فوضعت له وضوءا من الليل، فقالت ميمونة: يا رسول الله وضع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. أخبرنا هشيم بن بشير قال: أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، قال: فذكر أنه سألهم وسأله فأجابه فقال لهم: كيف تلومونني عليه بعد ما ترون؟ أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن الفضيل بن أبي عبد الله عن أبيه عن عطاء بن يسار: أن عمر وعثمان كانا يدعوان بن عباس فيشير مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات. أخبرنا أبو معاوية الضرير والنضر بن إسماعيل قالا: أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسوق قال: قال عبد الله لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشره منا رجل، وزاد النضر في هذا الحديث: نعم ترجمان القرآن ابن عباس! أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن سلمة بن كهيل قال: قال عبد الله: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك عن بن عباس في قوله تعالى: ما يعلمهم إلا قليل؛ قال: أنا من أولئك القليل وهم سبعة. أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان بن عباس إذا سئل عن الأمر فإن كان في القرآن أخبر به وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله، ﷺ، أخبر به، فإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: الأعمش حدثنا عن مجاهد قال: كان بن عباس يسمى البحر من كثرة علمه. وأخبرت عن بن جريج عن عطاء قال: كان بن عباس يقال له البحر؛ قال: وكان عطاء يقول قال: البحر وفعل البحر. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس وأخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن بن جريج عن طاوس قال: ما رأيت رجلا أعلم من ابن عباس. أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود عن عبد الله بن إدريس عن ليث بن أبي سليم قال: قلت لطاووس لزمت هذا الغلام، يعني ابن عباس، وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ، فقال: إني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله، ﷺ، إذا تدارؤوا في شيء صاروا إلى قول ابن عباس. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا علي بن زيد، حدثني سعيد بن جبير ويوسف بن مهران: أن ابن عباس كان يسأل عن القرآن كثيرا فيقول هو كذا وكذا، أما سمعتم الشاعر يقول كذا وكذا؟ أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن أبي الزبير عن عكرمة قال: كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن وكان علي أعلمهما بالمبهمات. أخبرنا روح بن عبادة أو ثبت عنه عن بن جريج قال: قال: عطاء كان ناس يأتون ابن عباس للشعر وناس للأنساب وناس لأيام العرب ووقائعها، فما منهم من صنف إلا يقبل عليه بما شاء. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن قال: أول من عرف بالبصرة عبد الله بن عباس، قال وكان مثجة كثير العلم، قال فقرأ سورة البقرة ففسرها آية آية. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما قبض رسول الله، ﷺ، قلت لرجل من الأنصار هلم فلنسأل أصحاب رسول الله، ﷺ، فإنهم اليوم كثير، قال فقال: واعجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله، ﷺ، من فيهم؟ قال: فتركت ذلك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله، ﷺ، عن الحديث فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي التراب فيخرج فيراني فيقول لي: يا بن عم رسول الله ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك! فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني! أخبرت عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عباس قال: وجدت عامة حديث رسول الله، ﷺ، عند الأنصار فإن كنت لآتي الرجل فأجده نائما لو شئت أن يوقظ لي لأوقظ فأجلس على بابه تسفي على وجهي الريح حتى يستيقظ متى ما استيقظ وأسأله عما أريد ثم أنصرف. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي كلثوم قال: لما دفن ابن عباس قال ابن الحنفية: اليوم مات رباني هذه الأمة! أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال: بعلم ما سبقه وفقه فيما احتيج إليه من رأيه وحلم وسيب ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله، ﷺ، منه ولا أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أعلم بما مضى ولا أثقف رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه ويوما التأويل ويوما المغازي ويوما الشعر ويوما أيام العرب، وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني داود بن جبير قال: سمعت ابن المسيب يقول: ابن عباس أعلم الناس! أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن سعد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول ما رأيت أحدا أحضر فهما ولا ألب لبا ولا أكثر علما ولا أوسع حلما من ابن عباس! ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعوه للمعضلات ثم يقول عندك قد جاءتك معضلة، ثم لا نجاوز قوله وإن حوله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن نبهان قال: قلت لأم سلمة زوج النبي، ﷺ: أرى الناس على ابن عباس منقصفين؛ فقالت أم سلمة: هو أعلم من بقي. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني واقد بن أبي ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة: أنها نظرت إلى ابن عباس ومعه الحلق ليالي الحج وهو يسأل عن المناسك فقالت: هو أعلم من بقي بالمناسك. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد عن ابن عباس قال: دخلت على عمر بن الخطاب يوما فسألني عن مسألة كتب إليه بها يعلى بن أمية من اليمن وأجبته فيها، فقال عمر: أشهد أنك تنطق عن بيت نبوة! أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي معبد قال: سمعت بن عمر يقول أعلمنا ابن عباس. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: مولاك والله أفقه من مات وعاش. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بن أبي وعلة عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال كعب الأحبار مولاك رباني هذه الأمة، هو أعلم من مات ومن عاش. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معمر بن راشد عن بن طاوس عن أبيه قال: كان ابن عباس من الراسخين في العلم. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بشر بن أبي مسلم عن بن طاوس عن أبيه قال: كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم كما تسبق النخل السحوق على الودي الصغار. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر بن راشد عن عبد الكريم بن مالك عن سعيد بن جبير قال: إن كان ابن عباس ليحدثني الحديث فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لفعلت. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن مالك بن أبي عامر قال: سمعت طلحة بن عبيد الله يقول لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما، ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحدا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد عن محمد بن أبي بن كعب قال: سمعت أبي أبي بن كعب يقول، وكان عنده ابن عباس فقام فقال: هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وفهما وقد دعا له رسول الله، ﷺ، أن يفقهه في الدين. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري عن ليث بن أبي سليم عن أبي جهضم عن ابن عباس قال: رأيت جبريل، صلوات الله عليه، مرتين، ودعا لي رسول الله، ﷺ، مرتين. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه: أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس يعوده وهو يحم فقال عمر: أخل بنا مرضك فالله المستعان. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عبيدة عن أبي معبد قال: سمعت ابن عباس يقول: ما حدثني أحد قط حديثا فاستفهمته، فلقد كنت آتي باب أبي بن كعب وهو نائم فأقيل على بابه، ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي لمكاني من رسول الله، ﷺ، ولكني أكره أن أمله. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي عن عبيد الله بن علي عن جدته سلمى قالت: رأيت عبد الله ابن عباس معه ألواح يكتب عليها عن أبي رافع شيئا من فعل رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني قدامة بن موسى عن أبي سلمة الحضرمي قال: سمعت ابن عباس يقول كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ، من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازي رسول الله، ﷺ، وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني لقربي من رسول الله، ﷺ، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما، وكان من الراسخين في العلم، عما نزل من القرآن بالمدينة فقال: نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: ابن عباس أعلمنا بما مضى وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيء، قال عكرمة: فأخبرت ابن عباس بقوله فقال: إن عنده لعلما ولقد كان يسأل رسول الله، ﷺ، عن الحلال والحرام. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان عن أبي سلمة عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس قال: ما رأيت أحدا قط خالف ابن عباس ففارقه حتى يقرره. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء عن يعقوب بن زيد عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول حين بلغه موت ابن عباس وصفق بإحدى يديه على الأخرى: مات أعلم الناس وأحلم الناس ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق! أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يحيى بن العلاء عن عمر بن عبد الله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: لما مات ابن عباس قال رافع بن خديج: مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء قال: كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبو واقد الليثي وعبد الله بن بحينة مع أشباه لهم من أصحاب رسول الله، ﷺ، يفتون بالمدينة ويحدثون عن رسول الله، ﷺ، من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا، والذين صارت إليهم الفتوى منهم ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وجابر بن عبد الله.