Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر الحزن على رسول الله، ﷺ ومن ندبه وبكى عليه

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر · page 808, entry [352]

الطبقات الكبرى - ط دار صادر — ابن سعد

page 808, entry [352]Open original source
ذكر الحزن على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ومن ندبه وبكى عليه أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: لما ثقل النبي، ﷺ، جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة: وا كرب أبتاه! فقال لها النبي، ﷺ: ليس على أبيك كرب بعد اليوم! فلما مات رسول الله، ﷺ، قالت فاطمة: يا أبتاه! أجاب ربا دعاه، يا أبتاه! جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه! من ربه ما أدناه! قال: فلما دفن قالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله، ﷺ، التراب؟ أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: لما توفي رسول الله، ﷺ، بكت أم أيمن فقيل لها: يا أم أيمن أتبكين على رسول الله، ﷺ؟ فقالت: أما والله ما أبكي عليه ألا أكون أعلم أنه ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكن أبكي على خبر السماء انقطع! أخبرنا سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال: ما سمعت بن عمر يذكر النبي، ﷺ، إلا بكى. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شبل بن العلاء عن أبيه: أن النبي، ﷺ، لما حضرته الوفاة بكت فاطمة، ﵍، فقال لها النبي: لا تبكي يا بنية! قولي إذا ما مت: إنا لله وإنا إليه راجعون! فإن لكل إنسان بها من كل مصيبة معوضة؛ قالت: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني. أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله، ﷺ، إلا أنها قد تمودي في طرف فيها. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثني بعض آل يربوع عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: جاء علي بن أبي طالب يوما متقنعا متحازنا، فقال أبو بكر: أراك متحازنا! فقال علي: إنه عناني ما لم يعنك! قال أبو بكر: اسمعوا ما يقول! أنشدكم الله أترون أحدا كان أحزن على رسول الله، ﷺ، مني؟ أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: توفي رسول الله، ﷺ، فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس، فكنت ممن حزن عليه، فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة وقد بويع أبو بكر إذ مر بي عمر فلم أشعر به لما بي من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال: يا خليفة رسول الله ألا أعجبك؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام! فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر فأقبلا جميعا حتى أتياني فقال لي أبو بكر: يا عثمان جاءني أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه، فما الذي حملك على ذلك؟ فقلت: يا خليفة رسول الله ما فعلت! فقال عمر: بلى والله ولكنها عبيتكم يا بني أمية! فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بي ولا سلمت علي! فقال أبو بكر: صدقت، أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك! قال: فقلت أجل! قال: فما هو؟ فقلت: توفي رسول الله، ﷺ، ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو، وكنت أحدث بذلك نفسي وأعجب من تفريطي في ذلك؛ فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرني به، فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت يا رسول الله ما نجاة هذه الأمة؟ فقال: من قبل مني الكلمة التي عرضتها على عمي فردها علي فهي له نجاة، والكلمة التي عرضها على عمه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا أرسله الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار قال: اجتمع إلى رسول الله، ﷺ، نساؤه في مرضه الذي مات فيه فقالت صفية زوجته: أما والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي! فغمزتها أزواج النبي، ﷺ، وأبصرهن النبي فقال: مضمضن! فقلن من أي شيء يا رسول الله؟ قال: من تغامزكن بصاحبتكن! والله إنها لصادقة! أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن القاسم بن محمد: أن رجلا من أصحاب النبي ذهب بصره فدخل عليه أصحابه يعودونه فقال: إنما كنت أريدهما لأنظر بهما إلى رسول الله، ﷺ، فأما إذ قبض الله نبيه فما يسرني أن ما بهما بظبي من ظباء تبالة. أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، أخبرنا نافع بن عمر، حدثني بن أبي مليكة قال: كانت عائشة تضطجع على قبر النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: فرأته خرج عليها في النوم فقالت: والله ما هذا إلا لشيء فتنت به ولا يخرج علي أبدا! فتركت ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1103518
Book record
shamela-9351
Source record
1116199
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain