page 506, entry [215]Open original source
غزوة ذي العُشيرة ثم غزوة رسول الله، ﷺ، ذا العشيرة في جمادي الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره،، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وخرج في خمسين ومائة، ويقال في مائتين من المهاجرين ممن انتدب، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يتعقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلى الشام، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكة فيها أموال قريش، فبلغ ذا العشيرة، وهي لبني مدلج بناحية ينبع، وبين ينبع والمدينة تسعة برد، فوجد العير التي خرج لها قد مضت قبل ذلك بأيام، وهي العير التي خرج لها أيضا يريدها حين رجعت من الشام فساحلت على البحر، وبلغ قريشا خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله، ﷺ، ببدر فواقعهم وقتل منهم من قتل، وبذي العشيرة كنى رسول الله، ﷺ، علي بن أبي طالب أبا تراب. وذلك أنه رآه نائما متمرغا في البوغاء فقال: اجلس أبا تراب! فجلس. وفي هذه الغزوة وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.