page 494, entry [206]Open original source
ذكر بيوت رسول الله، ﷺ، وحجر أزواجه أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن زيد الهذلي قال: رأيت بيوت أزواج النبي، ﷺ، حين هدمها عمر بن عبد العزيز، كانت بيوتا باللبن، ولها حجر من جريد مطرورة بالطين، عددت تسعة أبيات بحجرها وهي ما بين بيت عائشة، ﵂، إلى الباب الذي يلي باب النبي، ﷺ، إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، ورأيت بيت أم سلمة وحجرتها من لبن، فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله، ﷺ، غزوة دومة بنت أم سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله، ﷺ، نظر إلى اللبن فدخل عليها أول نسائه فقال: ما هذا البناء؟ فقالت: أردت يا رسول الله أن أكف أبصار الناس، فقال: يا أم سلمة إن شر ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان. قال محمد بن عمر: فحدثت هذا الحديث معاذ بن محمد الأنصاري فقال: سمعت عطاء الخراساني في مجلس فيه عمر بن أبي أنس يقول وهو فيما بين القبر والمنبر: أدركت حجر أزواج رسول الله، ﷺ، من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد ابن عبد الملك يقرأ يأمر بإدخال حجر أزواج النبي، ﷺ، في مسجد رسول الله، ﷺ، فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم. قال عطاء: فسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ: والله لوددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناشيء من أهل المدينة، ويقدم القادم من الأفق فيرى ما اكتفى به رسول الله، ﷺ، في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر، قال معاذ: فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه قال عمر بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات بلبن لها حجر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها، على أبوابها مسوح الشعر، ذرعت الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع والعظم أو أدنى من العظم، فأما ما ذكرت من البكاء يومئذ فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر من أبناء أصحاب رسول الله، ﷺ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وخارجة بن زيد بن ثابت وإنهم ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع، وقال يومئذ أبو أمامة: ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء، ويروا ما رضي الله لنبيه، ﷺ، ومفاتيح خزائن الدنيا بيده. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عامر الأسلمي قال: قال لي أبو بكر بن حزم وهو في مصلاه فيما بين الإسطوانة التي تلي حرف القبر التي تلي الأخرى إلى طريق باب رسول الله، ﷺ: هذا بيت زينب بنت جحش، وكان رسول الله، ﷺ، يصلي فيه، وهذا كله إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس اليوم إلى رحبة المسجد، فهذه بيوت النبي، ﷺ، التي رأيتها بالجريد، قد طرت بالطين، عليها مسوح شعر. أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا نجاد بن فروخ اليربوعي عن شيخ من أهل المدينة قال: رأيت حجر النبي، ﷺ، قبل أن تهدم بجرائد النخل ملبسة الأنطاع. أخبرنا خالد بن مخلد، حدثني داود بن شيبان قال: رأيت حجر أزواج النبي، ﷺ، وعليها المسوح، يعني متاع الأعراب. أخبرنا محمد بن مقاتل المروزي قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النبي، ﷺ، في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقفها بيدي.