page 508, entry [338]Open original source
ومنهم: عبد الرحمن الأعرج وعبد الرحمن الأعرج كلاهما يروي عن أبي هريرة، ويروي عنهما جميعاً الزهري. فالأول منهما: هو عبد الرحمن بن هرمز يكنى أبا داود الهاشمي، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، حديثه مشهور كثير. والثاني: هو عبد الرحمن بن سعد يكنى أبا حميد، مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة أيضاً، يروي عنه الزهري وصفوان بن سليم، خرج له مسلم حديثاً واحداً. روى عن محمد بن رمح عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سجد في ﴿إذا السماء انشقت﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾. قال مسلم: وحدثنا حرملة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. قال أبو الحسن الدارقطني: روى هذا الحديث الزهري وصفوان ابن سليم، فرواه يزيد بن أبي حبيب وغيره عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج. قال: وبين نسبه قرة بن عبد الرحمن، فرواه عن الزهري وصفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي هريرة. قال الدارقطني: وليس بعبد الرحمن صاحب أبي الزناد، قال: وهما أعرجان يرويان جميعاً عن أبي هريرة. قال: وأما عبد الرحمن بن هرمز فإنما يروي هذا الحديث عن أبي هريرة أن عمر سجد في ﴿إذا السماء انشقت﴾، قاله مالك ومعمر ويونس وغيرهم عن الزهري عنه. وأما أبو مسعود الدمشقي فجعله من حديث عبد الرحمن بن هرمز الأعرج صاحب أبي الزناد، وذكره في كتاب «الأطراف» في موضعين: في حديث صفوان، وفي حديث عبيد الله بن أبي جعفر كلاهما عن عبد الرحمن بن هرمز، ركب به طريق المجرة. وقول أبي الحسن أولى بالصواب إن شاء الله تعالى. روى ابن وهب في «موطئه» عن قرة عن ابن شهاب وصفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي هريرة قال: سجدت مع النبي ﷺ في ﴿إذا السماء انشقت﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ سجدتين. ذكره ابن يحيى الذهلي في كتاب «علل حديث الزهري» في تسمية من روى عنه الزهري من العرب: عبد الرحمن بن سعد، قال: وهو يقال له المقعد، له حديثان، أحدهما في السجدة في ﴿إذا السماء انشقت﴾، رواه قرة يعني ابن عبد الرحمن. والآخر عن حذيفة بن أسيد الغفاري في العشر الآيات قبل الساعة، ولكن رواه من لا يعتد به. هكذا جعله الذهلي في العرب، ولم يجعله في الموالي. وذكره الذهلي في موضع آخر من الكتاب، وكناه أبا حميد، وكذلك كناه أبو الحسن الدارقطني.