page 385, entry [234]Open original source
غَزِيِّة وغُزَيَّة وعُرَيَّة (غَزِيَّةُ) بغين معجمةٍ مفتوحة، هو: والد عمارة بن غَزِيَّةَ المازني المدني، ذكره البخاري مستشهداً به في كتاب الزكاة، وروى له مسلم عن سليمان بن بلال عنه عن نعيم المجمر، وعن الدراوردي عنه عن أبي الزبير عن جابر. و (غُزَيَّةُ) بضم الغين، هي: أم شريكٍ، اسمها غُزَيِّةُ بنت الأعجم، ويقال فيها: «غُزَيْلَة» -أيضاً- بزيادة اللام. روى عنها جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب، فحديث جابرٍ أن رسول الله ﷺ قال: «ليفرن الناس من الدجال»، قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب؟ قال النبي ﷺ: «هم قليل». وحديث ابن المسيب عنها: أن رسول الله أمر بقتل الأوزاغ. قال أبو علي: قال لنا أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري: أم شريك هذه أنصارية من بني النجار، والصواب فيها: «غُزَيْلَةُ» إن شاء الله. هي التي روى عنها جابر بن عبد الله. وأما أم شريك القرشية العامرية، فاسمها: غُزَيَّةُ بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عوف بن عامر ابن رواحة بن حجر ابن عبد بن عامر بن معيص بن عامر بن لوي، يقال: هي التي وهبت نفسها لرسول الله ﷺ. وقد اختلف في التي وهبت نفسها للنبي ﷺ اختلافاً كثيراً. وأما أبو نصر الكلاباذي فجعل أم شريك التي روى عنها سعيد ابن المسيب هي أم شريك غُزَيَّة بنت الأعجم العامرية. فالله أعلم، إلا أن القلب إلى ما قال أبو عمر أميل. وأما (عُرَيَّةُ) بعين مهملة مضمومة وراءٍ، وهذا تصغير عروة، فربما قالت عائشة زوج النبي ﷺ لعروة بن الزبير: «يا عُرَيَّةُ». ذكر البخاري من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنه سألها عن قوله تعالى: ﴿حتى إذا استيئس الرسل﴾ الآية، فقالت: يا عُرَيَّةُ، لقد استيقنوا بذلك، وذكر الحديث إلى آخره. قال أبو علي: وقد روينا ذلك عن ابن عباس أيضاً، حدثنا أبو عمر قال: نا عبد الوارث، نا أبو محمد قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا يحيى بن معين قال: نا حجاج بن محمد، نا شريك عن الأعمش عن فضيل أراه عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباسٍ لعروة ابن الزبير في حديث ذكره: «يا عُرَيَّةُ».