page 239, entry [224]Open original source
٢١٧ - صاحبنا المحدث الفاضل أبا جعفر أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر القيسي المالقي ويكنى بأبي العباس أيضا: شاب مفتن. مولده في المحرم سنة "خمس وعشرين وستمائة" بمألقة. ورد إلى مصر لطلب الحديث، ولقاء المشايخ والعلماء فسمع بها على جماعة من أهلها ومن القادمين إليها وخرج وانتخب، وجمع وكتب، ثم رحل إلى دمشق فسمع بها من جماعة من شيوخنا. وتوجهت إليها لمهم عرض، فاجتمعت به فوجدته متوعكا، بيد أنه لم ينقطع عن الحركة، يتردد إليّ، ويقرأ عليّ، مدة مقامي بها، فلما عزمت على العودة إلى الديار المصرية سألني أن يسافر صحبتي وأن يكون من جملة رفقتي، فأجبته إلى المطلوب، وعادلته في الركوب، وقرأ علي في المنازل والبلاد، كعادة الطلبة أرباب الإسناد، وكتبت عنه أيضا من نظمه ما تيسر كتابته، وعمت فائدته، فلما وصلنا إلى مصر المحروسة زاد ما به من الألم، ولم يقم بها إلا أياما يسيرة وسلم، فاخترمته المنية، وانقطعت منه الأمنية، فتوفي ﵀ يوم الخميس الثامن من شعبان سنة "اثنتين وستين وستمائة" بالقاهرة ودفن من يومه بالقرافة. أنشدني لنفسه بقرية الصالحية بديها: أقول ونفسي لا تزال مشوقة … إليكم ولكن علها وعساها تعيد وتبدي في المنى بلقائكم … ولا تتعداه فنون مناها متى نلتقي يوما وتفرغ هذه … ونبني على يوم اللقاء سواها وذكر في باب "الصباح" بفتح الصاد المهملة وبعدها باء موحدة مشددة جماعة، وفاته "صباح" بفتح الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهو: