Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٩٩٦ - الشيخ الفاضل المولى يوسف، المشتهر بالمولى سنان

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 8048, entry [7392]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 8048, entry [7392]Open original source
٥٩٩٦ - الشيخ الفاضل الْمولى يُوسُف، المشتهر بالمولى سِنَان * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: هو من أفاضل الْعَصْر والأوان ونوادر الدَّهْر وَالزَّمَان. ولد ﵀ بقصبة "سونسه"، وجدّ فِي الطلاب، وقلقل الركاب، وَتحمل المصاعب، وَكب المتاعب، وَاجْتمعَ بأفاضل عصره، واستفاد، حتَّى دخل فِي سلك أرباب الاستعداد، وتحرّك على الْوَجْهِ الْمَعْهُود وَالسّنَن الْمُعْتَاد. قرأ ﵀ على الْمولى محيى الدّين الفناري، ثمَّ على الْمولى عَلَاء الدّين الجمالي، وَصَارَ ملازما من الْمولى خير الدّين معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان. ثمَّ درس بمدرسة صاروجه باشا بقصبة "كليبولي" بِخَمْسَة وَعشرين، ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ الحجرية بـ "أدرنه" بِثَلَاثينَ ثمَّ مدرسة دَاوُد باشا بـ "قسطنطينية" بِأَربَعِينَ، ثمَّ مدرسة مصفى باشا بـ "ككيويزه" بِخَمْسِينَ، ثمَّ نقل إلىْ دَار الحَدِيث بـ "أدرنه". ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بـ "أدرنه" بستين، ثمَّ قلد قَضاء "حلب"، وَفي أثنائه أرسل إلى "بَغْدَاد" لتفتيش حَادِثَة ظَهرت هُنَالك، ثمَّ عزل، وَقبل الْوُصُول إلى "قسطنطينية" بشر بقصاء "دمشق"، ثمَّ نقل إلى قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ إلى قَضاء "قسطنيطينة"، وَقبل الْوُصُول إليها بشّر بِقَضاء العسكر المنصورة فِي ولَاية "أناطولي" المعمورة. وَجلسَ للدرس الْعَام، وَحضر عِنْده الفئام من الأجلة الْكِرَام، فكم من مُشكل انْقَلب بِصالح ذكره عِنْده سهلا، ومعضل عَاد بصائب فكره مضمحلا. ودام فِي هَذَا الْمقَام مُدَّة خمْسَة أعوام، ثمَّ تحرّك عَلَيْهِ بعض أرباب الْغَرَض من الَّذين فِي قُلُوبهم مرض، فابتلي بِالْعَزْلِ والهوان والتفتيش فِي جَامع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، مَعَ شَرِيكه الْمولى مصلح الدّين الشهير ببستان، وَلما ظهر بَرَاءَة ذمَّته وَحسن حَاله شرف بِتَعْيِين وَظِيفَة أمثاله. ثمَّ قلد التدريس بدار الحَدِيث الَّتِي بناها السُّلْطَان سُلَيْمَان بِقرب الجامِع، الْمَعْرُوف لَدَى القاصي والدان وَزيد على مرسومه ثَلَاثُونَ، ثمَّ زيد أربعون، فدام فِيها، على الدَّرْس الإفادة فِي الأيام الْمُعْتَادَة فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير بلطف التَّقْرِير وَحسن التَّحْرِير، إلى أن استولى عَلَيْهِ سُلْطَان الْهَرم بطلائع الضعْف والألم، فاستعفى عَن الْمدرسَة المزبورة، فَبَقيَ مُدَّة بالوظيفة الْمَذْكُورَة. وَقد انْتقل ﵀ فِي شهر صفر من شهور سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة، وَقد أناف عمره على تسعين سنة. كَانَ المرحوم من أجلة أفاضل الرّوم، شهد بفضيلته التَّامَّة الخاصَّة والعامة اعْتَرَفُوا برسوخ قلمه فِي الْفُنُون وثبات قدمه فِي علم الْمَفْرُوض والمسنون، طالما شيد مَا درس من بُنيان الدُّرُوس، وزين برشحات أقلامه وُجُوه عرائس الطروس، وَسَار مسير الْبَدْر فِي سَمَاء التَّحْقِيق، وَتعلق بطائر همته، حَتَّى علا ذرْوَة التدقيق، وَكَانَ ﵀ شَيخا، جميل الصُّورَة، حسن السّير مبارك النَّفس، كريم الأخلاق، متواضعا، طيّب الأعراق، مَشْهُورا بالخصال الحميدة، مَعْرُوفا بالخلال الأكيدة، متدرعا بالديانة، متعمما بالصلاح والصيانة، وَقد كتب ﵀ حَوَاشِي على "تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ"، أظهر فِيهَا الْيَد الْبَيْضَاء والمحجة الزهراء، كتب شرحا لكتاب الْكَرَاهِيَة، وَكتاب الْوَصَايَا من "الْهِدَاية" بِمَا فِيهِ لأرباب الدِّرَايَة من الْكِفَايَة، وَقَد اتّفق لي أيام اشتغالي بدرس المطول أني قد اجْتمعت فِي عَالم الرُّؤْيَا برفقة من فرقة الْعلمَاء، فانجرّ كلامنا إلى ذكر الْمولى حسن جلبي محشّى الْكتاب الْمَزْبُور، فَقَالَ وَاحِد مِنْهُم من أحب أن يرى مثله، وَينظر عدله، فَلْينْظر إلى الْمولى سِنَان من عُلَمَاء الزَّمَان، فإنه يوازيه فِي الْفَضِيلَة، ويحق لَان يعدّ عديله. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096977
Book record
shamela-819
Source record
1112016
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain