Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رحلته للعلم

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7966, entry [7330]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7966, entry [7330]Open original source
رحلته للعلم: تعلم القرآن الكريم والمبادئ على والده السيّد محمد زكريا، وخاله الشيخ فضل صمداني البنوري، والشيخ عبد الله في "بشاور"، وكانت جدّة الشيخ رحمها الله من أسرة ملكية لـ "كابُل"، وقد وهب لوالده الأمير محبت خان بعض الأراضي في "رشكي"، ولكن الشيخ زكريا لم يترك لنفسه سوى بيت يظلّه، وخرج في سبيل العلم، وبهذه المناسبة درس الشيخ ﵀ كتب الصرف والنحو في مكتب ببلدة "كابُل" (أفغانستان) في عهد الأمير حبيب الله خان، ومن أشهر من انتفع به في هذه الفرصة الشيخ عبد الله بن خير الله البشاوري المتوفى سنة ١٣٤٠ هـ. وقرأ الكتب المتوسّطة من الفنون المختلفة من الفقه وأصوله والمنطق والمعاني والأدب وغيرها على علماء "بشاور" و"كابل"، ومن أكبر مشايخه في هذه الفنون: الشيخ عبد القدير اللمقاني الأفغاني، قاضي محكمة الرافعة في "جلال آباد" من بلاد "أفغانِسْتَان" والشيخ محمد صالح القيلغوي الأفغاني، وغيرهما، وكان له ذوق خاص في الأدب العربي، وولوع شديد باللغة العربية، وكان للأمير أمان الله خان وزيرا، له شغف بالأدب العربي، ولما رأى هيام الشيخ البنوري بالأدب العربي وذكاءه المفرط أهدى إليه بعض الكتب الأدبية للأدباء المصريين. وحضّه هيمانه بالعلم وشوقه فى الاستزادة من العلوم إلى السفر إلى الديار الهندية للالتحاق بجامعتها الغراء أزهر الهند دار العلوم الديوبندية، فالتحق بها سنة ١٣٤٥ هـ، وكمل فيها الدراسة العالية في التفسير والحديث والفقه وأصولهما على مشايخها، وبقى فيها إلى سنة ١٣٤٧ هـ، ومن أكبر مشايخه في الحديث محقّق العصر الشيخ شبير أحمد العثماني أول شيخ الإسلام في "باكستان"، صاحب "فتح الملهم شرح صحيح مسلم" رحمه الله تعالى، وإمام العصر المحدّث الكبير الشيخ محمد أنور شاه الكشميري، ثم الديوبندي، رحمه الله تعالى. هذا، وعند ما عزم الشيخ العلامة محمد أنور شاه الكشميري، والشيخ المحقّق العثماني على الرحيل من دار العلوم الديوبندية، ونزلا بالجامعة الإسلامية بـ "دابيل" "سورت"، تبعهما الشيخ البنوري وزملاءه قضاء لواجبهما ووفاء، لصلتهم بهما، ومن الجامعة الإسلامية تخرج الشيخ البنوري، وعلى يدي الشيخ الكشميري كمل دراسة كتب الحديث، وعليه تخرج، وهو الذي انتفع به إلى الغاية، وبقي له خادما في أسفاره ليلا ونهارا ما يزيد على عام. وقضى أربعة أعوام من عمره في "بشاور" في السياسة تحت راية جمعية العلماء، وانتخب رئيسا لها، ولكن بعد قليل استقال عن السياسة حفظا لأوقاته الثمينة، وصرفا لها في ما هو الأهم من هذا، وأمثل، وقد قام أثناء قيامه بـ "بشاور" بتدريس العلوم والفنون في مدرسة رفيع الإسلام في "بهانه ماري"، بكل تحقيق وتدقيق. ونظرا إلى أنه من أشهر تلاميذ الشيخ الكشميري الذى لازمه، ورافقه، حتى صار أمينا لعلومه، وشارحا لثروته العلمية وتراثه الحديثية، واعترافا لمكانته العلمية والمواهب الربّانية انتخب مدرّسا في الجامعة الإسلامية بـ "دابيل" في مقاطعة "بومباي" بـ "الهند" بعد وفاة شيخه ﵀، إلى أن صار فيها شيخ الحديث ورئيس المدرسين، وانتخب عضوا للمجلس العلمي في الجامعة الإسلامية، والمجلس العلمي هو الذي بعثه مندوبا إلى "القاهرة" برفاقة الشيخ أحمد رضا، ختن الشيخ الكشميري، للإشراف على طبع عدة كتب، وذلك عام ١٩٣٧ ميلادية، وتحت إشرافه طبع كتاب "نصب الراية لتخريج أحاديث الهداية" للزيلعي، و"فيض الباري شرح صحيح البخاري" للكشميري، كما نشر له مقالات قيمة في موضوعات عديدة في المجلات المصرية من: الإسلام الأسبوعية ومجلة الهدى النبوي، وقد سبق لنا أن نشرنا من هذه المجموعة الذهبية في رسالة باسم "جامعة ديوبند الإسلامية في ضوء المقالات البنورية"، ما يتعلق منها بدار العلوم الديوبندية. هذا، وقد عين رئيسا لجمعية علماء الهند في بلاد "كجرات" ومقاطعة "بومباي" بـ "الهند"، وعضوا للجنة أوقاف "بومباي"، وما زال شيخ الحديث بالجامعة الإسلامية في "دابيل" إلى أن هاجر إلى "باكستان"، وعند ما عقد مؤتمر "فلسطين" في "القاهرة" سنة ١٣٥٧ هـ، الموفق ١٩٣٨ م كان الشيخ رحمه الله تعالى مساعدا لحضرة الشيخ كفاية الله الدهلوي مفتي "الهند" الأكبر في مشروعات المؤتمر، وجميع ما ألقى منه في الاحتفال، وما شاع في الجرائد من خطاباته، كل ذلك كان بقلمه، حيث أصبح الشيخ الدهلوي مريضا لم يستطع القيام بأعبائه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096928
Book record
shamela-819
Source record
1111967
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain