page 7964, entry [7329]Open original source
٥٩٥٦ - الشيخ الفاضل محدّث العصر الفقيه الضليع السيّد محمد يوسف بن محمد زكريا بن مير مزّمّل شاه بن مير أحمد شاه بن مير موسى بن غلام حبيب بن رحمة الله بن عبد الأحد ابن حضرة محمد أولياء بن السيّد آدم البنوري بن إسماعيل بن بهوا بن حاجي يوسف بن يعقوب بن حسين بن دولت بن قليل بن سعدي بن قلندر بن حضرة محمد العلوي بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى كاظم بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن سيّدنا الحسين بن أمير المومنين سيّدنا علي ابن أبي طالب، رضى الله تعالى عنه وعنهم * وقد ترجم له تلميذه البار وختنه العلامة الدكتور حبيب الله الشهيد ﵀، وقال ما نصّه: ولد رحمه الله تعالى ليلة الخميس، السادس من ربيع الآخر، وقت السحر، سنة ألف وثلاثمائة وست وعشرين هجرية الموافق سنة ألف وتسعمائة وثمانية ميلادية في قرية "مهابت آباد"، من مديرية "مردان" "باكستان"، وكان جدّه الأعلى السيّد آدم رحمه الله تعالى أقام في قرية "بنور" (¬١) من مديرية "أنباله" (الهند)، ولذا تنسب هذه الأسرة الكريمة إلى "بنور"، وقد ارتحل بعض من عشيرته من "بنور" إلى محافظة الحدود، وذلك عند ما تغلب الشيخ في تلك البلاد، ورحب رؤساه قبائل الأفغان في محافظة الحدود هذه الأسرة الكريمة، واستفادوا من علومها الظاهرة والباطنة، وكافح الأسرة البنورية الآراء الهدَّامة والتقاليد الجاهلية الرائجة السائدة في تلك البقاع، ولهم جهود مشكورة في هذا الصدد، وبعد مرور الأيام انتقل بعض هذه الأسرة إلى "كوهات"، والآخرون إلى "بشاور". هذا، وقد كان جدّ الشيخ ﵀ السيّد مير أحمد شاه رجلا يشار إليه بالأصابع في عشيرته، ورزقه الله من التقوى والصلاح حظا كبيرا، وأسّس في "بشاور" حيا سمى باسمه "كرهى مير أحمد شاه"، وماكان يسمح للإقامة به لأحد لا يصلّي الصلوات الخمس، وقد أنجب السيّد مير مزمل شاه السيّد محمد زكريا، الذي شرفه الله تعالى بنفس زكية، ونجل تقي سمي بمحمد يوسف البنوري. والأسرة النبورية أسرة، جمع الله فيها العلم والعمل، والتقوى والورع، والخير والصلاح، والزهد والقناعة، والإعراض عن الدنيا، والإقبال إلى الآخرة. كان والده رحمه الله تعالى عالما، ورعا، زاهدا، تقيا، عابدا، قضى عمره في الرياضات والمجاهدات، وقضى نحبه، وهو مكبّ فيما يقربه إلى الله جلّ وعلا، وورث كل ذلك ابنه الصالح البار، ورزق مع حسن الصورة حسن السيرة، رزق مع العلم الزخار عملا متواصلا، قضى عمره وشبابه في الجهد لإعلاء كلمة الله، لا يخاف في ذلك لومة لائم، ولا يصدّه عن كلمة الحق ذو سلطان أو صاحب حكومة، كان عالما، عابدا، زاهدا، بكَّاء لخشية الله، تهمر عيونه ديمة مدرارا، ولسانه عبرا ومواعظا.