page 7949, entry [7316]Open original source
٥٩٤٤ - الشيخ الفاضل يوسف بن جنيد التوقاني، الشهير بأخي جلبي * أخذ العلم أولا عن السيد أحمد القريمي، تلميذ حافظ الدين محمد البزازي، ثم على صلاح الدين معلم السلطان بايزيد، ثم على مولى خسرو محمد بن فراموز. وصار بعده مدرسا بالمدرسة القلندرية بـ "قسطنطينية"، ومات وهو مدرس بإحدى المدارس الثمان، وكان مشتغلا بالعلم، ومطالعة الكتب الفقهية. صنّف "حواشي شرح الوقاية"، و"رسالة"، جمع فيها المسائل المتعلقة بألفاظ الكفر، سماها "هدية المهتدين". قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": قد طالعت حواشيه، وهي المتدوالة المسماة بـ "ذخيرة العقبى"، المشتهرة في ديارنا بـ "حاشية جلبي"، أولها: الحمد لله الذي شرح صدر الشريعة الغراء. إلخ. وذكر فيها اسم السلطان بايزيد خان بن محمد خان، وذكر في آخرها أن ابتداء تأليفها تقريبا كان سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، ختامه في ثامن ذي الحجة سنة إحدى وتسعمائة، وقد زلّ قدم كثير ممن عاصرنا ومن سبقنا، فظنوا أن "ذخيرة العقبي" هذه لحسن جلبي، صاحب "حواشى التلويح"، وغيره، هو ظن نشأ من قصر النظر، فإن حسن جلبي صاحب "حواشي التلويح"، و"المطول"، و"شرح المواقف"، و"تفسير البيضاوي"، وغيرها هو حسن جلبي ابن محمد شاه بن صاحب "فصول البدائع" محمد بن حمزة الفناري، وصاحب "ذخيرة العقبي" أخي جلبي يوسف، وكلاهما تلميذان لمولانا خسرو، كما أفصح عنه صاحب "الكشف"، حيث قال عند ذكر حواشي "شرح الوقاية"، أجمعها حاشية يوسف بن جنيد المعروف باخي جلبي، سماها بـ "ذخيرة العقبي"، بدأ فيها سنة ٨٩١ هـ، وأتمها بعد عشر سنين. انتهى. وقال أيضا: ومن الحواشي على صدر الشريعة حاشية يوسف بن جنيد التوقاني، الشهير بأخي جلبي، المتوفى سنة خمس وتسعمائة، هي حاشية مقبولة متداولة. انتهى. ومن الحجة القاطعة على ما ذكرنا أن ختام "ذخيرة العقبي" كان سنة ٩٠١ هـ على ما نقلناه من نسخة صحيحة منه محشاة بمنهياته، ووفاة حسن جلبي كان قبل اختتام تسعمائة، كما مر في ترجمته، فأني تصح نسبته إليه؟ وأيضا قال صاحب "ذخيرة العقبي" في ديباجته بعد ما وصف "شرح الوقاية": وقد تصدّى بعض علماء الزمان نحو حل معضلاته، وصرفوا عنان العناية، تلقّاه كشف مشكلاته، ومع ذلك لا يفي زمان وسعهم لإتمامه، ولا يساعدهم المزاج والامتزاج لاختتامه. إلخ. وكتب على قوله بعض علماء الزمان منهية بهذه العبارة، أعني شيخنا مولانا خسرو ومولانا حسن جلبي الفناري، ومولانا عرب، تغمّدهم الله بغفرانه، انتهت. وهذا نصّ في أنه غير حسن جلبي. * * *