Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٩٣٩ - الشيخ الفاضل يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكاكي، الخوارزمي، سراج الدين

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7942, entry [7311]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7942, entry [7311]Open original source
٥٩٣٩ - الشيخ الفاضل يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكَّاكي، الخوارزمي، سراج الدين * ومن مشايخه سديد الخياطي ومحمود بن صاعد بن محمود الحارثي شيخ الإسلام وغيرهما، وكان إماما كبيرا عالما متبحرا في النحو والتصريف وعلمي المعاني والبيان والعروض والشعر، وهو مصنف مفتاح العلوم. وقرأ عليه علم الكلام مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وقد تقدم ذلك في ترجمة مختار (¬١). توفي سنة ست وعشرين وست مائة، رأيت بخط شيخنا قطب الدين: وتوفي -يعني السكاكي- في نواحي قرية أبلكند (¬٢) من قرى الماليغ (¬٣)، وولد ليلة الثلاثاء الثالث من جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وخمس مائة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكر مصطفى بن محمد البناني في حواشي "شرح التلخيص" المختصر عند ذكر السكاكي أنه نسبة إلى "سكَّاكة" قرية بـ "نيسابور"، وقيل: بـ "العراق"، وقيل: بـ "اليمن"، انتهى. والظاهر أن السكَّاكي ليس منسوبا إليها، لأنه خوارزمي على ما صرَّحوا به، وكان السكاكي عالما محقّقا في الفنون الغريبة، والعلوم العجمية، من ذلك علم البلاغة بأنواعها، وعلم تسخير الجن، ودعوة الكواكب، وفن الطلسمات، والسحر، والسيميا، وعلم خواص الأرض، وأجرام السماء، وغير ذلك، وكان السلطان جغتاي خان بن جنكيز خان حاكم "ما وراء النهر" وحدود "خوارزم"، و"كاشغر"، و"بدخشان"، و"بلخ"، وغيرها لما طالع على فضائله جعله أنيسه وجليسه، حكي أنه كان جالسا معه ذات يوم، فمرت طيور تطير في الهواء، فأراد جغتاي خان صيدها، وأخذ السهم والقوس بيده، فقال السكاكي: أي الطير منها تريد؟ فأشار إلى ثلاثة منها، فخطَّ السكاكي في الأرض خطا مدوَّرا، وقرأ شيئا، فسقطت تلك الطيور، فعند ذلك زاد اعتقاد جغتاي، حتى أنه كان يجلس بين يدي السكاكي مؤدّبا، ولما علت برتبته عند السلطان اشتعل نار الحسد والعدوان في قلوب الأقران، لا سيما في قلب حبش عميد وزير السلطان، فأراد استئصال السكاكي، واطلع عليه السكاكي، فقال لجغتاي: إني أرى أنه قد هبط كوكب سعادة حبش عميد، وأخاف أن يصل شيء من شقاوته إليك فعزل جغتاي بمجرد استماع على الكلام حبش عميد من الوزارة، فوقع الخلل في أمور الرياسة، وبعد سنة قال جغتاي للسكَّاكي: لعلّ كوكب سعد عميد صار الآن طالعا، فإن النحوسة لا تدوم، فقال السكاكي: نعم، فخلع عليه منصب الوزارة، وقصد هو تذليل السكاكي، وبسط لسان السعاية فيه، فسخر السكاكي المريخ، وأظهر نارا في عسكر جغتاي، فوجد حيش عميد موقع السعاية، وقال لجغتاي: لما كان السكاكي قادرا على إيجاد مثل هذه الأمور فلا عجب منه لو انتزع سلطانتك، فتخيل هذا في خيال جغتاي، وحبس السكاكي، ولم يزل في الحبس ثلاث سنين إلى أن مات. كذا في "حبيب السير في أخبار أفراد البشر" لغياث الدين الهروي المتوفى سنة ٩٤٢ هـ، المدفون بدار الخلافة "دهلي"، وفي "البغية" للسيوطي رأيت ترجمته بخط الشيخ سراج الدين البلقيني، فقال: يوسف بن أبي بكر محمد بن علي أبو يعقوب السكّاكي سراج الدين الخوارزمي، إمام في النحو والتصريف والبيان والمعاني والعروض والشعر، وله النصيب الوافر في الكلام، وسائر الفنون من رأي مصنفه علم تبحره ونبله وفضله، مات بـ "خوارزم" سنة ست وعشرين وستمائة. انتهى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096916
Book record
shamela-819
Source record
1111955
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain