page 7921, entry [7290]Open original source
٥٩٢٣ - الشيخ الفاضل الْكَامِل الْمولى يَعْقُوب الأصغر القراماني * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا، وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم. قرأ عَلَيْهِ جدّي لأمي كتاب "التَّلْوِيح" للعلامة التَّفْتَازَانِيّ. وَكَانَ كلما قُرِئت عَلَيْهِ مسئلة من مسَائِل الأصول يُقرر جَمِيع مَا يتَفَرَّع عَلَيْهِ من مسَائِل الْفُرُوع. وَكَانَ عَالما حَافِظًا للمسائل، مدرّسا مُقَيّدا متواضعا متخشعا طيب النَّفس كريم الأخلاق. أتى مَدِينَة "بروسا"، وَاجْتمعَ مَعَ الْمولى يكان، وَعرض عَلَيْهِ بعض إشكالاته، فَاسْتحْسن الْمولى الْمَذْكُور كَلَامه، وَلم يجب عَن إشكالاته، وأكرمه غَايَة الإكرام. وَله رِسَالَة، صنّفها فِي دفع التَّعَارُض بَين الآيتين، وهما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾. وَسبب تصنيفها مَا جرى بَينه وَبَين عُلَمَاء "مصر" فِي دفع التَّعَارُض الْمَذْكُور، وَرَأَيْت هَذِه الرسَالَة، وَعَلَيْهَا خطّه، وَتشهد تِلْكَ الرسَالَة بفضله وتبحّره فِي الْعُلُوم. وَسمعت أن لَهُ تصنيفا فِي مَنَاسِك الْحَج، وَوجد فِي بعض المجاميع لبَعض الثِّقَات مَكْتُوبًا بِخَطِّهِاأه سَمِعت من بعض المدرسين، وَهُوَ يروي عَن وَالِده. وَكَانَ صَالحا وَهُوَ يروي عَن الْعَالم الْعَامِل الصَّالح الشهير بصاري يَعْقُوب الكراماني أنه قَالَ: رأيت فِي رُؤْيَايَ فِي حَضْرَة الرسَالَة ﷺ، فَقلت يَا رَسُول الله! نقل عَنْك أنك قلت: لُحُوم الْعلمَاء مَسْمُومَة، فَمن شّمها مرض، وَمن أكلها مَاتَ، أهكذا قلت يَا رَسُول الله! قَالَ يَا يَعْقُوب! قل: لُحُوم الْعلمَاء سموم. روح الله روحه، وأوفر فِي حظائر الْقُدْس فتوحه. * * *